story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
برلمان |

وهبي: نبحث إحداث مدونة مستقلة لمحاربة الفساد لكني أخشى منح سلطتها لمسؤول غير نزيه

ص ص

كشف وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن النقاش داخل الحكومة يتجه نحو إمكانية إحداث مدونة مستقلة لمحاربة الفساد، تتضمن تجريم الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح وتبييض الأموال، مع الإبقاء على القانون الجنائي مستقلا في ما يتعلق بباقي الجرائم، وإحداث مسطرة خاصة تضمن عدم إفلات أي شخص من العقاب، دون المساس بحقوق المتهمين وشروط المحاكمة العادلة.

وعبّر وهبي عن “تخوفه من منح سلطة تطبيقه لمسؤول قد يتولى هذه المهمة مستقبلا دون ضمان نزاهته”، متسائلا عن الجهة التي يمكن أن تضمن احترامه للحقوق والحريات، وعدم إساءة استعمال تلك السلطات.

وقال وهبي، خلال الجلسة العمومية للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الاثنين 2 نونبر 2026، “سوف نأتي بقانون تجريم الإثراء غير المشروع بداية السنة المقبلة، وسنحارب تضارب المصالح وتبييض الأموال”، داعيا البرلمانيين إلى العمل، في المقابل، على توفير ضمانات المحاكمة العادلة.

وشدد وزير العدل على ضرورة عدم التمييز بين المتهمين في الاستفادة من ضمانات المحاكمة، قائلا: “الديمقراطية لا تعني أن ينال متهم شروط المحاكمة العادلة، والآخر لأنه فاسد لا يستحقها”، مضيفا أن “المجرم مجرم والمتهم متهم، الذي يرتكب جريمة قتل مثله مثل الذي يسرق، والذي يسرق في الشارع مثله مثل الذي يسرق في الدولة”.

وحذر وهبي من أن فتح المجال أمام التجاوزات في مجال الحقوق والضمانات “قد يحولها إلى ثقافة داخل الدولة بدعوى محاربة الفساد”، معتبرا أن هذا هو الجانب الأخطر في الموضوع.

وفي حديثه عن التصور القانوني الجاري تداوله، أوضح وهبي أن النقاش الداخلي يتناول إمكانية إحداث مدونة مستقلة لمحاربة الفساد، تدرج ضمنها جرائم الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح وتبييض الأموال ومختلف مظاهر الفساد، مقابل ترك القانون الجنائي مستقلا في باقي الجرائم، مع وضع مسطرة خاصة بهذا المجال.

وفي معرض توضيحه لمصدر تخوفه من هذا التوجه، قال وزير العدل: “أنا أتفق معكم، لكن ما يخيفني هو أن أعطي السلطة لشخص لا أعرف طينته سوف يأتي غدا، من يضمن لي أنه سيكون محترما ونظيفا”.

وأكد وهبي على أن النقاش بشأن محاربة الفساد “ينبغي ألا ينفصل عن ضمانات الحقوق والحريات وشروط المحاكمة العادلة”، مشددا على ضرورة مراعاة قرينة البراءة التي ينص عليها الدستور المغربي.

وختم مداخلته بإعلان العمل على وضع إطار قانوني يجمع بين مكافحة الفساد واحترام الضمانات القانونية والدستورية، قائلا: “بدون مزايدات في هذا الموضوع، الذي يتعلق بالحقوق والحريات والضمانات ومحاربة الفساد، تعالوا لنضع قانونا يتضمن محاربة الفساد بضمانات قانونية ودستورية ونأخذ بعين الاعتبار قرينة البراءة”.