story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
افتتاحية رياضية |

مهازل في تطوان !

ص ص

في تطوان، أقال مسؤولو “الموغريب” المدرب عزيز العامري بعد دورات قليلة على الإستنجاد به من أجل إنقاذ الفريق من وضع لا يسر أحدا.

فبعدما تفاءل الجميع بعودة إبن مدينة سيدي قاسم إلى النادي الذي يحتفظ معه بفترة ذهبية عندما فاز المغرب التطواني بلقبين للبطولة الوطنية، اتضح أن التاريخ المجيد لن يعيد نفسه، وأن كثيرا من مياه “التخربيق” والعشوائية في التسيير قد مرت تحت جسر “الماط” خلال السنوات الأخيرة.

عزيز العامري وبعد إقالته، أبى إلا أن يفضح المطبخ الداخلي للنادي، ويُخرج للرأي العام كل التفاصيل والمسببات التي يرى أنها كانت سببا في عدم نجاحه في مهمته، فصرح لوسائل الإعلام بعظمة لسانه أن تطوان يسيرها أحد السماسرة وأن حارس مرمى الفريق له سلطة أكثر من رئيس النادي، والكثير من الأمور التي تبعث على الضحك من شدة غرابتها، وتكاد لا تصدق أنها تقع داخل ناد كان إلى عهد قريب نموذجا في التسيير والتدبير الإحترافي.

أزعم أنني أعرف نادي المغرب التطواني جيدا منذ عهد الرئيس الحسين بوديح، مرورا بسنوات الرؤساء “المشبوهين” الذين كانوا “يحتضنون” الفريق للتغطية على أنشطتهم “الموازية.. وكنت شاهدا على مراحل طويلة كان “الموغريب” يتأرجح بين القسمين الأول والثاني “طالع نازل”، بإمكانيات شبه منعدمة لدرجة أنه كان لا يملك حتى مقرا لائقا أو حافلة لنقل اللاعبين.

ومن باب الموضوعية، وكما هي الحقيقة التي لا تقبل الجدل، فتاريخ المغرب التطواني المزهر بدأ منذ تولي الحاج محمد أبرون وأبناؤه زمام أمور النادي.. دعك من تاريخ لعب الفريق في الدوري الإسباني والبارصا وريال مدريد، فتلك قصة أخرى فيها ما يفنذها بكل الدلائل والبراهين.

أبرون وضع أساسا صلبا لناد مهيكل ماليا وكرويا وإداريا، ويُسَيّر بشكل احترافي، ويتوفر على ملاعب ومركز تكوين ومشاريع خاصة، وتم تسويقه بشكل جيد، وأصبح لتطوان منتوج كروي يجذب الجمهور من المدينة ومن خارجها، فكان لابد لهذا التسيير الجيد أن يتوج بلقب البطولة مرتين وأن يلعب المغرب التطواني كأس العالم للأندية، وأن تصبح للنادي الشمالي شراكات مع أندية أوربية عريقة.

لكن، ونظرا لأن تركيبتنا المغربية يختبئ فيها الكثيرون من أعداء النجاح، شُنّت في تطوان حملة ضد الرئيس محمد أبرون وأبناؤه، وسقطت عليهم الإتهامات من كل حدب وصوب بالسيطرة على فريق المدينة، واستغلاله في مشاريعهم التجارية، وسعيهم إلى مطامح سياسية على حساب المغرب التطواني.. فما كان من أبرون إلا أن جمع متاعه وعياله من النادي وذهب إلى تجارته ومشاريعه الخاصة وترك لهم الجمل بما حمل.

ما يحصل داخل نادي المغرب التطواني منذ رحيل محمد أبرون هو نتيجة طبيعية لمعاول الهدم التي يمسك بها من لا يسرهم سوى إعادة “الموغريب” إلى الأزمنة البئيسة، ويبدو أنهم ذهبوا بعيدا في هدفهم، وأصبح قريبا من التحقق.