story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

مهددين بإحراق الذات.. معطلو أقا يواصلون اعتصامهم لليوم الـ53 أمام الباشوية

ص ص

دخل الاعتصام المفتوح، الذي يخوضه تسعة من حاملي الشهادات العاطلين عن العمل بمدينة أقا التابعة لإقليم طاطا، يومه الثالث والخمسين أمام مقر الباشوية، في ظل مؤشرات تسير نحو تحول مسار الاحتجاج إلى تصعيد ميداني جديد، لم يكشف المعتصمون عن تفاصيله الدقيقة بعد.

وأكد المعتصمون، في بيان لهم، أن خيار التصعيد أضحى “سيد الموقف” في المرحلة المقبلة، وذلك كرد فعل مباشر على ما وصفوه بـ”سياسة الآذان الصماء” التي تنهجها السلطات الإقليمية بطاطا تجاه ملفهم المطلبي، مشددين على تشبثهم الكامل بمطالبهم، أبرزها عمل قار دون أي تراجع أو تنازل.

وفي هذا الصدد، صرح أحمد الشكوتي، منسق المحتجين بأقا، لصحيفة “صوت المغرب”، أن المعتصمين ينخرطون حاليا في نقاشات ومداولات داخلية ومكثفة لتحديد الشكل التعبيري والتصعيدي القادم الذي يتوعدون به الجهات المسؤولية لكسر جمود الملف.

وأوضح المتحدث أن الخطوات التصعيدية، الملوح بها، تتنوع بين تنظيم مسيرة حاشدة للمعطلين مشيا على الأقدام في اتجاه مقر العمالة، وبين خيارات قاسية واحتجاجية غير مسبوقة قد تصل إلى حد التهديد بـ”إحراق الذات”.

وأشار المنسق إلى أن ثلاثة من المعتصمين كانوا قد خاضوا في وقت سابق إضرابا إنذاريا عن الطعام دام لثلاثة أيام متواصلة، وهي الخطوة التي سرعان ما أنهكت أجسادهم وأدت إلى تدهور حاد في وضعهم الصحي، مما استدعى نقلهم على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي لتلقي الإسعافات الضرورية، منتقداً بشدة ما وصفه بـ”سوء المعاملة” وحالة اللامبالاة التي جوبه بها المعتصمون من طرف الأطقم والجهات المعنية داخل المؤسسة الصحية، بحسب تعبيره.

وتتمحور المطالب الأساسية لهؤلاء الشباب الخريجين، وفق تصريحاتهم، حول الحق الدستوري في الشغل القار، بالإضافة إلى المطالبة الملحة بضرورة الكشف عن المعايير المعتمدة في توزيع ودعم المشاريع الشبابية المخصصة للمنطقة.

وفي سياق متصل، وصف الشكوتي المعايير الحالية المعتمدة من طرف المصالح الإقليمية لتوزيع المشاريع بأنها “غير مفهومة وتفتقد إلى الشفافية”، مستغربا بشدة من استفادة أشخاص تجاوزت أعمارهم الخمسين سنة، ولا يتوفرون على أي شواهد مدرسية أو مؤهلات علمية، من مشاريع يُفترض أنها موجهة لحاملي الشهادات والشباب العاطل، متسائلاً باستنكار: “خمسون سنة وبدون شهادة مدرسية.. كيف يعقل ذلك؟”.

وأشار منسق المعطلين إلى أن رئيس الدائرة فتح باب الحوار مع المحتجين في ظل غياب الباشا، غير أن النقاش انتهى إلى الإقرار بوجود “فقدان للثقة بين المعطلين والمؤسسة”، وهو وضع يعزوه المحتجون إلى طول فترة الانتظار وتكرار الوعود التي يقولون إنها لم تترجم إلى إجراءات عملية على أرض الواقع.

كما أفاد المتحدث بأن المعطلين سبق أن وجهوا عدة طلبات إلى عامل إقليم طاطا من أجل عقد لقاء لمناقشة الملف، غير أنهم “لم يتلقوا أي استجابة إلى حدود الآن”، مضيفاً أن العامل “رفض استقبالهم أو الاستماع إلى مطالبهم خلال زيارة أخيرة قام بها إلى مدينة أقا لتدشين عدد من المشاريع”.

واختتم المتحدث تصريحه بتوجيه نداء مباشر وصريح إلى السلطات الإقليمية، مطالبا إياها بتقديم حلول واقعية ومواعيد حقيقية لإنهاء الأزمة، مؤكدا في الوقت ذاته أن غياب الحلول الملموسة على أرض الواقع هو ما يدفع المحتجين نحو حافة التصعيد المفتوح على كل الاحتمالات.