برلماني: تراجع أعداد النحل يهدد بارتفاع أسعار العسل في الأسواق

وجّه النائب البرلماني مولاي المهدي الفاطمي، سؤالًا كتابيًا إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، حول تراجع أعداد خلايا النحل والخطر الذي يهدد إنتاج العسل، مشيرًا إلى أن هذا الوضع قد يؤدي إلى ارتفاع أسعاره وانخفاض جودته في الأسواق.
وأوضح النائب في سؤال كتابي أن مربي النحل ومنتجي العسل باتوا يواجهون تحديات متزايدة بسبب التراجع المستمر في أعداد النحل، بسبب عدد من العوامل، معتبرًا أن هذا الأمر “يهدد ليس فقط قطاع تربية النحل، بل الزراعة ككل”.
وضمن قائمة الأسباب التي أدت إلى هذا التراجع، ذكر الفاطمي الاستخدام المفرط للمبيدات الحشرية التي تؤثر سلبًا على النحل، خاصة المبيدات من صنف “النيونيكوتينويدات” التي تسبب تسممه وتضعف جهازه العصبي.
وأضاف أيضًا أن عامل التغيرات المناخية، مثل ارتفاع درجات الحرارة وتوالي سنوات الجفاف، يؤدي هو الآخر إلى نقص في مصادر الغذاء الطبيعية التي يعتمد عليها النحل، مما يؤثر على قدرته على البقاء والتكاثر.
وتطرق النائب البرلماني في سؤاله الكتابي إلى المشاكل الاقتصادية التي تعتري مربي النحل، والمتعلقة بتكاليف الإنتاج بما في ذلك تغذية النحل والعناية به، خاصة خلال فترات الجفاف أو عند قلة توفر الأزهار، معتبرًا أن هذا الوضع ينعكس سلبًا على إنتاج العسل، مما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعاره وانخفاض جودته في الأسواق.
وفي هذا السياق، ساءل النائب البرلماني وزير الفلاحة والصيد البحري عن الإجراءات التي ستتخذها الوزارة لمواجهة التراجع المستمر في أعداد النحل، خصوصًا في ظل التغيرات المناخية والاستخدام المكثف للمبيدات الحشرية.
كما استفسر عن وجود برامج دعم خاصة بمربي النحل لمساعدتهم على تجاوز التحديات الاقتصادية والتقلبات المناخية التي تؤثر على إنتاج العسل، كما تساءل عن جهود الوزارة في تشجيع الزراعة البيئية التي تحافظ على النحل والتنوع البيولوجي، وكذا السياسات المتبعة في هذا المجال.
ويُذكر أنه حسب آخر أرقام وزارة الفلاحة حول القطاع، والتي تعود إلى سنة 2019، فقد سجل عدد خلايا النحل ارتفاعًا بنحو 482%، وسجل رقم المعاملات تطورًا ملموسًا، إذ بلغ 1,1 مليار درهم، كما بلغت القيمة المضافة 822 مليون درهم، إضافة إلى ارتفاع مهم في عدد مربي النحل والذي تجاوز 36 ألف نحال سنة 2019.
في المقابل، ترى العديد من المصادر المهنية أن هذه الأرقام سجلت انخفاضًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، حيث كان المغرب قد شهد خلال سنتي 2021 و2022 ظاهرة “غريبة غير مسبوقة” أدت إلى انهيار كبير في خلايا النحل، بنسبة تدمير فاقت 70%، حسب النقابة الوطنية لمحترفي النحل.