مظاهرات شعبية في أكثر من 55 مدينة مغربية تنديداً بقانون “إعدام الأسرى الفلسطينيين”
شهدت مختلف المدن المغربية، اليوم الجمعة 3 أبريل 2026، هبة شعبية واسعة للتنديد بقانون “إعدام الإسرى الفلسطينيين” وإغلاق المسجد الأقصى، حيث خرج آلاف المواطنين في 85 وقفة احتجاجية شملت 57 مدينة.
وجاءت هذه الاحتجاجات، التي دعت إليها الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة تحت شعار “جمعة الأسرى والمسرى”، للتعبير عن الرفض الشعبي القاطع للقانون المذكور.
وهتف المتظاهرون بشعارات تضامنية مع الأسرى الفلسطينيين، ومناصرة للمسجد الأقصى من قبيل “عن الأقصى ما نتخلى. عن الأسير ما نتخلى”، وأخرى منددة بما اعتبروه “تواطؤا من الحكومات الرسمية”، من قبيل “الأنظمة خائنة مشاركة في الجريمة”.
وقالت الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة إنها سجلت تنظيم 85 وقفة شعبية في أكثر من 55 مدينة، من بينها الدار البيضاء وطنجة وتطوان وأكادير وشفشاون، إضافة إلى وجدة وفأس ومكناس ومراكش والناظور وغيرها.
كما نظمت المبادرة المغربية للدعم والنصرة وقفات في كل من الدار البيضاء، وطنجة ومراكش والفقيه بن صالح.
وتصف الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة قانون إعدام الأسرى بـ “الفاشي والعنصري”، مؤكدة أنه يمثل تهديداً مباشراً للحق في الحياة وانتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية. كما دعت إلى ضرورة التدخل الدولي لوقف الانتهاكات في القدس.
وحثت الهيئة، في بلاغ “جمعة الأسرى والمسرى” الذي توصلت صحيفة “صوت المغرب” بنسخة منه، على توحيد المواقف لمواجهة مشاريع الهيمنة في المنطقة، داعية إلى استمرار الفعاليات الميدانية حتى نيل الأسرى حريتهم ووقف السياسات القمعية بحقهم.
وإلى جانب ذلك، ندد المتظاهرون بمنع المصلين من الوصول للمسجد الأقصى والاعتداء على عُماره، كما استنكروا منع إقامة الشعائر والقداسات في “كنيسة القيامة”، معبرين عن رفضهم محاولات تهويد المقدسات وتغيير معالم المدينة المقدسة.
ورفع المشاركون في الوقفات لافتات تطالب الأنظمة العربية والإسلامية بالخروج عن صمتها وتحمل مسؤولياتها “الشرعية والأخلاقية والسياسية”.
يذكر أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) دعت إلى النفير العام في “جمعة الأسرى والمسرى”، تأكيداً على التضامن مع المسجد الأقصى ودعماً للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.
وحثّت الحركة الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، إلى جانب أحرار الأمة العربية والإسلامية، على المشاركة الواسعة في فعاليات يوم الجمعة 3 أبريل 2026، نصرة للأقصى وإسناداً للأسرى، من خلال الحشد في الميادين والساحات العامة.
وكان الكنيسيت الإسرائيلي قد صادق، يوم الاثنين الماضي، بالقراءات الثلاث، على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، بموافقة 62 عضواً، مقابل معارضة 48.
وفي سياق متصل، يتواصل إغلاق أبواب المسجد الأقصى المبارك في القدس المحتلة لليوم الثالث والثلاثين على التوالي وسط إجراءات عسكرية مشددة في محيط المدينة المقدسة، بذريعة حالة الطوارئ الناجمة عن الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، المتواصلة منذ نهاية فبراير الماضي.