story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

مع ارتفاع درجات الحرارة.. كيف نحافظ على سلامة الأضحية قبل الذبح وبعده؟

ص ص

في ظل الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة التي تعرفها عدد من المناطق مع اقتراب عيد الأضحى، تتجدد مخاوف المواطنين ومربي الماشية من تأثير الموجة الحارة على صحة الأضاحي، خاصة مع تسجيل حالات نفوق يُرجح أن سببها الإجهاد الحراري خلال النقل أو الإيواء المنزلي.

وتأتي هذه الأجواء المناخية في سياق استعداد الأسر المغربية لاستقبال عيد الأضحى، إذ تعرف الأيام التي تسبق العيد توافد المواطنين على اقتناء الأضاحي ونقلها إلى المنازل، ما يستدعي، بحسب مختصين، توفير شروط عيش مناسبة للأغنام من حيث التهوية الجيدة، وتفادي التعرض المباشر لأشعة الشمس، وضمان التزود الكافي بالماء، تفادياً لأي مضاعفات صحية.

وحسب المديرية العامة للأرصاد الجوية، يرتقب أن تستمر درجات الحرارة المرتفعة في عدد من مناطق المغرب، خصوصاً بالمناطق الداخلية لشمال ووسط البلاد، وكذا الجنوب الشرقي وسوس والأقاليم الجنوبية، على أن تبدأ في التراجع التدريجي ابتداء من يوم الأربعاء الذي يصادف أول أيام عيد الأضحى.

وفي هذا الصدد، توقف عبد القادر ابن العزيز، الخبير في المكتب الوطني للسلامة الصحية (أونسا)، في حديث مع صحيفة “صوت المغرب”، عند كيفية التعامل مع الأضاحي قبل وبعد الذبح في ظل موجات الحرارة المرتفعة، مؤكداً أن المكتب يواكب عملية بيع الأضاحي منذ أكثر من شهرين، سواء عبر مراقبة نقاط البيع أو مراقبة الأعلاف، إلى جانب مجموعة من التدابير الرامية إلى حماية صحة المستهلك.

وأوضع ابن العزيز، وهو المدير الجهوي لـ”أونسا” بمراكش اسفي، أنه في ظل ارتفاع درجات الحرارة، يُنصح المواطنون أولاً “بالتأكد من الحالة الصحية للأضحية عند الشراء، بحيث تكون في وضع صحي جيد، ونشيطة، ولا تظهر عليها علامات الإعياء أو التعب أو إفرازات غير طبيعية”.

وفي ما يتعلق بعملية النقل، شدد على ضرورة تفادي تعريض الأضاحي للحرارة المفرطة أو أوقات الذروة، داعياً إلى استعمال وسائل نقل مريحة، خاصة في ظل استغراق عملية النقل وقتاً طويلاً أحياناً، سواء نحو الأسواق أو أماكن الإيواء، مع ضرورة “توفير فضاء مناسب بعد الوصول يكون معتدلاً من حيث الحرارة وجيد التهوية، إضافة إلى توفير الماء الكافي”.

وبخصوص التغذية، أوصى المسؤول ذاته بتنظيم أوقات الأكل والشرب قبل الذبح، موضحاً أنه يُنصح بتوقيف التغذية 12 ساعة قبل الذبح، والاكتفاء بكميات قليلة من الماء، “حتى يكون الجهاز الهضمي في وضعية مناسبة تساهم في تحسين شروط السلامة الصحية”.

كما شدد على ضرورة العناية بشروط النظافة أثناء عملية الذبح، من خلال “التأكد من نظافة المكان وتوفر كمية كافية من الماء، واستعمال أدوات حادة ومعقمة”، وتفادي أي ممارسات قد تسبب معاناة للحيوان أو تضر بجودة اللحم، مع “الإسراع في عملية السلخ مباشرة بعد توقف النزيف، وتجنب ترك الذبيحة في درجات حرارة مرتفعة لمدة طويلة”.

وحذر أيضاً من بعض الممارسات الخاطئة مثل “النفخ بالفم، لما قد يسببه من نقل للبكتيريا إلى اللحم”، مؤكداً على أهمية احترام شروط النظافة في جميع مراحل الذبح والتقطيع.

وبعد الذبح، أوضح ابن العزيز أنه يجب فحص الأحشاء للتأكد من سلامتها وخلوها من أي تغيرات غير طبيعية، وفي حال ملاحظة أي إشكال، “يُنصح بالتواصل مع الأطباء البيطريين والتقنيين التابعين للمكتب الوطني المنتشرين في مختلف المدن، أو عبر الأرقام الرسمية والرقم الأخضر المتوفرة على الموقع الرسمي للمكتب”.

وأضاف أن مصالح المكتب “توفر مداومة بيطرية خلال فترة العيد تمتد لثلاثة أيام، من أجل تقديم الاستشارات والتدخل عند الحاجة”.

كما أوصى بترك اللحم بعد الذبح في مكان بارد ومهوى لمدة تتراوح بين 3 و4 ساعات قبل التقطيع، للتأكد من جفافه، مع ضرورة استعمال أدوات نظيفة والتكفل بعملية التقطيع من طرف شخص مختص.

وفي ما يتعلق بالتخزين، شدد على أهمية التأكد من سلامة الثلاجات أو أجهزة التجميد، وضبط درجة الحرارة بشكل مناسب لضمان حفظ اللحوم بطريقة علمية وسليمة، مع تجنب تكديسها أو انقطاع التبريد.

وختم المسؤول الجهوي بالتأكيد على أن مصالح “أونسا” تبقى في حالة تعبئة خلال أيام العيد، “عبر مداومة ميدانية ورقمية، بهدف ضمان ظروف سليمة لذبح الأضاحي، وتمكين المواطنين من خدمات التوجيه والمراقبة عند الحاجة”.