story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
نقابات |

نقابة تستنكر زيادة أسعار المحروقات وتحذر من “غليان شعبي”

ص ص

أعرب المكتب الوطني للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب عن قلقه الشديد جراء ما وصفه بـ “الاحتقان والغليان الشعبي” الناتج عن استمرار التغول الرأسمالي، وفقا لتعبيره، مستنكرا بشدة الزيادة المفاجئة في أسعار المحروقات التي أقرتها شركات التوزيع بالتزامن مع “ليلة القدر” وأجواء العيد، واصفا التوقيت بـ “الطعة الغادرة” للقدرة الشرائية للمغاربة، والتي كشفت عن توجه حكومي يفتقد للحس الاجتماعي.

واستهجن الاتحاد الطريقة التي طبقت بها هذه الزيادات، حيث بادرت بعض المحطات إلى اعتماد الأسعار الجديدة قبل موعدها بساعات في “استباق جشع” ينم عن استهتار بالقانون.

وحمل البيان الحكومة مسؤولية تقصيرية كاملة، معتبرا أن هذا التجاوز يكشف عن غياب تام للمراقبة الحكومية الكفيلة بحماية المستهلكين من تغول اللوبيات المتحكمة في السوق الوطنية.

في غضون ذلك، جدد النقاب تساؤلاتها حول مصير المخزون الاحتياطي الإجباري ل60 يوما مستغربة كيف تنعكس التقلبات الخارجية فورا على السوق المحلية دون أن يلعب هذا المخزون دوره الحمائي.

واستحضر المصدر نفسه الدور السابق لمحطة التصفية “لاسامير”، مؤكدا أن الوضع الحالي يكرس فشل سياسات الأمن الطاقي ويجعل البلاد رهينة لمزاجية الشركات الخاصة.

في المقابل، حذر التنظيم النقابي من الضغوط الخانقة التي يواجهها مهنيو النقل بجميع فئاتهم، مؤكدا أن الممارسات غير التنافسية لبعض الشركات تهدد بإفلاس المهنيين وتقضي على التوازنات الاقتصادية الصغرى والمتوسطة.

وشدد الاتحاد على الحاجة الملحة لتدخل مجلس المنافسة لوقف الهيمنة التي تضر باستقرار هذا القطاع الحيوي.

ونبه البيان إلى أن هذه الزيادات في أسعار المحروقات ستنتقل عدواها بشكل مباشر إلى أسعار مختلف المواد الاستهلاكية والخدمات.

وحذر الاتحاد الوطني للشغل من أن هذا المسار ينذر بموجة تضخمية حادة ستؤدي إلى تراجع القدرة الشرائية وتهديد الاستقرار الاجتماعي، مما سيؤدي بالضرورة إلى إضعاف الطلب الداخلي الذي يعد المحرك الأساسي للتنمية.

وبناء على هذه المعطيات، طالبت النقابة نفسها بضرورة القيام بإصلاحات هيكلية تضمن استقرار الأسعار عبر تعزيز احتياطي استراتيجي وطني فعلي بعيدا عن ارتهان الشركات، داعيا إلى اعتماد سياسات استباقية لحماية التوازنات الاجتماعية بدلا من الاكتفاء بـ “سياسة إطفاء الحرائق” عند كل أزمة.

وعلى المستوى الإجرائي، طالب الاتحاد بالتعجيل بصرف دفعة جديدة من الدعم لمهنيي النقل ومعالجة ملفاتهم العالقة، مع إقرار “تسقيف فوري” لأسعار الغازوال المهني كآلية لحمايتهم من تقلبات السوق، مطالبا مجلس المنافسة للخروج من “موقع المتفرج” واتخاذ إجراءات زجرية صارمة ضد الممارسات المخلة بقواعد المنافسة.

وختم الاتحاد بيانه بدعوة الحكومة لتحمل مسؤوليتها التاريخية، مؤكدا أن الصمت على هذا التغول لم يعد خيارا مقبولا، وفقا لتعبيره.

وجدد التزامه بالدفاع عن “لقمة عيش” المغاربة وكرامة الشغيلة، داعيا كافة القوى الحية والتنظيمات الاجتماعية إلى التعبئة لمواجهة موجة الغلاء وحماية الاستقرار الاجتماعي والوطني.