story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
محاكمات |

استئنافية الدار البيضاء تدين محمد مبديع بـ13 سنة سجنا نافذا

ص ص

قضت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الخميس 21 ماي 2026، بـ13 سنة سجنا نافذا في حق محمد مبديع، الرئيس السابق للجماعة الترابية لمدينة الفقيه بنصالح، وذلك على خلفية متابعته في ملف يتعلق بتبديد أموال عمومية واستغلال النفوذ والارتشاء والتزوير في وثائق عرفية وتجارية ورسمية.

كما قررت المحكمة مصادرة مبلغ مالي يقدر بـ30 مليون درهم، إضافة إلى غرامة مالية بلغت 100 ألف درهم في حق مبديع.

وظهرت علامات التأثر واضحة على محمد مبديع الوزير السابق ورئيس جماعة فقيه بنصالح، خلال إدلائه الكلمة الأخيرة وذلك أمام القاضي علي الطرشي بمحكمة الاستئناف في مدينة الدار البيضاء، ملتمسا حكم البراءة من التهم المنسوبة إليه، ومناشدا بتمكينه من العودة إلى حضن عائلته.

وصرح المسؤول السابق بأنه يقف أمام منصة القضاء مستشعرا “ثقل اللحظة”، مشيرا إلى الانعكاسات النفسية والاجتماعية القاسية التي طالته هو وأفراد أسرته طوال فترة المحاكمة، ومجددا في الوقت ذاته ثقته المطلقة في نزاهة القضاء وفي هيئة الحكم في هذا الملف.

واسترسل المتهم في كلمته الأخيرة معتبرا، أن “أصعب تجربة إنسانية يمكن أن يمر بها الفرد هي تلك التي تمس شخصه وتستهدف مساره وتاريخه المهني، لافتا إلى العقود الطويلة التي أمضاها في العمل السياسي والمؤسساتي، باذلا جهده في خدمة الصالح العام وتحمل المسؤوليات الجسيمة المنوطة به”.

وفي سياق جرد مسيرته، استعرض مبديع المهام والمسؤوليات العمومية المتنوعة التي تقلدها على مدار سنوات؛ سواء من خلال إشرافه المباشر على تدبير الشأن المحلي لمدينة الفقيه بن صالح، أو عبر الحقيبة الحكومية التي تولى مسؤوليتها، مؤكداً أن مساره كان حافلاً بالعطاء والالتزام بالواجب الوطني.

كما استدل الوزير السابق بـ”نجاحه في نيل ثقة الساكنة المحلية لست ولايات انتخابية متتالية”، معتبرا هذا الاستمرار “دليلا على ارتباطه بالمواطنين”.

ودفع مبديع عن سلامة الإجراءات الإدارية المتخذة خلال فترة رئاسته، مؤكدا أن كافة الصفقات العمومية المبرمة سلكت القنوات القانونية بدقة، وتحت المراقبة والمصادقة الصارمة لأجهزة وزارة الداخلية المتخصصة في التدقيق؛ لينهي كلمته بالتماس حكم البراءة من التهم المنسوبة إليه، ومناشدة المحكمة بتمكينه من العودة إلى حضن عائلته.

يُذكر أن القيادي بحزب الحركة الشعبية، محمد مبديع، يوجد رهن الاعتقال منذ أبريل 2022، بعد أيام قليلة من تعيينه رئيساً للجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، حيث يُتابَع بتهم تتعلق بشبهات فساد مالي وتبديد أموال عمومية خلال فترة توليه رئاسة جماعة الفقيه بن صالح.