story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

مع تصاعد التوتر بالشرق الأوسط.. نقابيون يطالبون الحكومة بخطة طوارئ لحماية القدرة الشرائية

ص ص

دقّ نقابيون ناقوس الخطر بشأن التداعيات المحتملة للتوترات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط على الاقتصاد الوطني، محذّرين من انعكاسات ارتفاع أسعار الطاقة على القدرة الشرائية للمغاربة.

وطالبت المنظمة الديمقراطية للشغل الحكومة، في بلاغ توصلت صحيفة “صوت المغرب” بنسخة منه، يوم الخميس 5 مارس 2026، بوضع خطة طوارئ استباقية لتفادي موجة تضخم جديدة قد تهدد الاستقرار الاجتماعي.

وترى المنظمة النقابية أن التطورات المتسارعة في المنطقة قد تقود إلى قفزات قوية في أسعار النفط والغاز عالمياً، وهو ما قد “ينعكس مباشرة على الاقتصاد المغربي الذي يعتمد بنسبة تقارب 94 في المائة على استيراد احتياجاته الطاقية”.

وأوضح البلاغ أن احتمال وصول سعر خام خام برنت إلى حدود 100 دولار أو أكثر يضع المغرب، وفق تعبير النقابة، في “عين العاصفة الطاقية”، مشيرة إلى أن هذا السيناريو “ينذر بعودة شبح التضخم إلى مستويات قياسية قد تتجاوز 6 في المائة”، وهو ما قد يؤدي، حسب النقابة، إلى “تعميق جراح الطبقة الشغيلة والفئات الفقيرة والمتوسطة” وتهديد “الاستقرار والسلم الاجتماعي”.

وفي هذا السياق، استنكرت النقابة ما وصفته باستمرار “حالة الفوضى في أسعار المواد الأساسية (خضر، فواكه، لحوم، أسماك)”، معتبرة أن هذه الارتفاعات “باتت تستنزف مائدة المواطن البسيط”، خاصة خلال شهر رمضان.

وطالبت النقابة الحكومة بـ“الخروج من مربع المتفرج وتحمل مسؤوليتها كاملة”، داعية إلى الانتقال إلى “الفعل الاستباقي” من أجل حماية “القفة اليومية للمغاربة”.

ودعت النقابة، ضمن البلاغ ذاته، الحكومة إلى وضع “خارطة طريق متكاملة” لمواجهة أزمة محتملة في المحروقات واختلال سلاسل الإمداد، ترتكز على عدد من المحاور الأساسية.

ومن بين هذه المحاور، الدعوة إلى “تحصين السيادة الطاقية” عبر رفع المخزون الاحتياطي من المحروقات إلى 90 يوماً باعتباره “أولوية قصوى”.

كما طالبت النقابة بتدخل جبائي وصفته بـ“الجريء”، من خلال “تجميد الرسوم الجمركية والضرائب المفروضة على المحروقات”، إلى جانب إقرار “تسقيف فوري للأسعار لامتصاص الصدمات الدولية”.

وفي السياق نفسه، شددت على ضرورة “تفعيل دعم استثنائي مباشر وفعال” لفائدة مهنيي النقل، بهدف “ضمان عدم انعكاس كلفة الوقود على أسعار السلع والخدمات الأساسية”.

وطالبت النقابة كذلك بتفعيل صارم للجان المختلطة المكلفة بمراقبة الأسواق، من أجل التصدي لما وصفته بـ“حيتان المضاربة”، مع محاربة “الادخار السري و‘حمى التخزين’ التي ينهجها المضاربون لرفع الأسعار اصطناعياً”.

كما دعت إلى “تأمين تدفق السلع في الموانئ” ومراقبة كلفة الشحن والتأمين “بشكل لحظي”.

هذا ودعت المنظمة الديمقراطية للشغل إلى “خلق خلية أزمة وزارية تحت الإشراف المباشر للسيد رئيس الحكومة”، تتولى متابعة تطورات الأسواق الدولية وضمان اتخاذ القرارات الاستباقية في الوقت المناسب.

كما طالبت بمراجعة “المؤشر الاجتماعي” المعتمد في برامج الدعم، بهدف توسيع الحماية الاجتماعية لتشمل “الفئات المتضررة حديثاً من الأزمة”، مع ضمان وصول الدعم المباشر إلى مستحقيه قبل تفاقم الأوضاع المعيشية.

وفي ختام البلاغ، أكدت النقابة على أن “التكلفة الاجتماعية للتأخر في اتخاذ القرار هي أغلى بكثير من التكلفة المالية للتدخل الاستباقي”، مشددة على أن “حماية القدرة الشرائية للمغاربة ليست ترفاً، بل هي خط أحمر لا يقبل المساومة”.