عنف مدرسي في خنيفرة.. اعتداء على مدير ثانوية يشعل غضب النقابات

تعرض مدير ثانوية في إقليم خنيفرة، مساء الخميس 3 أبريل 2025، لاعتداء وصفه نقابيون بـ”الشنيع” من طرف تلميذ أثناء تأديته لمهامه، مما أسفر عن إصابته بجروح على مستوى الرأس ونقله في حالة غيبوبة إلى المستشفى بمدينة خريبكة.
وأدانت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، في بلاغ رسمي اطلعت عليه صحيفة “صوت المعرب”، الاعتداء الذي تعرض له مدير ثانوية الحسن الأول بجماعة سبت أيت رحو، معربة عن عزمها متابعة الملف واتخاذ الإجراءات المناسبة لضمان حماية الأطر التربوية من مثل هذه الحوادث.
وقالت المديرية الإقليمية في خنيفرة، إن مدير الثانوية التأهيلية الحسن الأول بجماعة سبت أيت رحو “تعرض لاعتداء بالضرب والجرح، وهو يؤدي مهامه المعتادة مساء الخميس 3 أبريل 2025، على يد تلميذ بالمؤسسة”، مشيرة إلى أن الاعتداء تسبب له، وفقاً للمعاينة الأولية، في “جروح على مستوى الرأس، مما استدعى نقله على وجه السرعة إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية”.
وأضاف البلاغ أن المديرية تتابع الحالة الصحية لمدير المؤسسة مع مختلف الجهات المختصة، منذ علمها بالخبر، وشدد على “الرفض القاطع” لكل الممارسات التي تسيء لكرامة نساء ورجال التربية والتكوين وللمنظومة التربوية عموماً. كما أشار إلى أن المديرية “تحرص على التصدي لكل أشكال العنف التي تطالهم بالتنسيق التام مع السلطات المختصة”.
وفي هذا الصدد أكدت المديرية التابعة للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة بني ملال – خنيفرة عزمها تتبع الملف “بالحزم والصرامة اللازمين” بما يعيد للمؤسسة التعليمية هيبتها ويحمي أطرها الإدارية والتربوية.
هذا، وتظاهر مجموعة من الأطر التربوية في الإقليم، صباح ومساء الجمعة 4 أبريل 2025، في وقفات احتجاجية دعت إليها كل من الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي في منطقة مولاي بوعزة، احتجاجاً على “تنامي ظاهرة العنف تجاه رجال ونساء التعليم في ظل عدم تحمل الوزارة لمسؤوليتها”.
وقالت الجامعة الوطنية للتعليم إن مدير الثانوية تعرض لما وصفته بـ”الاعتداء الشنيع” من طرف تلميذ يتابع دراسته بالمؤسسة في مستوى الثالثة إعدادي، وذلك بسبب مطالبته باستدعاء ولي أمره لتبرير غيابه المتواصل. وأضافت أنه تم نقله على إثر ذلك إلى المستشفى الإقليمي بخريبكة.
من جانبه، عقد المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل في خنيفرة اجتماعاً طارئاً للتداول في الواقعة، وأعرب عن “التضامن اللامشروط” مع المدير، الذي ينشط في الوقت ذاته عضواً في السكرتارية الإقليمية للإدارة التربوية CDT بخنيفرة.
وأشادت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بتجاوب الدرك الملكي في مولاي بوعزة مع اتصالاتها الداعية إلى “التعامل بحزم مع الواقعة”، ودعت الشغيلة التعليمية في ثانوية الحسن الأول إلى وقفة احتجاجية يوم الجمعة 4 أبريل 2025.
كما طالبت المديرية الإقليمية للتعليم في خنيفرة بأن تكون طرفاً في القضية، داعية الشغيلة بمنطقة مولاي بوعزة وضواحيها إلى الحضور بكثافة في الجمع العام المزمع عقده يوم الأربعاء 9 أبريل 2025، “استعداداً لكل الاحتمالات”.