story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

13 في المائة من المغاربة يعانون الفقر الصحي

ص ص

في ظل جهود المغرب نحو تعميم التغطية الصحية، رصد تقرير حقوقي استمرار تدهور الوضعية بقطاع الصحة حسب الجهات خلال سنة 2022، وسط تأكيد على ضرورة مضاعفة الجهود لمواجهة هزالة الغلاف المادي المخصص للقطاع الصحي

وفي ذات السياق، رصج التقرير السنوي للجمعية المغربية لحقوق الانسان حول الوضع الحقوقي بالمغرب خلال سنة 2022، أن هناك ضعفا في معدلات الطاقة الاستيعابية السريرية بالمستشفيات، والتي لا تتعدى 1.1 سرير لكل ألف شخص، وبنسبة تقل عما هي عليه في البلدان ذات الدخل المماثل بالمنطقة، هذا علاوة على الفساد المتفشي في المستشفيات العمومية.

وعن الميزانية العامة لقطاع الصحة، فيقول التقرير أنها لا تغطي سوى 41 في المائة من المصاريف الإجمالية في مجال الصحة، وأن 5 ملايين فقط من المغاربة هم المستفيدون من التغطية الصحية، وأن حوالي 13% من المغاربة يعانون من الفقر الصحي.

ويورد التقرير أن “قطاع الصحة يعرف تراكم النواقص منذ سنوات، نتيجة غياب رؤية إصلاحية تمكن من الارتقاء بالمنظومة الصحية”، وبسبب إكراهات “النقص الحاد في الأطر الطبية وتفضيل البعض منها الهجرة لأسباب ترتبط أساسا بضعف التحفيزات وتدني شروط الممارسة المهنية، والتفاوتات المجالية، وضعف حكامة القطاع”، وهذا ما يفسر حسب ذات المصدر تدني ظروف العمل داخل المرافق الصحية، من مراكز صحية ومستشفيات، والمرتبط أساسا بسوء الادارة والتسيير، وغياب سياسة ناجعة لتدبير الموارد البشرية في ظل انعدام إطار مرجعي للمناصب والكفاءات، وتفاقم الخصاص في الأطر (17 ألف طبيب، و25 ألف ممرض).

ويقف التقرير على ما يصفه بعدم الاهتمام بذوي الأمراض المزمنة، حيث إن 74.5 في مائة منهم لم يستفيدوا من الخدمات الصحية، كما أن 34.3 في المائة من الأطفال لم يتم تطعيمهم، و26 في المائة من النساء لم يستفدن من برامج تتبع الحمل أيام أزمة كورونا.

وسبق أن حذرت الجمعية من عواقب تباين التوزيع الجغرافي، إن على صعيد البنيات الصحية العمومية، أو على مستوى الانتشار البشري للكوادر الصحية، التي تتمركز في المدن الكبرى، مما يجعل المغرب مقسما إلى نافع وغير نافع حتى في الميدان الصحي.

كما أكدت على وجوب إيلاء الدولة المغربية الأهمية القصوى في سياساتها وميزانياتها للصحة العمومية، من خلال إعطاء الأولية لها كمرفق عمومي حيوي، ولفئة العاملين في المجال الصحي والاستشفائي حماية وتوفيرا وتكوينا، وللتجهيزات الطبية والمستشفيات العمومية، وبناء منظومة صحية تعتمد على القطاع العام كركيزة لتوفير الصحة للجميع.

وفي هذا الصدد طالبت الجمعية بالرفع من ميزانية وزارة الصحة إلى %12 عوض 6,2%، لتكون في مستوى التحديات المطروحة على القطاع، واستخلاص الدروس مما كشفته جائحة كورونا، وجعلها فرصة جيدة لمراجعة السياسات الصحية الوقائية في المغرب.