story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أحزاب |

262 مدهوسة.. ولائم عيدودي تثير جدل استمالة الناخبين قبيل الانتخابات

ص ص

على بُعد أيام من التاريخ المحدد لتصويت الناخبين في الانتخابات البرلمانية المقررة في 23 شتنبر 2026، وفي سياق الصراعات الكلامية المحتدمة بين بعض الأحزاب، واستمرار هذه الأخيرة في إعلان برامجها، اختار عبد النبي عيدودي، مرشح حزب الحركة الشعبية بدائرة سيدي قاسم، طريقا مختلفا للظهور في ساحة النقاش العمومي، عنوانه: «262 مدهوسة».

وظهر القيادي الحركي المثير للجدل، في مقاطع فيديو متعددة، وهو يُحصي «قصريات المدهوسة» الموزعة على موائد الضيوف الحاضرين من دواوير متعددة تابعة لجماعات ترابية بإقليم سيدي قاسم، جهة الرباط-سلا-القنيطرة؛ وهو ما جر عليه انتقادات لاذعة من متتبعين للشأن العام.

وعلى الرغم مما للقاءات الاجتماعية بين المواطنين على الأكل من بعد ثقافي، إلا أن سياقها الحالي المرتبط بالاستعدادات الجارية للانتخابات، إضافة إلى كون عبد النبي عيدودي مرشحا في دائرة سيدي قاسم على رأس لائحة الحركة الشعبية، يطرح إشكالية استمالة الناخبين.

يُذكر أن عبد النبي عيدودي كان قد تمكن من الحصول على المرتبة الثانية في الانتخابات الماضية، سنة 2021، وانتزع مقعدا برلمانيا قبل أن تجرده منه المحكمة الدستورية في دجنبر 2023، على خلفية إدانته بسنتين حبسا موقوف التنفيذ في ملف يتعلق بتبديد المال العام.

وبعد تجريده من المقعد البرلماني، واصل التقاضي في الملف، ثم حصل على البراءة في مارس 2026، بعد نقض حكم الإدانة السابق.

عيدودي: “أنا محزّم بالرجال والآخرين بالشمرتل”

وإثر حصوله على براءته من تبديد المال العام، تمكن عيدودي، الذي اشتُهر بـ«هش بش»، من العودة مجددا إلى المشهد السياسي، بعد تزكيته من حزب «السنبلة»، ليواصل خلق الجدل.

وقال عيدودي، خلال تقديم توزيع «قصريات المدهوسة»، قبل أيام، في مقطع فيديو تداوله رواد مواقع التواصل الاجتماعي على نطاق واسع، إننا «الآن نتواجد في دوّار ولاد عمران بالجماعة الترابية “دار العسلوجي”»، قبل أن يبدأ في عدّ القصريات التي وصلت إلى 262 قصرية.

وأضاف عيدودي أن تلك اللمة تضم دواوير متعددة، منها «ولاد عمران، والقلاعة، والمحاريك، والشهب، والصدادنة..»، مردفا بفخر: «هاذي راه فيها 200 دوار ودوار.. وتحديدا 262 دوارا».

وفيما رحّب مرشح حزب «السنبلة» في الانتخابات البرلمانية القادمة بالضيوف الحاضرين، وأشاد بحضورهم وقوتهم في دواويرهم، تدخل أحد الضيوف بالقول: «عيدودي محزّم غي بالرجال.. الضباط ديال الدواوير ديالهم»، مضيفا: «هو محزّم بالرجال، والآخرين محزمين بالشمرتل».

ولائم للتأثير في الناخبين..؟

ونتج عن هذه الولائم جدل بين من يعتبرها لقاءات اجتماعية تندرج ضمن تقاليد المنطقة والتواصل مع الساكنة، وبين من يعتبرها شكلا من أشكال التبرعات للتأثير في الناخبين، وهو ما قد يمس بسلامة ونزاهة الاقتراع.

وتزداد حساسية المسألة بالنظر إلى أن الحملة الانتخابية الرسمية تنطلق يوم الخميس 10 شتنبر الجاري، وهو ما يجعل كل نشاط يقوم به أي مرشح خلال هذه المرحلة خاضعا للتدقيق، تفاديا لتحول الفترة السابقة للحملة إلى حملة فعلية بأدوات وأساليب مختلفة.

ولا تكمن المشكلة من الناحية القانونية في لقاء المرشح بالناخبين أو في التواصل معهم، وإنما في طبيعة الوسائل المستخدمة، وما إذا كانت تتجاوز التواصل السياسي إلى تقديم منافع عينية تتمثل في تنظيم موائد جماعية قد توجه إرادة الناخبين.

ولعل ما يُضفي على هذه الولائم بعدا انتخابيا هو أن الأمر لا يتعلق بتجمع عائلي أو بمناسبة اجتماعية محدودة، وإنما بلقاءات تتضمن خطابات سياسية.

يُذكر أن صحيفة «صوت المغرب» حاولت التواصل مع المعني، عبد النبي عيدودي، لتوضيح خلفيات هذه اللقاءات، والهدف منها، إلا أن هاتف المعني ظل يرن دون أن يجيب.

وتُجرى الانتخابات البرلمانية يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، لانتخاب أعضاء مجلس النواب، الذي يضم 395 مقعدا، لولاية تمتد خمس سنوات، يعقبها تشكيل الحكومة المقبلة.