“هيومن رايتس ووتش” تحذر من انزلاق الولايات المتحدة نحو الاستبداد
حذرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الأربعاء 04 فبراير 2026، من أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يحول الولايات المتحدة دولة استبدادية في وقت تتعرض الديمقراطية وحقوق الإنسان في العالم لمختلف الانتهاكات.
ولاحظت المنظمة الحقوقية التي تتخذ من نيويورك مقرا لها في تقريرها السنوي أن عودة ترامب إلى البيت الأبيض فاقمت “المنحى الانحداري” العالمي لحقوق الإنسان التي كان وضعها أصلا يشهد تراجعا بفعل سلوك روسيا والصين.
وقال المدير التنفيذي للمنظمة فيليب بولوبيون في حديث لوكالة فرانس برس “مع مرور عام على تولي ترامب منصبه (في ولايته الثانية)، يتسارع التاريخ في الاتجاه الخاطئ، إذ إن كل المكاسب والتقدم الذي تحقق بنتيجة كفاح مرير مدى العقود المنصرمة باتت مهددة”.
ونبهت إلى أن “النظام الدولي القائم على قواعد، في طور الانهيار”.
ورأت “هيومن رايتس ووتش” في ما يتعلق بالولايات المتحدة أن ترامب أظهر “استهتارا فادحا بحقوق الإنسان، وارتكب انتهاكات جسيمة”.
وأشار التقرير مثلا إلى نشر عناصر ملثمين ومسلحين من إدارة الهجرة والجمارك، نفذوا “مئات المداهمات العنيفة (…) غير المبررة”، لا سيما في مينيابوليس بولاية مينيسوتا.
وأورد التقرير بعض مظاهر “الانزلاق (…) نحو الاستبداد في الولايات المتحدة”، ومنها “اختيار الإدارة الأميركية كبوش فداء على أساس عرقي أو إثني، ولجوؤها بصورة متكررة إلى ممارسات انتقامية ضد خصومها السياسيين، ومحاولاتها توسيع الصلاحيات القسرية للسلطة التنفيذية وتعطيل الضوابط والتوازنات الديموقراطية”.
كذلك كررت المنظمة أن الولايات المتحدة مسؤولة عن حالات اختفاء قسري يصنفه القانون الدولي جريمة، بإرسالها 252 مهاجرا فنزويليا إلى سجن شديد الحراسة في السلفادور.
ورأت أن الديمقراطية تراجعت إلى المستوى الذي كانت عليه عام 1985، عندما كان الاتحاد السوفيتي لا يزال قائما.
وأشار التقرير إلى أن “روسيا والصين أقل حرية اليوم مما كانتا عليه قبل 20 عاما. وينطبق الأمر نفسه على الولايات المتحدة”.
وفي ما يتعلق بإسرائيل، نددت المنظمة مجددا بـ”الجرائم ضد الإنسانية، وأعمال الإبادة الجماعية، والتطهير العرقي” ضد الفلسطينيين في غزة.
ولاحظت أن “السلطات الإسرائيلية كثفت فظائعها” عام 2025، وفي مقدمتها “قتل فلسطينيين وتشويههم وتجويعهم وتهجيرهم قسرا وتدمير منازلهم ومدارسهم وبناهم التحتية على نطاق غير مسبوق في التاريخ الحديث لإسرائيل وفلسطين”.
وكان الاحتلال الإسرائيلي قد رفض بشدة اتهام الإبادة الجماعية الذي وجهته إليه “هيومن رايتس ووتش” للمرة الأولى في دجنبر 2024.