73% من المغاربة يفضلون التدريس بالعربية الفصحى والفرنسية تتراجع إلى 36.9%

أظهرت نتائج النسخة الثالثة من البحث الوطني حول الرابط الاجتماعي 2023 – القطب المدني، الذي أنجزه المعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية، أن العربية الفصحى لا تزال اللغة الأكثر تفضيلًا للتدريس في المغرب، حيث عبّر 73% من المشاركين عن رغبتهم في اعتمادها كلغة أولى في التعليم.
وكشفت الأرقام، أنه بالرغم من تزايد الاهتمام بالدارجة منذ عام 2016، إلا أن نسبة تفضيلها في مجال التدريس لم تتجاوز 11% في عام 2023، في حين أن الأمازيغية، بقيت نسبة تفضيلها كلغة تعليمية عند 5% بين عامي 2016 و2023، وهو ما يدل بحسب البحث على أن المطالب بتعميمها تظل محدودة النطاق و“مسألة نخبوية”.
وفيما يخص اللغات الأجنبية، شهدت الفرنسية تراجعًا واضحًا في تفضيل المغاربة، حيث انخفضت من 63.5% عام 2016 إلى 36.9% عام 2023، وفي المقابل، ارتفع تفضيل الإنجليزية بشكل ملحوظ، إذ تضاعفت النسبة تقريبًا، لتصل إلى 22% في 2023، وهو ما يعكس وفق البحث تأثير الانفتاح المتزايد على الفضاء الأنجلوساكسوني.
ووفقا للنتائج أيضا، أظهر البحث أن تفضيل الثنائية اللغوية بين المغاربة شهد تراجعًا طفيفًا في عام 2023، لكنه لا يزال يشكل الخيار الأبرز، بحيث يحظى بتأييد 50.8% من المستجوبين، وفي المقابل، يفضل 49.2% من المغاربة التحدث بلغة واحدة.
وبحسب المصدر ذاته، يعزز هذا التطور على مستوى الثنائية اللغوية، احتمال أن الأصالة ذات البعد اللغوي تشكل تحديًا للرابط الوطني، إذ أشار إلى أن المطالبة بالثنائية اللغوية “غالبًا ما تتبناها حركات ذات ارتباطات ثقافية أو إقليمية أو أجنبية قوية”.
وانطلق هذا البحث خلال الربع الثاني من 2022، حيث أنجز المعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية الدراسة الميدانية خلال الفترة ما بين شهري دجنبر 2022، وفبراير 2023، وذلك بمشاركة عينة من 6 آلاف شخص تفوق أعمارهم 18 سنة ويتوزعون على مختلف مناطق المغرب.