وثائق حصرية تكشف تجاوزات خطيرة وتصويت متوفين في انتخابات دائرة الغرب
حصلت صحيفة “صوت المغرب” على وثائق ومعطيات حصرية تُسلط الضوء على خروقات وتجاوزات خطيرة شابت العملية الانتخابية بدائرة الغرب، وتحديدا داخل نفوذ جماعة “سيدي محمد لحمر” التابعة لإقليم القنيطرة، خلال اقتراع 23 شتنبر 2026.
تفيد الوثائق الرسمية التي حصلت عليها الصحيفة، والصادرة عن عمالة إقليم القنيطرة ووزارة الداخلية، بتمكن شخصين متوفين من “المشاركة” واحتساب أصواتهما ضمن محاضر المسجلين الذين أدلوا بأصواتهم.


ويتعلق الأمر بكل من “عبد الفتاح ضرية” و”عبد السلام الحبيب”، المسجلين بمكتب التصويت رقم 9، واللذين توفيا سابقا في حادث سير، وتؤكد شهادات الوفاة الرسمية (Certificat de décès) والتقارير المرفقة وفاتهما قبل إجراء العملية الانتخابية.


ومما أثار شكوك المراقبين والمتتبعين للشأن المحلي، أن مكتب الاقتراع رقم 9 المعني سجل نسبة مشاركة قياسية بلغت 100%، حيث بلغ عدد المصوتين 480 من أصل 480 مسجلا في اللائحة الرسمية؛ وهي النسبة التي فتحت الباب أمام تساؤلات عريضة حول مدى نزاهة المساطر المتبعة واحترام المحاضر للواقع الميداني.


إلى جانب ذلك، تتحدث معطيات ميدانية أخرى عن تسجيل حالات تصويت لعدد من المهاجرين المغاربة المقيمين بالخارج بالرغم من تواجدهم خارج أرض الوطن خلال فترة الاقتراع، ودون أن يوكّلوا أحدا للتصويت نيابة عنهم وفق المساطر القانونية المعمول بها.


وفي السياق ذاته، تُظهر البيانات والوثائق البيانية الخاصة بنتائج اقتراع 23 شتنبر 2026 بدائرة الغرب (المكاتب 94، 95، 96، 110 بجماعة سيدي محمد لحمر) حصول مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار ورئيس المجلس الجماعي الحالي لسيدي محمد لحمر، محمد غريب، على حصة أسد قياسية وشبه مطلقة بنسبة 86% مجموعها 12,495 صوتا، متفوقا بفارق شاسع جدا على بقية المنافسين من مختلف الأحزاب الأخرى والذين لم تتجاوز نسبهم بين 0% و4%.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذه النتائج القياسية التي حققها رئيس الجماعة تزامن تسجيلها مع الإشارة إلى أن عددا من رؤساء مكاتب التصويت بهذه الجماعة تجمعهم به علاقة قرابة مباشرة، مما يعزز الشبهات والشكوك لدى المراقبين حول حياد القائمين على العملية الانتخابية ونزاهة نتائج الاقتراع بالمنطقة.