موهبة ريال مدريد تياغو بيتارش بين خيارين.. تمثيل إسبانيا أو المغرب
كشفت وسائل إعلام إسبانية في تقرير لها صدر، السبت 14 مارس 2026، أن لاعب وسط نادي ريال مدريد لكرة القدم الشاب تياغو بيتارش، يعيش وضعا صعبا بخصوص مستقبله الدولي، في ظل اهتمام كل من منتخب إسبانيا ومنتخب المغرب من أجل الإستفادة من خدماته الكروية خلال الفترة المقبلة.
وفي هذا الصدد، أوضحت صحيفة “ماركا” أن المنتخب الإسباني يسعى إلى استدعاء إبن 18 ربيعا في الوقت القريب إلى صفوف منتخب لاروخا لأقل من 21 عاما، في الوقت الذي يفضل فيه المنتخب المغربي التعامل مع الملف برؤية بعيدة المدى، واضعا اللاعب ضمن مشروعه الرياضي الذي يمتد إلى نهائيات كأس العالم عام 2030 التي سينظمها المغرب بشراكة مع البرتغال وإسبانيا.
وأضافت اليومية الإسبانية أن بيتارش، الذي رأى النور عام 2007 في منطقة فوينلابرادا التي تقع جنوب العاصمة مدريد، يعد من أبرز مفاجآت الموسم داخل النادي الملكي، بعدما نجح في حجز مكان له مع الفريق الأول تحت إشراف المدرب ألفارو أربيلوا، حيث سيواصل التواجد مع المجموعة إلى غاية نهاية الموسم، في ظل الأداء الجيد الذي قدمه منذ ظهوره مع “الميرينغي”.
وأشارت “ماركا” إلى أن اهتمام المغرب باللاعب ليس وليد الصدفة، إذ تعود أصول إحدى جداته إلى المغرب، وهو ما يجعله مؤهلا قانونيا لتمثيل المنتخب المغربي وفق لوائح “الفيفا” الخاصة بأهلية اللاعبين الدوليين، كما سبق أن ظهر إسمه في قائمة أولية لمنتخب المغرب لأقل من 20 عاما إلى جانب اللاعب رشاد فتال، ما يؤكد أن الاتحاد المغربي يتابع تطور مستواه الكروي منذ مدة طويلة.
وأكدت الصحيفة الإسبانية أن المسؤولين في كرة القدم المغربية قدموا للاعب تصورا لمستقبله الدولي مرتبطا بمونديال 2030، غير أن هذا المشروع يعتمد على رؤية طويلة الأمد بالنظر لصغر سن اللاعب.
وفي المقابل، يبحث المنتخب المغربي حاليا عن لاعبين يمتلكون تجربة أكبر نسبيا في المستوى العالي، من بينهم لاعب وسط نادي ليل الفرنسي أيوب بوعدي، الذي يمتلك أصولا مغربية ويحمل الجنسية الفرنسية.
كما ذكرت الصحيفة بأن المنافسة بين إسبانيا والمغرب على اللاعبين مزدوجي الجنسية ليست جديدة، مستحضرة في الوقت ذاته حالة براهيم دياز الذي اختار في النهاية حمل قميص أسود الأطلس رغم أنه لعب سابقا مع مختلف الفئات السنية للمنتخب الإسباني.
كما عززت ماركا تقريرها أيضا بقصة منير الحدادي مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، إذ سبق للحدادي أن لعب مع المنتخب الإسباني قبل أن تسمح له تعديلات قوانين الاتحاد الدولي لكرة القدم” فيفا” بتغيير جنسيته الرياضية والالتحاق بالمنتخب المغربي لاحقا.
وأوضحت الصحيفة في المنوال ذاته، أن اللعب مع مختلف الفئات السنية لا يحسم قرار اللاعب بشكل نهائي، إذ يصبح الاختيار ملزما فقط بعد خوض مباراة رسمية مع المنتخب الأول ضمن بطولات كبرى، بينما لا تؤثر المباريات الودية في هذا القرار.
كما أشارت إلى أن بيتارش سبق له أن واجه هذا الاختيار عندما شارك مع إسبانيا في كأس العالم لأقل من 20 سنة التي أقيمت في دولة التشيلي ،حيث بدأ البطولة كلاعب احتياطي قبل أن يتحول إلى عنصر أساسي في خط الوسط، والمفارقة أن منتخب المغرب هو من توج بلقب تلك البطولة.
ونقلت الصحيفة تصريحا للاعب الشاب كان قد أدلى بها بعد مباراة ريال مدريد أمام مانشستر سيتي لحساب ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، قال فيه” إنه لم يحسم قراره بعد بين خيار تمثيل المغرب أو إسبانيا”.
وأضاف بيتارش أن نجم أسود الأطلس وزميله في ريال مدريد إبراهيم دياز “تحدث معه كثيرا عن المنتخب المغربي وأكد له أنه يشعر براحة كبيرة داخل صفوفه”.
وتابعت “ماركا” تقريرها موضحة أن المؤشرات الحالية تشير إلى أن قرار بيتارش يتجه في الوقت الراهن نحو تمثيل بطل أوروبا، منتخب إسبانيا، حيث من المنتظر أن يكون ضمن القائمة المقبلة لمنتخب إسبانيا لأقل من 21 سنة بقيادة المدرب دافيد غوردو، والتي سيعلن عنها في 20 من شهر مارس الجاري، وذلك استعدادا لمواجهتي منتخبي قبرص وكوسوفو.
وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أنه في حال تمت دعوة بيتارش “للماتادور” الإسباني، فسيصبح نجم ريال مدريد أصغر لاعب في هذا الجيل داخل كتيبة لاروخا وثالث لاعب من “المرينغي” ضمن المجموعة بعد غونزالو غارسيا وفران غونزاليس، بينما يواصل المنتخب المغربي متابعة تطورات ملف اللاعب عن قرب في انتظار قراره النهائي بشأن مستقبله الدولي.
*خديجة اسويس.. صحافية متدربة