“وكر للمخدرات شائع بلا تدخل وقائي”.. مطالب بفتح تحقيق شامل في فاجعة “غابة 33”
تواصل عناصر الدرك الملكي، بمساندة القوات المساعدة، ولليوم الثالث على التوالي، عمليات تمشيط واسعة بغابة “33” بمدينة المنصورية، عقب العثور على جثتي شابين داخلها في ظروف لا تزال غامضة.
وأظهرت مشاهد متداولة على منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، توثق لهذه العمليات، العثور على مخلفات متنوعة داخل الغابة، تشمل مواد مخدرة وقنينات خمر، وأماكن عشوائية للمبيت، فضلا عن بندقية صيد مزودة بمنظار بصري ومخلفات ذخيرة، ودراجة نارية محروقة.
كما تضمنت المشاهد إشارات إلى وجود شابات في وضعيات اجتماعية ونفسية صعبة، من بينهن من يعانين من الإدمان واضطرابات نفسية.
وفي تعليقه على الواقعة، قال موسى بويهي، رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالمحمدية، لصحيفة “صوت المغرب”، إن غابة “33” معروفة محليا، بحسب تعبيره، باعتبارها فضاء لترويج المخدرات، ويتردد عليها أشخاص من فئات عمرية مختلفة لاقتناء الممنوعات.
واستغرب الفاعل الحقوقي غياب تدخلات أمنية وقائية سابقة، رغم ما قال إنه معروف عن طبيعة المكان، متسائلا: “كيف أن مكانا شائعا لاقتناء المخدرات ظل ينشط هكذا دون تحرك كاف لحماية المواطنين، إلا بعد وقوع هذه الفاجعة”.
وطالب بويهي بتدخل عاجل للفرقة الوطنية للشرطة القضائية من أجل فتح تحقيق شامل في الوضع الأمني بالمنطقة، متسائلا عن أدوار حراس الغابات والدرك الملكي والسلطات المحلية، ومشددا على ضرورة تحديد المسؤوليات التقصيرية، إن ثبت وجودها، وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وبخصوص ملابسات الجريمة، أشار المتحدث إلى ما يجري تداوله محليا بشأن احتمال تعرض الشابين للقتل على يد عصابة متخصصة في الاتجار بالمخدرات، داعيا الجهات المختصة إلى كشف حقيقة ما جرى وإطلاع الرأي العام على نتائج التحقيقات.
وفي سياق متصل، تحدث بويهي عن وجود فتاة كانت تتخذ من الغابة ملجأ للإقامة بمفردها، وتتحدث اللغة الإنجليزية بطلاقة، معتبرا أن هذه المعطيات تطرح تساؤلات إضافية بشأن طبيعة الفضاء والظروف الاجتماعية المحيطة ببعض مرتاديه.
وختم رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالمحمدية تصريحه بالتأكيد على أن استمرار توافد أشخاص من فئات عمرية مختلفة على الغابة، رغم ما يصفه بالوضع الأمني المقلق، يطرح تساؤلات بشأن غياب التدخلات الوقائية قبل وقوع الجريمة، مجددا المطالبة بإجراء بحث معمق وإطلاع الرأي العام المحلي على نتائجه.