story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
إعلام |

مقالات لوموند.. محللون: غياب النقاش الداخلي يجعل السرد الأجنبي أكثر تأثيراً

ص ص

سلط برنامج “من الرباط” الذي يبث على منصات صحيفة “صوت المغرب”، الضوء على سلسلة المقالات التي نشرتها صحيفة “لوموند” الفرنسية حول الملك محمد السادس وما أثارته من جدل واسع، إذ تعددت القراءات واختلفت المواقف بين من اعتبرها عملاً صحفياً عادياً، وبين من رأى في الأمر استهدافاً للمملكة ورموزها.

السياق ونظرية المؤامرة

في هذا الصدد، شدد الإعلامي عبد الله الترابي على أن انتقاد ما تنشره لوموند أمر مشروع وطبيعي، لكنه رفض تفسير هذه المقالات بعقلية “المؤامرة” أو اتهام الصحيفة بالابتزاز.

وأشار الترابي إلى أن لوموند مؤسسة إعلامية مرموقة ذات توجه “وسط اليسار”، لافتا إلى أن علاقتها بالمغرب لم تكن عادية، منذ الدعوى القضائية التي رفعها ضدها الملك الراحل الحسن الثاني سنة 1997، والتي انتهت بغرامة رمزية قبل أن تُلغى لاحقاً بقرار من المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

وأوضح المتحدث أن خلفية الصحافة الفرنسية، خصوصاً في أوساط اليسار، تنظر إلى الملكية كنظام “غير طبيعي”، مقارنة بالجمهورية التي يعتبرونها “النموذج الأمثل”، مبرزا في هذا الإطار، مشكل غياب الصحافيين الفرنسيين المتخصصين في الشأن المغربي، “مما يؤدي إلى إسقاطات غير دقيقة، مثل ما حصل بعد زلزال الحوز حين كتبت صحفية فرنسية متسائلة: ‘أين الملك؟’، في إسقاط مباشر للمنطق الجمهوري الفرنسي على واقع مختلف”.

وتوقف الإعلامي عبد الله الترابي عند ما وصفه بـ “الرؤية الاستشراقية” التي ترجع بعض الإنجازات التي عرفها المغرب، مثل إصلاح مدونة الأسرة أو دستور 2011، إلى تدخلات خارجية، متجاهلة النقاشات الداخلية المغربية، منتقدا في المقابل، غياب أصوات رسمية في مواجهة هذه الروايات، ما يترك المجال لرواية واحدة.

وختم الترابي بالتأكيد على أن ضعف الصحافة الوطنية وتراجع سقف الحريات بالمغرب جعلا المجتمع المغربي أكثر حساسية أمام مقالات الصحافة الأجنبية، داعياً إلى عودة النقاش الداخلي ورفع منسوب الحرية، “حتى لا نترك لوموند أو غيرها تحتكر السرد والنقاش”.

غياب النقاش الداخلي

من جهته اعتبر رئيس المعهد المغربي لتقييم السياسات، محمد مصباح، أن السؤال الأساسي مما طرحته صحيفة “لوموند”، هو: لماذا توقفت الصحافة الوطنية عن تناول موضوع الملكية كما كانت تفعل سابقاً؟، مشيرا إلى أن السنوات الماضية شهدت تغطيات جريئة في مجلات مثل “نيشان” و “لو جورنال”، حتى وإن مُنعت بعض المقالات، “لكن غياب هذا النقاش اليوم يجعل أي مقال أجنبي يتحول إلى حدث ضخم”.

وأكد مصباح أن “تحريم” النقاش حول المؤسسة الملكية يفتح الباب أمام الإشاعات والتضخيم، وتختلط المعلومة الصحيحة بعشرات المغالطات، مشددا على أن الحل يكمن في “رفع منسوب الحرية والتحلي ببعض الشجاعة” لطرح المواضيع داخلياً، بدل أن تُستثمر خارجياً.

حرية الصحافة الفرنسية وغموض المؤسسة الملكية

أما الباحث في العلوم السياسية عز العرب حلمي، فقد طرح فرضيتين لتفسير ما نشرته صحيفة “لوموند”، حول المغرب والمؤسسة الملكية، موضحا أن الفرضية الأولى تتعلق بما وصفه بـ “الحرية المطلقة للصحافة الفرنسية”، وما تتناوله من قضايا داخلية تتعلق بالمغرب، خصوصاً وأن الفرنسيين تاريخياً “لديهم موقف سلبي من الملكية نتيجة إرثهم مع الاستبداد الملكي”.

أما الفرضية الثانية، يضيف المتحدث، تتجلى في كون ما ينشر من مقالات، سواء في “لوموند” أو غيرها، “قد تكون متأثرة بتسريبات مرتبطة بالصراعات الداخلية بين الأجهزة المغربية”.

وأشار حلمي إلى أن “الغموض” المحيط بالمؤسسة الملكية، خاصة في ما يتعلق بطريقة عيش الملك، وميزانية القصر، وغيرها، هو خيار استراتيجي لكنه يفتح المجال أمام التأويلات الخارجية، وهو الأمر الذي يجعل المواطن المغربي يضطر للجوء إلى الإعلام الأجنبي للحصول على معلومات حول ملكيته، خصوصا في ظل غياب صحافة وطنية جريئة.

واقترح حلمي، في هذا الصدد، مزيداً من الانفتاح، على غرار ما فعلته ملكيات أوروبية مثل بريطانيا وإسبانيا وهولندا، مؤكداً في نفس الوثت، أن الدولة مطالبة بدعم الصحافة الوطنية والأحزاب والمجتمع المدني حتى لا يظل الرأي العام رهين بما تنشره الصحافة الأجنبية.

لمشاهدة الحلقة كاملة، يرجى الضغط على الرابط

*نسرين أولفقيه.. صحافية متدربة