المجلس الوطني لحقوق الإنسان يستقبل المعطي منجب ويستمع إليه

استقبل مدير حماية حقوق الإنسان والرصد بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان، المعطي منجب من أجل الاستماع إليه، وذلك بعدما أعلن الأخير، الجمعة 04 أبريل 2025، دخوله في اعتصام أمام مقر المجلس.
ونشرت الصفحة الرسمية للمجلس الوطني لحقوق الإنسان على موقع “فايسبوك”، تدوينة جاء فيها أنه “على الساعة الثانية بعد زوال اليوم، حضر السيد المعطي منجب أمام مقر المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالرباط”.
وأضاف المصدر أنه “وفقا لمساطر اشتغال المؤسسة، استقبل السيد مدير حماية حقوق الإنسان والرصد السيد منجب واستمع لوجهة نظره والمعطيات ذات الصلة”.
وخلص إلى أن “السيد منجب غادر مقر المجلس على الساعة السادسة مساء”.
وكان المؤرخ والأستاذ الجامعي المعطي منجب قد أعلن دخوله في اعتصام أمام المجلس الوطني لحقوق الإنسان، داعيا “النقابيين والحقوقيين/ت وكل الوطنيين” لمساندته بعد منعه من السفر إلى العاصمة الفرنسية باريس، يوم الخميس 3 أبريل 2025، للمشاركة في فعاليات فكرية.
وقال المعطي منجب في تدوينة على حسابه الشخصي بموقع “فايسبوك”، الجمعة 04 أبريل 2025، “أنا الآن معتصم أمام المجلس الوطني لحقوق الإنسان، هناك صحافيون وإداريون. تعامل مهني راقي لم يتكلم معي أي أحد رغم أني لم أخبر أحدا رسميا بالاعتصام”.
وأضاف “أرجو المساندة من النقابيين والحقوقيين/ت وكل الوطنيين حتى تنتهي هذه القضية-المحنة التي تستمر منذ أكثر من 10 سنوات والتي كادت تجهز على حياتي عدة مرات”.
وأعلن الحقوقي المعطي منجب، أمس الخميس، دخوله في إضراب عن الطعام، إذ كتب في تدوينة على حسابه الشخصي على موقع فايسبوك: “أدخل في إضراب عن الطعام بعد منعي لاقانونيا من السفر”، موضحا أنه تلقى دعوة من جامعة السوربون لإلقاء محاضرة حول “ربيع الشعوب في تونس 2011-2021”، لكنه “مُنِع من المغادرة في مطار الرباط سلا، رغم توفره على تذكرة الرحلة وجواز السفر”.
وأشار الحقوقي والأستاذ الجامعي بالمناسبة، إلى أنه ممنوع من السفر منذ 2020، كما أن سيارته ومنزله وحسابه البنكي تم الحجز عليهم منذ أكثر من أربع سنوات. وقال إن “كل هذا خرق للقانون ولمعنى العفو الملكي”.
ويعد المعطي منجب من بين النشطاء الذين شملهم العفو الملكي، في يوليوز 2024، إلى جانب عدد من الصحافيين والحقوقيين داخل وخارج المغرب.
وقال منجب إن قانون المسطرة الجنائية في فصله 160 “يحدد المنع من السفر والرقابة القضائية في شهرين قابلة للتمديد خمس مرات على الأكثر”، بينما في حالته “لم يتم التمديد أبداً”، وهو ما يعني، وفقاً له، أن “القرار غير قانوني، كما أنه في الأصل غير مبرر، ما دامت المتابعة سياسية والتهم كيدية ومختلقة”.
وأشار كذلك، إلى أنه لم يُرجع إلى عمله بجامعة محمد الخامس بالرباط، رغم طلباته المتكررة، وذلك بالرغم من أن العفو الملكي الذي “صحح خطأ قضائياً يشير صراحة إلى رقم الملف الذي تم توقيفه عن العمل في إطاره”، يقول المعطي منجب متسائلاً: “من يحكم هذه البلاد؟”
وناشد الناشط الحقوقي الرأي العام لمساندته “في هذه المحنة التي بدأت منذ سنوات طويلة”، مشيراً إلى أنه ممنوع من السفر، في الوقت الذي تعيش فيه أسرته في فرنسا منذ خمس سنوات.
وكان المؤرخ المعطي منجب يحاكم، قبل صدور العفو الملكي، في قضيتين منفصلتين فتحت أولاها سنة 2015، وأدين على إثرها ابتدائياً بالسجن عاماً ونصف، بتهم تتعلق بـ”المساس بالأمن الداخلي للدولة”، بينما فتحت الثانية ضده في 2021، اعتقل حينها احتياطياً على ذمة التحقيق بٕـ”تهمة غسل الأموال”، ليتابع في حالة سراح عقب إضرابه عن الطعام.
وفي بداية يوليوز الماضي، كانت استئنافية الرباط قد قررت تأجيل ملف المعطي منجب، الذي يهم ستة نشطاء آخرين، بينهم هشام المنصوري وعبد الصمد أيت عيشة اللاجئان في فرنسا، واللذان شملهما العفو الملكي أيضاً، إلى شتنبر القادم، وهو التأجيل الـ44 في قضية عمّرت 8 سنوات دون النطق بحكم استئنافي فيها.
ويشير حقوقيون إلى أن هذه المحاكمات بحق المعطي منجب، الذي خاض إضراباً عن الطعام في فترات متفرقة، آخرها في 2023 احتجاجاً على توقيفه رسمياً عن العمل كأستاذ جامعي، “تستهدفه بسبب آرائه، خاصة وأنه عرف بانتقاداته للسلطة ودفاعه عن حقوق الإنسان في المغرب”.