story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

بعد اتهمامها بتضارب المصالح.. الحكومة تتجه نحو التراجع عن تخفيض ضريبة استيراد العسل 

ص ص

بعد الضجة الكبيرة التي أثارها تخفيض الرسوم الجمركية على واردات العسل من 40 بالمائة إلى 2.5 بالمائة، تتجه الحكومة إلى التراجع عن هذا الإجراء، بعدما اتهمتها المعارضة بمحاباة مستوردين منتمين إلى الأغلبية.

وقبلت الحكومة في لجنة المالية بمجلس المستشارين اليوم الإثنين 2 دنبر 2024، تعديلا يقضي بالتراجع عن التخفيض الضريبي على مستوردي العسل.

وكان أحد أحزاب الأغلبية قد دفع بتعديل جديد يَروم تخفيض الرسوم الجمركية من 40% إلى 2.5% على استيراد عسل المائدة بالعبوات التي يفوق وزنها 20 كيلوغرامًا، وذلك ضمن مناقشات لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، مُبررًا هذا التعديل بـ”تنمية الاقتصاد الوطني والصناعات المحلية”.

هذا الإجراء خلف زوبعة من الانتقادات من طرف نحالي المغرب الذين حذروا من تداعيات هذا الإجراء على السوق الوطنية، حيث كانت النقابة الوطنية لمحترفي النحل بالمغرب قد صرَّحت سابقًا في بلاغ لها أن هذا القرار “سيشكل ضربة قاصمة لإنتاج العسل وطنيًا، من خلال خلق منافسة غير شريفة وغير متكافئة”، ما سيلحق ضررًا بالغًا بالنحالين المغاربة.

وحذرت النقابة من إفلاس المئات من المؤسسات، سواء التعاونيات أو الشركات التي تشتغل في هذا القطاع، والذي لم يتعاف بعد من كارثة انهيار خلايا النحل بالمغرب، التي تسببت في تدميره بنسبة فاقت 70%.

وتفاعلا مع الموضوع كان إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية ووزير الميزانية السابق قد أوضح سابقا أن “هذا القرار يخدم أساسا مصالح نائب برلماني من حزب رئيس الحكومة، والذي تشير بعض المعطيات إلى استحواذه على الحصة الأكبر من إجمالي العسل المستورد”.

وأضاف الأزمي أن “المجموعة النيابية للعدالة والتنمية هي التي تنبهت بداية لهذا التعديل، قبل أن يتبين بعد البحث ارتباط القرار بمصالح النائب المعني والذي حسب بعض المصادر كان حاضرا خلال اجتماع لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب لمناقشة القانون والتعديلات”.

وأوضح الوزير السابق، أن خطورة هذا التعديل تكمن في كونه “مرتبطا بمصلحة شخص واحد على حساب مصلحة شريحة كبيرة من العاملين في القطاع، وهم مربو النحل في المغرب”، الذين سيعانون من تبعات هذا القرار، مبرزا أنه من حق الفاعلين الاقتصاديين أن يدافعوا ويضغطوا في اتجاه تخفيض الضرائب والرسوم الجمركية أو رفعها، لكن هذا ينبغي أن يكون “في إطار المصلحة العامة ودون خدمة أسماء أو أفراد بعينهم على حساب شرائح أكبر”.