story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
حقوق وحريات |

2026.. البعمري: أتمنى أن تكون القوانين الجديدة متوافقة مع الدستور والاتفاقيات الدولية

ص ص

مع بداية سنة 2026، اعتبر نوفل البعمري، رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، أن هذه السنة يجب أن “تكون محطة لتعزيز الإصلاحات التشريعية والقانونية بخلفية حقوقية واضحة، تجعل التمتع بالحقوق ليس امتيازًا، بل حقًا ثابتًا يُمارس ويُكرس بالقانون”.

كما أكد البعمري في تصريحه لصحيفة “صوت المغرب”، أن “مشاريع القوانين المزمع تمريرها هذه السنة يجب أن تكون متوافقة مع الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب ومع مضامين الدستور، لا سيما التشريعات المتعلقة بتنظيم العملية الانتخابية لتعزيز النزاهة واحترام الإرادة الشعبية وتكريس الحقوق المدنية والسياسية”.

وأشار إلى أن “الرهان على سنة 2026 يكمن في توسيع دائرة المكتسبات الحقوقية، بما يستجيب للانتظارات الكبرى للمغاربة اقتصاديًا واجتماعيًا وسياسيًا وحقوقيًا، مع ضمان تطبيق الحقوق المنصوص عليها فعليًا”.

وفي استعراضه لحصيلة سنة 2025، شدد البعمري على أن “المغرب شهد أحداثًا حقوقية مهمة، خاصة المرتبطة بتدبير الاحتجاج في الفضاء العام وعودة النقاش حول الحق في التجمع والتظاهر السلمي، وهو نقاش رفع مطالب كبيرة لإطلاق ورش إصلاح قانون الحريات العامة، الذي لم يشهد أي تعديل جذري منذ صدوره سنة 1958”.

كما أشار إلى أن سنة 2025 شهدت جدلاً حول الاختيارات التشريعية، من خلال مجموع القوانين التي تم تمريرها أو التي تنتظر دورها، والتي أثارت نقاشًا حقوقيًا حول مدى احترامها للالتزامات الدولية والوطنية للمغرب، وخاصة التشريعات المتعلقة بقانون المسطرة الجنائية، الذي طرح تساؤلات حول ضمانات الحرية وقرينة البراءة، والمجلس الوطني للصحافة الذي أعاد النقاش حول استقلالية المجلس وقطاع الإعلام والصحافة.

ولفت المتحدث إلى أن احتجاجات شباب جيل Z، وفيضانات آسفي، وبعض المطالب الاجتماعية الأخرى أعادت إلى الواجهة السؤال حول فاعلية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية في السياسات العمومية، مؤكّدًا على “ضرورة مراجعة هذه السياسات لتكون أكثر استجابة لتطلعات المجتمع في تحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية”.

وعلى مستوى النجاحات، أشاد البعمري بالتفوق الاستراتيجي للمغرب في قضيته الوطنية، لا سيما بعد صدور القرار الأممي رقم 2797، الذي دعم مبادرة الحكم الذاتي وأكدها كخيار أممي وحيد للحل، معتبرًا ذلك “خطوة مهمة في مسار العملية السياسية”.

كما سلط الضوء على الإنجازات التي شهدها المغرب في مجال الرياضة، بانتهاء سنة 2025 بافتتاح كأس إفريقيا، مع تقديم صورة مشرقة عن قدرة المغرب على تنظيم تظاهرات رياضية كبرى، سواء من حيث جودة الملاعب وبنيتها التحتية أو سلاسة التنظيم، فضلًا عن السلوك الحضاري للجماهير الرياضية، ما عزز صورة المغرب كبلد منفتح وملتزم بالقيم الرياضية والاجتماعية.