story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
اقتصاد |

“3 دراهم تعود إلى جيوب المغاربة”.. اليماني يشرح مزايا تشغيل “سامير”

ص ص

في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار النفظ بالأسواق الدولية، جراء تداعيات الحرب الأمريكية/الإسرائيلية ضد إيران، يتجدد النقاش بقوة في المغرب حول هشاشة الأمن الطاقي وتفاقم كلفة التبعية للخارج. فضلا عن عودة خيار إعادة تشغيل المصفاة المغربية للبترول “سامير” كرافعة استراتيجية محتملة إلى الواجهة؛ إذ يُمكن أن تُسهم في تقليص فاتورة الاستيراد، وتعزيز المخزون الطاقي الوطني، واسترجاع هامش التدخل في سوق المحروقات، والتخفيف من تقلبات الأسعار بما يدعم التوازن الاقتصادي.

وعلى عكس التصريحات التي تُدلي بها الحكومة بين الحين والآخر، والمتمثلة في أن المغرب “ليس في حاجة مُلحّة إلى تكرير البترول”، أكد الخبير في شؤون الطاقة ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، الحسين اليماني، أن عملية تكرير البترول لها مزايا متعددة.

وأبرز اليماني، في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، أن تشغيل مصفاة “سامير” مهم جدا بالنسبة للوطن والمواطنين، خصوصاً في مثل الأوضاع الحالية التي تعرف تقلبات في السوق الدولية، وذلك من خلال زاويتين.

يُذكر، في هذا الصدد، أن سعر البترول الخام تجاوز، هذا الأسبوع، في السوق الدولية، 100 دولار للبرميل.

إمكانية اقتصاد 3 دراهم..

وأورد اليماني أن الزاوية الأولى، فيما يتصل بإعادة تشغيل سامير، تتمثّل في “خلق شروط منافسة حقيقية في البلاد»، وهو ما سيدفع في اتجاه «تخفيض أسعار المحروقات”، مُشيرا إلى أن هوامش أرباح المستثمرين في هذا المجال كانت في حدود 600 درهم للطن قبل عملية التحرير، قبل أن تصل الآن إلى 2200 درهم.

وأضاف الخبير الطاقي أن تأثير تشغيل المصفاة على الأسعار بالبلاد يتمثل، أيضا، في وجود فرق بين سعر لتر البترول الخام ولتر الغازوال المصفّى يصل إلى “ثلاثة دراهم”.

وأردف موضحا: “لنفترض، جدلا، أن المغرب يُشغّل المصفاة حاليا، فإن المغاربة سيقتصدون 3 دراهم في اللتر؛ بمعنى أن الدولة يمكن لها أن تُقحمَ هذا الفرق في الميزانية وتُسهم به في ضبط أسعار المحروقات في السوق الوطنية”، مستحضرا، في الآن ذاته، أن الدولة ستقتصد كذلك في “عملية شراء العُملة الصعبة”.

وخلص المتحدث، في هذا الإطار، إلى أن “تشغيل المصفاة وتكرير البترول، داخل أي بلد، يُسهم في تخفيض أسعار المحروقات، بشكل مباشر أو غير مباشر”.

قوة التخزين.. ما لا يقل عن 45 يوما..

أما الزاوية الثانية التي تستدعي تشغيل مصفاة “سامير”، حسب اليماني، فتتمثّل في “قوّتها التخزينية” للمواد البترولية.

ونبّه الخبير الطاقي، الذي يتولى أيضا مهمة الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، إلى أن التحدي الذي يُواجه المغرب اليوم لا يتعلّق بارتفاع الأسعار فقط، بل أيضا “بانخفاض أو وصول المخزون الوطني للمحروقات إلى الحضيض وخارج الضوابط القانونية”.

يُذكر أن المخزون الواجب توفّره من المواد البترولية داخل الدول، حسب ما تُوصي به الوكالة الدولية للطاقة، هو ما يكفي لمدة 60 يوما في الحالات العادية، وما يكفي لمدة 90 يوما في حالة الاضطرابات، قصد تفادي انقطاع الإمدادات.

وفي هذا الصدد، قال المسؤول النقابي إن “لاسامير”، حينما كانت تشتغل، كانت تُوفّر لوحدها ما بين مليون و200 ألف ومليون ونصف متر مكعب من المنتجات البترولية، وهو ما يعادل “40 إلى 45 يومًا من الاستهلاك الوطني”.

تخفيف تأثير الاضطرابات الدولية..

واستحضر المتحدث تصريح وزيرة الانتقال الطاقي، ليلى بنعلي، في بداية شهر فبراير المنصرم، حول توفّر المغرب على 18 يوما فقط من مخزون المواد البترولية، مبرزًا أنه “لو كانت المصفاة تشتغل، فهذا يعني: 18 يوما لدى الموزعين و 45 يوما في المصفاة؛ أي كنا سنتوفّر على أزيد من 60 يوما”.

وبالنتيجة، حسب الخبير الطاقي، لن يعيش المواطنون المغاربة تحت وطأة الانعكاس السريع والمباشر لتقلبات الأسعار في السوق الدولية، لأن المخزون كان سيكون متوفرا.

وشدّد اليماني على أن هاتين الزاويتين (تخفيض الأسعار وتوفير المخزون) تُبينان أهمية تكرير البترول في المغرب.

وإلى جانب ذلك، أشار إلى أن المصفاة كانت لها مزايا أخرى، مثل تشغيل حوالي 4500 مواطن مغربي، ومساهمتها في تنمية مدينة المحمدية.

وخلص المتحدث إلى أن هذه الحقائق لا يمكن إخفاؤها أو القفز عليها، معتبرا أن “من يدّعي غير المعطيات أعلاه، يخدم أجندة معينة”.

*المحفوظ طالبي