story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
دولي |

وصفته بـ”المغربي المتخلف”.. موظف سابق يقاضي زوجة نتنياهو لسوء المعاملة

ص ص

تواجه سارة نتنياهو، زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، دعوى قضائية جديدة على خلفية ظروف العمل في مقر إقامة رئيس الوزراء، بعدما رفع رامي بن حمو، وهو موظف سابق في خدمات المنزل بالمقر، دعوى ضد مكتب رئيس الوزراء يطالب فيها بتعويض قدره 450 ألف شيكل، أي ما يعادل 151 ألف دولار أمريكي، متهماً سارة نتنياهو بما وصفه بـ”التنكيل الشديد” وسوء المعاملة والإهانات خلال فترة عمله.

وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، فقد قُدمت الدعوى، الثلاثاء 25 غشت 2026، أمام المحكمة الإقليمية للعمل في القدس، وتتناول أساساً فترة عمل بن حمو بشكل مباشر لدى مكتب رئيس الوزراء بين مارس 2023 ودجنبر 2025. وكان الموظف قد عمل في مكتب رئيس الوزراء وفي مقر الإقامة لأكثر من عشر سنوات، وفق ما نقلته صحيفة “Ynet”.

ويقول بن حمو في دعواه إن عمله اليومي كان يبدأ حوالي الساعة السابعة والنصف صباحاً، وقد يمتد في بعض الأيام إلى ساعات متأخرة من الليل أو حتى ساعات الفجر، مشيراً إلى أنه كان يعمل في المتوسط ما بين 60 و80 ساعة إضافية شهرياً.

وبحسب روايته، فقد كان يتعرض، عندما لا ينفذ طلبات سارة نتنياهو بالطريقة التي تريدها، إلى الصراخ والإهانات والإذلال. كما يتهمها بإسناد مهام اعتبرها غير معقولة، من بينها تنظيف حقيبتها الشخصية ونعال أحذيتها بواسطة المناديل المبللة، إضافة إلى مطالبته بغسل يديه عند دخوله المنزل وبين مهمة وأخرى، أحياناً أكثر من عشر مرات في اليوم.

“مغربي متخلف”

ويبرز في الدعوى اتهام بن حمو لسارة نتنياهو بتوجيه عبارة ذات طابع عنصري إليه، إذ يقول إنها وصفته بـ**”مغربي متخلف”**، وهي ترجمة للعبارة العبرية “מרוקאי לא מפותח” الواردة في التقارير الإسرائيلية.

كما ينسب إليها قولها له: “عليك أن تدفع لي راتباً لأنني أعلمك كيف تعمل”، وفق ما أوردته القناة 13 الإسرائيلية وموقع “Ynet”.

وتشير صحيفة “Ynet” إلى أن الدعوى تتضمن سلسلة من الأمثلة التي يقول الموظف إنها تعكس نمطاً يومياً من الإهانات والطلبات غير المعتادة، بينما أوردت القناة 13 أن بن حمو قال إنه اضطر إلى تنفيذ مهام تتجاوز بشكل كبير الوصف الوظيفي المتفق عليه.

أزمة صحية واستمرار العمل

وتتضمن الدعوى أيضاً رواية عن تعرض بن حمو لأزمة صحية خلال فترة عمله، إذ تقول التقارير إنه أصيب بمشكلة في القلب ونُقل بواسطة سيارة إسعاف إلى المستشفى، حيث خضع لعملية قسطرة.

وبحسب ما ورد في الدعوى، فإن ظروف العمل لم تتغير بشكل جوهري بعد عودته من الإجراء الطبي، بل يتهم بن حمو سارة نتنياهو بالصراخ في وجهه وقولها له، في إحدى الوقائع، ما معناه: “هيا، فليجدوا لي شخصاً آخر”.

ويقول الموظف إنه طلب من المسؤولين نقله من العمل في مقر الإقامة، بعدما أصبح غير قادر، بحسب روايته، على الاستمرار جسدياً ونفسياً، لكنه تلقى جواباً مفاده أنه لا يوجد شخص آخر مستعد للعمل في المقر، وبالتالي عليه الاستمرار في مهمته.

وبحلول دجنبر 2025، وبعد ما وصفه بن حمو باستنفاد قدرته الجسدية والنفسية، جرى نقله إلى العمل في مكتب رئيس الوزراء، وفق ما جاء في الدعوى التي نقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية تفاصيلها.

اتهامات لمسؤولين بالتجاهل

ولا توجه الدعوى اتهاماتها إلى سارة نتنياهو فقط، إذ يقول بن حمو إن مسؤولين ومديرين في مكتب رئيس الوزراء كانوا على علم، وفق روايته، بظروف عمله وبالشكاوى التي قدمها، لكنهم لم يتخذوا الإجراءات اللازمة لحمايته.

وبحسب القناة 13، يقول الموظف إنه أبلغ المسؤولين مراراً بما يتعرض له، لكنه واجه، حسب دعواه، التجاهل أو التهرب، رغم طلبه إخراجه من العمل في مقر الإقامة.

نتنياهو ترد: “أخبار كاذبة”

في المقابل، رفض مكتب نتنياهو الاتهامات الواردة في الدعوى، ووصفها بأنها “أخبار كاذبة” و”استمرار لحملة المطاردة” ضد رئيس الوزراء وزوجته وعائلته، معتبراً أن هذه الاتهامات تظهر مجدداً في فترات الانتخابات لدوافع سياسية.

كما دخل حزب الليكود على خط القضية، نافياً بشكل قاطع أن تكون سارة نتنياهو قد أدلت بالعبارة المتعلقة بأصل بن حمو المغربي. وقال الحزب، وفق موقع “كيكار هشبات”، إن سارة نتنياهو “لم تقل أبداً” هذه العبارات عن اليهود من أصول مغربية، واعتبر أن الدعوى جزء من ما وصفه بـ”افتراء كاذب” و”ابتزاز مالي” و”دعاية سياسية” تستهدف الحكومة قبيل الانتخابات.

دعوى ثانية خلال شهر

وتأتي دعوى بن حمو بعد نحو شهر من دعوى أخرى رفعها موظف سابق في مقر إقامة رئيس الوزراء، يدعى يحيئيل أوحب عمي، طالب فيها بتعويض يقارب 300 ألف شيكل، ووجه بدوره اتهامات إلى سارة نتنياهو بشأن ظروف العمل والصراخ والإهانات والمهام التي قال إنها تجاوزت طبيعة وظيفته.

وبحسب التقارير الإسرائيلية، ادعى أوحب عمي أيضاً أنه طُلب منه تنظيف أرضية المطبخ والمناديل المستخدمة لتنظيف نعال أحذية أفراد عائلة نتنياهو وحقائبهم، وهي وقائع تشبه بعض المزاعم الواردة في دعوى بن حمو.

وتظل جميع الاتهامات الواردة في دعوى رامي بن حمو مزاعم قدمها المدعي أمام المحكمة ولم يصدر بشأنها حكم قضائي، فيما تنفي سارة نتنياهو ومحيطها الاتهامات وتصفها بأنها جزء من حملة سياسية ضد عائلة نتنياهو.

وتكتسب القضية اهتماماً خاصاً في المغرب بسبب العبارة المنسوبة إلى سارة نتنياهو بشأن أصل الموظف، إذ تحولت عبارة “مغربي متخلف” إلى أبرز عناصر القضية في التغطية المرتبطة بالمغرب، بينما يظل جوهر الملف في إسرائيل مرتبطاً بدعوى عمالية تتعلق بظروف العمل والتعويضات التي يطالب بها الموظف.