في ظل الجفاف.. المغرب يمدد دعم استيراد القمح حتى عام 2025

أعلن المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني (ONICL) أن الحكومة ستواصل دعم واردات القمح اللين إلى غاية 31 دجنبر 2025، وذلك في إطار دعم احتياجات المملكة من هذه المادة الأساسية، في ظل استمرار تأثير موجة الجفاف التي أدت إلى تضرر الإمدادات المحلية من القمح.
وأشار المكتب في إخبار وجهه للمستوردين، اطلعت عليه صحيفة “صوت المغرب”، إلى أن هذه التدابير تأتي بناء على القرار المشترك الموقّع سلفا بين كل من وزارة الاقتصاد والمالية ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، كما تهدف إلى ضمان توفر القمح اللين في الأسواق المغربية لتلبية احتياجات الاستهلاك المحلي.
وتستمر المملكة في تشجيع استيراد القمح اللين، نظراً لاستهلاكها الكبير لهذه المادة سنوياً، حيث يتم تقديم دعم جزافي شهري للمستوردين عن كل قنطار من القمح اللين المستورد، خاصة وأن سعر هذه المادة على المستوى الدولي لا يزال يتجاوز سقف 270 درهمًا للقنطار.
وفيما يتعلق بالبرنامج، فقد سبق للمكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني أن أعلن استمراره في دعم استيراد القمح اللين خلال الفترة بين فاتح يناير و31 أبريل 2025، حيث حُدد الدعم الشهري للكميات المستوردة من القمح اللين بين 14.60 و14.70 درهما عن كل قنطار مستورد خلال أشهر يناير وفبراير ومارس.
في هذا السياق، أعلن بنك المغرب، الأسبوع الماضي، عن تقديرات تشير إلى تحسن طفيف في حصاد الحبوب لهذا الموسم، حيث يُتوقع أن يصل إلى 35 مليون قنطار، بزيادة طفيفة عن حصاد العام الماضي الذي بلغ 31.2 مليون قنطار، ورغم ذلك، يظل هذا الرقم بعيدًا عن المعدل الطبيعي الذي بلغ 55.1 مليون قنطار في موسم 2022-2023.
ويعزى هذا الانخفاض أساسا إلى الظروف المناخية غير الملائمة وإلى الإجهاد المائي الذي أثر على العديد من المناطق الزراعية في البلاد، مما تسبب في خسائر كبيرة في المحاصيل خاصة في جهة الدار البيضاء سطات.
ويشار إلى أن فرنسا كانت المورد الرئيسي للقمح إلى المغرب لسنوات طويلة، ولكن تراجع حصتها في السوق لصالح روسيا في الجزائر جعل السوق المغربية أكثر أهمية للموردين الفرنسيين.
وفي الوقت نفسه، ساعد تراجع المحاصيل في فرنسا وخطوات اتخذها المغرب لتشجيع المنافسة من الموردين الأقل سعراً في منطقة البحر الأسود، روسيا على تعزيز وجودها في السوق المغربية.
وفي أكتوبر 2024، أفادت الفدرالية الوطنية لتجار الحبوب والقطاني في المغرب بأن روسيا من المتوقع أن تصبح أكبر مورد لقمح الطحين في البلاد خلال موسم 2024-2025، متفوقة بذلك على فرنسا.