story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أحزاب |

نبيلة الرميلي رئيسة جماعة الدار البيضاء في حالة تناف بعد فوزها بمقعد نيابي

ص ص

تمكنت نبيلة الرميلي، رئيسة جماعة الدار البيضاء ورئيسة مجموعة الجماعات الترابية “الدار البيضاء-سطات للتوزيع” (المشرفة على تتبع تدبير الشركة الجهوية متعددة الخدمات المعنية بتوزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل بالجهة)، من الظفر بمقعد في مجلس النواب عن حزب التجمع الوطني للأحرار؛
وذلك في أعقاب الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026، غير أن هذا الفوز أثار تساؤلات حول مدى وجودها في حالة تنافي مع مهامها الرئاسية الأخرى.

تعليقا على هذا الموضوع، أوضح عبد العالي بنلياس، أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية، في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، أن المادة 13 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب حددت بدقة حالات التنافي؛ حيث تتنافى العضوية في البرلمان مع العضوية في المحكمة الدستورية أو المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، وكذا مع رئاسة مجلس جهة.

كما تشمل حالات التنافي الجمع بين أكثر من رئاسة واحدة للهيئات المنتخبة، والتي تشمل مجالس العمالات والأقاليم، مجالس الجماعات، مجالس المقاطعات الجماعية، المجموعات التي تؤسسها الجماعات الترابية، والغرف المهنية.

وبيّن بنلياس أن رئيس الجهة وحده هو من يوجد في حالة تنافي فور اكتسابه صفة عضو بمجلس النواب، بينما لا يدخل رئيس الجماعة أو الإقليم أو المقاطعة أو مجموعة الجماعات الترابية أو الغرفة المهنية في حالة التنافي إلا إذا جمع بين أكثر من رئاسة واحدة (مثل الجمع بين رئاسة جماعة ورئاسة غرفة مهنية)، تماما مثل نبيلة الرميلي التي تترأس مجموعة الجماعات الترابية “الدار البيضاء-سطات للتوزيع، مبرزا أنها في حالة تنافي وعليها الاختيار بعد رئاسة جماعة الدارالبيضاء أو رئاسة مجموعة الجماعة الترابية.

وأشار إلى أن هذا المقتضى كان موضوع نقاش سياسي ساخن أثناء إعداد القانون لتفادي تركيز المسؤوليات الانتدابية، ليتجه المشرع نحو حظر الجمع مع رئاسة الجهة بحكم تصدرها للجماعات الترابية واختصاصاتها الكبرى في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، في حين سمح بالجمع بين النيابة ورئاسة جماعة أو مقاطعة أو غرفة مهنية أو مجلس إقليمي.

وأضاف المتحدث أن الولاية التشريعية السابقة تعرف حضور عدد من النواب يجمعون بين المهمتين التمثيليتين، بل ويشمل ذلك رؤساء مدن كبرى ذات نظام مقاطعات، وأعضاء في الحكومة مثل فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة جماعة مراكش، وعزيز أخنوش رئيس الحكومة المنتهية ولايته ورئيس جماعة أكادير.

على صعيد آخر، يبرز إشكال قانوني وسياسي بارز في هذه الولاية التشريعية، ويتمثل في ترشح عدد من رؤساء الجماعات والمجالس الإقليمية والعمالات لانتخابات مجلس النواب بانتماءات حزبية جديدة، مما يضعهم في وضعية “ترحال سياسي”.

وتتيح النصوص القانونية في هذه الحالة إمكانية تجريدهم من عضوية المجلس بناء على طلب يُقدم لكتابة ضبط المحكمة الإدارية من طرف رئيس المجلس أو الحزب الذي ترشح المعني بالأمر باسمه، على أن تبث المحكمة في الطلب داخل أجل شهر من تاريخ تسجليه. ونتيجة لذلك، شرعت الأحزاب السياسية فعليا ف تحريك مساطر العزل ضد المتورطين في تغيير الانتماء الحزبي.