اتفاق على تبادل جديد لجثث رهائن إسرائيليين ومعتقلين فلسطينيين واستئناف وشيك للمفاوضات

توصل الوسطاء بين دولة الاحتلال الإسرائيلي وحركة المقاومة الإسلامية -حماس- إلى اتفاق يقضي بأن تطلق الدولة العبرية سراح جميع الأسرى الفلسطينيين الذين كان مقررا أن تفرج عنهم الأسبوع الماضي مقابل أن تسلمها حماس جثث أربعة رهائن إسرائيليين، وفق ما أفادت قناة “القاهرة الإخبارية” القريبة من الاستخبارات المصرية، الأربعاء 26 فبراير 2025، فيما تلمح واشنطن إلى استئناف وشيك للمحادثات بشأن مرحلة ثانية من وقف إطلاق النار.
وأعلن مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف أمس الثلاثاء أن وفدا إسرائيليا غادر للمشاركة في مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، مؤكدا استعداده للمشاركة شخصيا في هذه المفاوضات عند الاقتضاء.
وقال ويتكوف خلال فعالية نظمتها “اللجنة اليهودية الأميركية”، “نحقق تقدما كبيرا. إسرائيل ترسل فريقا في الوقت الذي نتحد ث فيه”.
وأضاف “إما أنهم سيذهبون إلى الدوحة أو إلى القاهرة، حيث ستبدأ المفاوضات، مجددا مع المصريين والقطريين” الذين يشاركون مع الولايات المتحدة في الوساطة بين إسرائيل وحماس.
وأكد المبعوث الأميركي أن هذه المحادثات الجديدة تهدف إلى “المضي قدما بالمرحلة الثانية، والتوصل لإطلاق سراح المزيد من الرهائن”.
ولم تبدأ المفاوضات بعد، ما يثير مخاوف من استئناف الأعمال العدائية مع انتهاء المرحلة الأولى من الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ في 19 يناير المنصرم، وتنتهي السبت 1 مارس المقبل.
ومساء الثلاثاء، أفادت قناة “القاهرة الإخبارية” القريبة من الاستخبارات المصرية أن الوسطاء بين إسرائيل وحماس توصلوا إلى اتفاق يقضي بأن تطلق الدولة العبرية سراح جميع الأسرى الفلسطينيين الذين كان مقررا أن تفرج عنهم الأسبوع الماضي مقابل أن تسلمها الحركة الفلسطينية جثث أربعة رهائن إسرائيليين.
وأكدت حماس التوصل إلى هذا الاتفاق، مشيرة إلى أنه يندرج في إطار المرحلة الأولى من الهدنة السارية بينها وبين إسرائيل في قطاع غزة.
والسبت، رفضت الدولة العبرية إطلاق سراح 620 سجينا فلسطينيا كان مقررا أن تفرج عنهم مقابل تسلمها ستة رهائن إسرائيليين، مبررة رفضها بتنظيم حماس “مراسم مهينة” خلال إفراجها عن رهائن.
ومساء السبت، نشرت كتائب القسام، الذراع العسكرية لحماس، شريط فيديو صور على ما يبدو في اليوم نفسه في مخيم النصيرات في وسط قطاع غزة، ويظهر رهينتين إسرائيليين يشاهدان عملية تسليم ثلاثة رهائن آخرين، ويطالبان رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو بإطلاق سراحهما.
ووصف منتدى عائلات الرهائن الفيديو بأنه “مقلق” و”تعبير مقزز عن الوحشية”.
ردا على ذلك، اتهمت حماس الدولة العبرية بأنها “تعرض الاتفاق برمته للخطر الشديد”، ودعت “الوسطاء الذين ضمنوا الاتفاق، بالضغط على العدو لانفاذ الاتفاق كما هو والإفراج الفوري عن هذه الدفعة من الأسرى الفلسطينيين”.
ويفترض أن تنهي المرحلة الثانية من وقف إطلاق نار الحرب بشكل نهائي، وهو ما يعارضه اليمين الإسرائيلي المتطرف المتحالف مع نتانياهو والذي يهدد بقاء حكومته.
ومن جهتها، أعلنت حماس أنها مستعدة للإفراج “دفعة واحدة” عن جميع الرهائن المتبقين خلال هذه المرحلة الثانية.