شريط برازيلي يتوج بالجائزة الكبرى لمهرجان تطوان للسينما
توج شريط “الوحيد الذي بقي” (The One Who Stayed)، الذي مثل المدرسة العليا للإشهار والتسويق بالبرازيل (ESPM)، مساء الجمعة، بالجائزة الكبرى لمهرجان تطوان الدولي لمدارس السينما.
وعادت جائزة لجنة التحكيم إلى شريط “أحد عائلي” (Family Suday) الممثل لمركز التكوين السينمائي بالمكسيك، فيما فاز بجائزة العمل التخيلي فيلم “لا عزاء للسيدات” (Love Bites) الذي مثل المعهد العالي للسينما بمصر، مع منح تنويه خاص لشريط “صولوس” (Solos) الذي مثل أكاديمية بيكين للسينما بالصين.
وعادت جائزة أفضل فيلم وثائقي مناصفة إلى “فلاندرز فيلدس” (In Flanders Fields) الذي مثل مؤسسة “دوك نوماد”، من بلجيكا وهنغاريا والبرتغال، وفيلم “المحطة” الذي مثل جامعة إكس مارسليا من فرنسا، فيما عادت جائزة التنشيط إلى فيلم “ظل الأفرشة” (A l’Ombre des Draps) لمدرسة “لا بوردريير” من فرنسا، وجائزة حقوق الإنسان إلى شريط “ولود” الذي مثل جامعة التلفزيون والفيلم بميونخ بألمانيا.
وأكدت عضو لجنة التحكيم، مغنية الأوبرا والباحثة في تراثيات البحر الأبيض المتوسط، سميرة القادري، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن دورة هذه السنة كانت حافلة بالمشاركات الممثلة لبلدان من القارات الخمس، معتبرة ان المهرجان الذي راكم تجربة عشر سنوات، بلغ مرحلة النضح، وأضحى يحتل مكانة بارزة ضمن الفعاليات السينمائية الدولية.
وأشارت إلى أن المهرجان، الذي يمتاز بخصوصية ارتباطه بالتكوين والمعرفة، أظهر أن طلاب مدارس السينما، وهم من اتجاهات مختلفة، هم جيل متعطش وشغوف بالصناعة السنيمائية بالنظرة لجودة الأعمال المشاركة، معتبرة أن “المهرجان فسحة جميلة للإبداع لأساتذة وطلبة ومهنيي السينما”.
من جهته، أعرب مخرج فيلم “لا عزاء للسيدات”، المصري محمود زين، عن سعادته بفوز فيلمه بإحدى جوائز المهرجان، مبرزا أنه ثاني تتويج له في المغرب، والجائزة السادسة التي يحصل عليها الفيلم منذ صدوره.
وتم خلال حفل الاختتام تكريم السينمائي أنور ماجد، ورائد سينما التحريك بإفريقيا جنوب الصحراء جان ميشيل كيبوشي، الذي يعتبر مخرجا ومنتجا وأستاذا جامعيا للسينما والفنون. هذا الأخير أبرز في تصريح مماثل أن المهرجان يعتبر بمثابة مختبر يمكن من جمع مواهب العالم في التكوين في السينمائي، ومعاينة إبداعاتها وتقييمها، ما يساعد على إغناء رصيد مدارس السينما لتحسين التكوين.
من جهته، أكد مدير المهرجان، حميد العيدوني، أن هذه الدورة كانت “استثنائية” سواء على مستوى البرمجة من خلال عرض أكثر من 100 شريط من مختلف دول العالم، أو المسابقة الرسمية التي تميزت بأفلام تمثل 36 بلدا، أو عدد المحاضرات التكوينية المنظمة والتي تصل إلى 8 محاضرات، أو قيمة الشخصيات المكرمة والتي تعتبر من رواد التكوين السينمائي في العالم.
ونظمت هذه الدورة المهرجان من طرف جمعية “بدايات” وكلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان، بشراكة مع المركز السينمائي المغربي، والمعهد الفرنسي بالمغرب، والمعهد الفرنسي بتطوان، ومختبر “غريكالاب” (GRECALAB)، وهو أول مختبر مغربي مخصص للدراسات السينمائية والوساطة الثقافية.
ويعد مهرجان تطوان الدولي لمدارس السينما اليوم موعدا رئيسيا للإبداع السينمائي الشاب، وفضاء للحوار بين التكوين والبحث والفن، حيث يحتفي المهرجان بقيم السينما والتبادل والانفتاح، مؤكدا مكانته كجسر ثقافي وفني بين المدارس والثقافات والأجيال.