خيي يذكّر لقجع بمسؤوليته عن إنفاق 280 ملياراً
انتقد القيادي في العدالة والتنمية محمد خيي حديث فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية والقيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، عن “إنفاق 280 مليار درهم خلال الولاية الحكومية الحالية لدعم القدرة الشرائية دون فائدة”، متسائلاً كيف يتحدث مسؤول حكومي عن هذا الإنفاق وكأنه كان دائرة القرار.
وجاء ذلك خلال مهرجان خطابي لحزب العدالة والتنمية بمدينة طنجة، ضمن الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر الجاري، حيث خصص المسؤول الحزبي كلمته لانتقاد تصريحات لقجع بشأن المبلغ الذي أنفقته الحكومة لدعم القدرة الشرائية.
وقال الكاتب الجهوي لحزب العدالة والتنمية بجهة طنجة تطوان الحسيمة إن “آخر ما سمعتم من فضائح ومن غرائب ومن كوارث” هو ما صدر عن فوزي لقجع، قبل أن يتوقف عند صفته الحكومية ومسؤوليته عن الميزانية، مشيراً أيضاً إلى الملفات المرتبطة بالدعم و”الفراقشية” التي قال إنها مرت أمامه.
وأضاف أن لقجع “هو وزير الميزانية وهو عضو في هذه الحكومة”، وأنه “أشرف على الدعم وأشرف على ملفات الفراقشية وكل الملفات التي مرت أمامه”، قبل أن ينتقل إلى انتقاد حديثه عن إنفاق 280 مليار درهم لدعم القدرة الشرائية.
وأضاف: “قال لكم: لقد أنفقنا 280 مليار درهم على القدرة الشرائية دون فائدة تذكر”، منتقداً ما اعتبره تنصلاً من المسؤولية السياسية عن هذا الإنفاق.
وتساءل المتحدث عن موقع لقجع وهو يدلي بهذا التصريح، قائلاً: “وكأنه كان جالساً معنا في مقاعد المعارضة، ولم يكن، كما قلت، مسؤولاً عن الخزينة وعن المالية وعن خزائن المال في المغرب”.
واعتبر القيادي في العدالة والتنمية أن هذا التصريح، في حد ذاته، كافٍ لطرح سؤال حول حصيلة الحكومة، قائلاً إن “هذا وحده كافٍ لكي لا تخرج هذه الحكومة لخوض الحملة الانتخابية، فلا وجه لها لكي تخرج وتخوض الحملة الانتخابية”.
ولم يكتف المتحدث بانتقاد المسؤولية السياسية عن الإنفاق، بل انتقل إلى مقارنة مبلغ 280 مليار درهم بكلفة بناء المستشفيات الجامعية، قائلاً إن “ملياري درهم فقط تكفي لبناء مستشفى جامعي”.
وأضاف: “تخيلوا معي أن المغرب، خلال هذه السنوات الخمس، كان يمكن أن يضيف إليه ما لا يقل عن 140 مستشفى جامعياً، مثل مستشفى طنجة، لوضعناه وبنينا مثله وجهزناه”.
وتابع موضحاً حسابه: “مليارا درهم لبناء مستشفى جامعي، و140 مضروبة في ملياري درهم تساوي 280 مليار درهم، فقط لتقريب الصورة”.
واستند المتحدث إلى هذا المثال ليخلص إلى أن المبلغ الذي تحدث عنه لقجع لم يحقق، بحسب تقييمه، النتائج التي كان يفترض أن يحققها، مضيفاً أن “هذا كله أُنفق”، قبل أن ينتقد حديث المسؤول الحكومي عن الإنفاق كما لو كان معنياً بالحملة الانتخابية من موقع خارج الحكومة.
وقال: “هذا كله أُنفق، كما قال وزير الميزانية، وهو اليوم يقدم نفسه قائداً ويطلب من المغاربة أن يمنحوه الأولوية لكي يزيدوا في الإنفاق، ولا نعرف ماذا يريدون أن يفعلوا”.
وانتقل بعد ذلك إلى مقارنة خطاب الحكومة الحالي بما كان حزب العدالة والتنمية يطرحه خلال السنوات الخمس الماضية، معتبراً أن المسؤولين الحكوميين أصبحوا يقدمون خلال الحملة الانتخابية مواقف مشابهة لما كان الحزب يقوله وهو في المعارضة.
وقال: “ذلك الذي ظللنا، طوال خمس سنوات، نقوله ونشرحه بالتفصيل، أصبحوا اليوم يتنافسون معنا من أجل قوله للمغاربة”، مضيفاً: “وكأن المغاربة أغبياء، وكأن المغاربة بلا ذاكرة، وكأن المغاربة لا يستحقون منا أن نحترم عقولهم”.
كما انتقد تقديم بعض أعضاء الحكومة أنفسهم، خلال الحملة الانتخابية، وكأنهم لم يكونوا جزءاً من تدبير المرحلة السابقة، قائلاً: “يأتي هؤلاء اليوم ويتناوبون على المنصات ويكذبون علينا، وكأنهم هم أيضاً كانوا في المعارضة”.
وختم الكاتب الجهوي للعدالة والتنمية بالقول إن الحكومة “سقطت أخلاقياً وسقطت سياسياً”، داعياً إلى إسقاطها انتخابياً في اقتراع 23 شتنبر، في وقت جعل فيه تصريحات لقجع بشأن 280 مليار درهم مدخلاً لانتقاد حصيلة الحكومة في تدبير القدرة الشرائية والإنفاق العمومي.