هدوء في سبتة واستنفار على جانبي الحدود لإحباط محاولة “عبور 15 غشت”
يسود هدوء حذر، صباح اليوم السبت 15 غشت 2026، في محيط مدينة سبتة ومعبر “باب سبتة” (تاراخال)، وسط انتشار أمني مكثف على جانبي الحدود، تزامنا مع الموعد الذي روجت له، خلال الأيام الماضية، حسابات ومجموعات على شبكات التواصل الاجتماعي لتنفيذ محاولة عبور جماعي جديدة نحو المدينة.
وحتى حدود الساعة الحادية عشرة صباحا، لم تسجل منطقة “باب سبتة” تدفقا جماعيا مشابها لما شهدته يومي 30 و31 يوليوز الماضي، فيما تحدثت مصادر أمنية مغربية لوكالة الأنباء الإسبانية “إيفي”، عن إحباط محاولة لمئات المرشحين للهجرة غير النظامية كانوا مختبئين في ضواحي مدينة الفنيدق استعدادا للتوجه نحو سبتة.
وتشهد المنطقة انتشارا أمنيا كبيرا، مع إقامة سدود للمراقبة في الطرق والمنافذ المؤدية إلى الفنيدق والمعبر الحدودي، وتشديد عمليات التدقيق في حركة الوافدين إلى المنطقة، خصوصا الشباب.
ورصدت صحيفة “إلباييس” الإسبانية، في تقرير ميداني من الجانب المغربي للحدود، وجود نقاط مراقبة على الطريق المؤدية من طنجة نحو الفنيدق، واستجواب بعض المسافرين بشأن وجهاتهم، إلى جانب نقل شبان جرى اعتراضهم في محيط المنطقة بواسطة حافلات إلى مناطق أخرى.
كما تحدثت الصحيفة عن تعزيز الحواجز المحيطة بمعبر “باب سبتة” وتجهيزات لمكافحة الشغب ودوريات للبحرية الملكية.
ويأتي هذا الانتشار بعد تداول دعوات على شبكات التواصل الاجتماعي حدد أصحابها يوم 15 غشت موعدا لمحاولة دخول جماعي جديدة إلى سبتة، مستغلين تزامنه مع عطلة رسمية في إسبانيا، بعد نحو أسبوعين من التدفق غير المسبوق الذي عرفته المدينة نهاية يوليوز.
وفي الجانب الإسباني، عززت السلطات الوجود الأمني والعسكري، حيث وصل خلال الساعات الماضية إلى سبتة مئات من عناصر الحرس المدني والعسكريين، في وقت ارتفع فيه العدد الإجمالي لعناصر الشرطة والحرس المدني المنتشرين في المدينة، وفق صحيفة “إلباييس”، من نحو 1100 عنصر قبل الأزمة إلى قرابة 1600 حاليا.
ورغم هذه التعزيزات، تنقل الصحف الإسبانية عن مصادر أمنية تقديرها بأن الوضع في حالة “تأهب” لكنه لا يمثل، حتى صباح اليوم، تهديدا وشيكا بوقوع تدفق جماعي جديد، بالنظر إلى حجم الانتشار الأمني على الجانب المغربي.
وفي مليلية بدورها، يسود الهدوء صباح اليوم مع رفع مستوى المراقبة الأمنية، تحسبا لامتداد أية محاولة جديدة إلى حدود المدينة، بعدما شهدت هي الأخرى محاولات عبور خلال أزمة نهاية يوليوز، وإن بأعداد أقل بكثير من سبتة.