من التأخيرات إلى الأعطاب.. معاناة متواصلة للمسافرين مع قطارات المكتب الوطني للسكك الحديدية
تتواصل معاناة المسافرين مع خدمات المكتب الوطني للسكك الحديدية، في ظل تأخيرات واضطرابات في مواعيد الرحلات، وأعطاب تؤثر على حركة القطارات، وظروف سفر لا تخلو من الصعوبات، والمستمرة منذ فترة طويلة، ما يجعل التنقل عبر شبكة السكك الحديدية بالنسبة للمواطنين تجربة يومية محفوفة بالانتظار الطويل والضغط القوي، خصوصا بالنسبة إلى الموظفين والطلبة والمسافرين المرتبطين بمواعيد والتزامات محددة.
وفي آخر أعطاب هذه الخطوط التي لا تنتهي، تسبب عطب تقني بمركز التشوير الخاص بالتحكم المحلي لمحطة الدار البيضاء المسافرين، في حدود الساعة الخامسة من مساء الاثنين 21 شتنبر 2026، في تسجيل اضطرابات وتأخيرات متفاوتة في حركة سير القطارات عبر عدد من محاور الشبكة السككية الوطنية.
وكان جمال العسري، الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد وممثل تحالف اليسار، قد انتقد، يوم أمس، تأخر قطار كان يستقله من الرباط إلى الدار البيضاء، ما أجّل الوصول إلى موعد تلفزيوني على القناة الثانية.
ومن جانبه، انتقد المحامي نوفل بوعمري، مساء الاثنين، تعطل قطار «TGV» لأكثر من ساعة، مشيرا إلى أن الركاب عالقون داخله دون توضيحات بشأن أسباب التوقف أو موعد استئناف الرحلة.
وعقب ذلك، أوضح المكتب الوطني للسكك الحديدية، في بلاغ، اطلعت عليه صحيفة «صوت المغرب»، أن امتداد تداعيات هذا العطب إلى خطوط ومحاور متعددة يعود إلى الموقع المحوري الذي تحتله محطة الدار البيضاء المسافرين ضمن منظومة تدبير وتنظيم حركة السير.
وكشف البلاغ عن تعبئة الفرق التقنية والتشغيلية بشكل فوري، وتجنيد كافة الوسائل والتدابير اللازمة، من أجل استعادة حركة السير تدريجيا والحد من انعكاسات هذا الاضطراب على تنقلات المسافرين، مؤكدا استمرار مواكبة الوضع وتتبع تطور حركة السير عن كثب إلى حين عودتها الكاملة والتدريجية إلى وضعها الطبيعي.
وعلاقة بذلك، لا تتوقف شكاوى المسافرين عند حالات الأعطاب التقنية أو التأخيرات المرتبطة بظروف استثنائية، إذ تتكرر، وفق شهادات وانتقادات متداولة بين مستعملي القطارات، ملاحظات بشأن جودة الخدمات وظروف السفر، وما يرافقها أحيانا من اكتظاظ وانتظار واضطراب في الرحلات.
وتنعكس هذه الوضعية بشكل مباشر على مواطنين يعتمدون يوميا على القطارات للوصول إلى أماكن العمل والدراسة والوفاء بالتزاماتهم، لتتحول الرحلة بالنسبة إلى بعضهم إلى مصدر إضافي للضغط والقلق.
وتعيد هذه الاضطرابات المتكررة إلى الواجهة النقاش حول جودة خدمات النقل السككي ومدى قدرة المكتب الوطني للسكك الحديدية على ضمان سفر منتظم ومريح للمسافرين، في ظل ما يصفه عدد منهم بتدهور ظروف السفر وتقادم بعض القطارات والتجهيزات، وسط مطالب متجددة بتحسين جودة الخدمة وضمان انتظام الرحلات وظروف أكثر ملاءمة للمسافرين.