مغاربة يحتجون بالرباط رفضا للتطبيع وتنديدا بجرائم الاحتلال في غزة

نظمت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، الجمعة 04 أبريل 2025، وقفة احتجاجية أمام مبنى البرلمان بالرباط، تنديدًا بالمجازر الوحشية وحرب الإبادة التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة المدمر منذ أزيد من سنة ونصف، أمام صمت دولي ودعم غربي وخذلان عربي وإسلامي.
واستنكر المشاركون في الوقفة بشدة ما وصفوه بحرب الإبادة الجماعية النازية التي يقودها الاحتلال الإسرائيلي بحق أبناء غزة، منددين بجريمة التجويع الممنهج التي تُمارس ضد الصامدين في قطاع غزة تحت وطأة القصف والتهجير.
كما رفع المحتجون شعارات تندد بحرب التهجير في الضفة الغربية ومشاريع الاحتلال التوسعية في غزة، إضافة إلى التصعيد المستمر للاقتحامات والانتهاكات في القدس والمسجد الأقصى، في إطار تهويد منهجي للمدينة المقدسة.
وشدد المتظاهرون على رفضهم التام لكل مشاريع تصفية القضية الفلسطينية، مؤكدين دعمهم المستمر للشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة، وعزمهم مواصلة رفض كافة أشكال التطبيع والعمل على إسقاطه بكل الوسائل المتاحة.
وفي هذا الصدد، أكد عبدالقادر العلمي، عضو السكرتارية الوطنية لمجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، على هامش الوقفة، أن المجموعة لم تتوقف عن تنظيم الوقفات الاحتجاجية والمسيرات عبر مختلف مناطق المغرب، تأكيدًا على “الموقف الثابت والدائم للشعب المغربي في دعمه اللامشروط للشعب الفلسطيني ومقاومته المشروعة ضد الاحتلال”.
وأوضح العلمي، في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، أن تصاعد العدوان الصهيوني وجرائم الإبادة الجماعية في غزة وسائر الأراضي الفلسطينية يستدعي استمرار الحراك الشعبي والفعاليات التضامنية.
وأضاف أن الفلسطينيين يخوضون نضالًا مستمرًا من أجل حقوقهم الوطنية الثابتة وغير القابلة للتصرف، مشيرًا إلى أن ما يحدث في فلسطين هو “تطهير عرقي ممنهج، واقتلاع لشعب من أرضه، ومحاولة لاجتثاثه من موطنه من طرف محتلين غاصبين يرتكبون أبشع الجرائم ضد الإنسانية”.
وانتقد العلمي الصمت الدولي، قائلًا: “العالم الرسمي يقف متفرجًا، بينما الشعوب الحرة تخرج في المغرب ومختلف أنحاء العالم احتجاجًا على هذه الإبادة الجماعية والجرائم المروعة”.
ومن جانبها أوضحت خديجة صبار، عضو سكرتارية مجموعة العمل الوطنية “أن هذه الوقفة تأتي أيضًا في إطار إحياء يوم الأرض، الذي سيتم تخصيص مسيرة خاصة له مستقبلًا، إضافة إلى التنديد بالهجمة الشرسة التي يشنها الكيان الصهيوني على الشعب الفلسطيني”.
وأشارت صبار إلى أن يوم عيد الفطر شهد سقوط 80 شهيدًا وشهيدة، معتبرة ذلك “عارًا على الأنظمة العربية التي لم تحرك ساكنًا، ووصمة عار على جبين المجتمع الدولي الذي يلتزم الصمت أمام هذه المجازر الوحشية”.
وانتقدت المتحدثة ما وصفته بـ”نفاق القوى الكبرى”، متسائلة: “هل ينتقم الاحتلال من شعوب لم تمارس عليه أي إكراه أو عدوان؟” لافتة إلى أن اليهود كانوا مشتتين عبر العالم، ووجدوا الترحيب في الدول العربية، قبل أن يتحول الصهاينة إلى قوة احتلال تستهدف الفلسطينيين.
وأكدت صبار أن “الصهاينة ليسوا يهودًا، بل هم نازيون محتلون ومستعمرون، ويجب عليهم مغادرة الأرض الفلسطينية”، مشددة على أن المقاومة حق مشروع تكفله جميع الأعراف الدولية، لاسترجاع الأرض المسلوبة.
ودعت الناشطة المدنية إلى عدم الثقة في التطبيع مع الكيان الصهيوني، محذرة أن “كل من يطبع مع الاحتلال، عليه أن يتوقع مصيرًا مشابهًا لما يحدث في غزة، لأن هذا الكيان تجاوز كل القوانين والأعراف والشرائع، وأثبت أنه همجي وشرس، ويجب أن يرحل عن المنطقة”.
وأضافت أن الاحتلال الإسرائيلي لم يكتفِ بالعدوان على غزة، بل امتدت هجماته إلى بيروت وسوريا والسودان واليمن، معتبرة ذلك دليلًا على شعوره بقرب نهايته.
وفي هذا السياق، أكد معاذ حاسي، الطالب الجامعي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط ومنسق مجموعة التعاون الطلابي من أجل فلسطين، أن مشاركة الطلبة في الوقفة الاحتجاجية أمام البرلمان تأتي استجابةً لنداء مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، وتفاعلًا مع دعوة مكتب عمل الشباب لحركة المقاومة الإسلامية حماس، الذي حثّ القوى الشبابية والطلابية في العالم على الانخراط الفوري في التظاهر والاحتجاج دعمًا لغزة ورفضًا للعدوان.
وقال حاسي إنه “نحن هنا كطلبة جامعيين، شباب وأطر الغد، نقف صامدين لنعبّر عن مواقفنا الثابتة والواضحة تجاه ما يجري من جرائم صهيونازية في حق إخواننا في غزة ورفح”، معبرا في الوقت ذاته، عن رفضه القاطع لكل أشكال التطبيع مع هذا الكيان الغاصب”.
وعبر المتحدث عن استنكار الطلبة لما وصفه بـ”الاتفاقيات المذلة التي جلبت العار والخزي لبلادنا”، داعيًا الحكومة المغربية إلى “إسقاط هذه الاتفاقيات وسحب اليد الطاهرة لبلدنا من يد هذا الكيان الملطخة بدماء الأبرياء”.
وخلص معاذ حاسي إلى الدعوة لتوحيد الجهود الطلابية، ونبذ كل أشكال الفرقة، من أجل تأسيس وحدة طلابية وشبابية مناصرة للقضية الفلسطينية ومناهضة لكل أشكال التطبيع مع كيان التحتلال الإسرائيلي.