حقوقيون يطالبون بإطلاق سراح الطلبة الموقوفين بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة
أدانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان “الهجمة الأمنية” على طلبة وطالبات جامعة ابن طفيل بالقنيطرة، داعية إلى “إطلاق سراح الطلبة والطالبات المعتقلين فورا وإلغاء أية متابعات في حقهم”.
وفي بيان أصدرته، أدانت الجمعية “ما يتعرض له الطلبة والطالبات بجامعة ابن طفيل منذ صبيحة يوم 19 يناير 2026، من تدخل أمني خطير، بواسطة عناصر بزي مدني اقتحمت الحرم الجامعي، منتهكة حرمته ومنكلة بالطلبة بطريقة مهينة وماسة بالكرامة الإنسانية”.
ولفتت إلى أن “هذه التدخلات أسفرت عن العديد من التوقيفات التي توجت بالاعتقال التعسفي، لنحو 07 طلبة حسب المعطيات المتواترة، يوجد ضمنهم مناضلون بالجمعية المغربية لحقوق الإنسان، سيجري تقديمهم أمام النيابة العامة يومه الأربعاء 21 يناير، فيما تم تسريح أربعة أخرين بينهم طالبة ممن اعتقلوا يوم 20 يناير الجاري”.
واعتبرت الجمعية أن “هذه الحملة القمعية، التي تأتي أياما قبيل تخليد الحركة الطلابية للذكرى المشؤومة لحظر الاتحاد الوطني لطلبة المغرب في 24 يناير 1973، تندرج في سياق سعي السلطات الأمنية إلى افشال المعركة النضالية التي يخوضها الطلبة في إطار منظمتهم العتيدة.
وذكرت أن “هذه المعركة تُوجت بإضراب شامل بسلك الماستر والدكتوراه بمختلف الكليات ذات الاستقطاب المفتوح، دفاعا عن الحق في تعليم عمومي جيد ومجاني، ورفضا لفرض رسوم التسجيل بهذين السلكين، وما رافق ذلك من إقصاء وتضييق على الطلبة، لا سيما بكلية العلوم، في غياب أي حوار جاد ومسؤول مع ممثليهم الشرعيين”.
وأدان المصدر “الحصار الأمني المفروض على الجامعة المستباحة حرمتها والتطويق الشامل لكل منافذها، ومنع الطلبة والطالبات من الحق في التنقل ومغادرة الحي الجامعي، وتوقيف البعض منهم داخل حافلات النقل العمومي، بل ومطاردتهم حتى في سيارات الأجرة، مع ما رافق هذا من توجيه استدعاءات من الشرطة القضائية بمهدية للنشطاء بينهم”.
كما ندد أيضا بـ”جو الترهيب الذي أشاعته هذه الحملة، وبإجبار الطلبة على المشاركة في امتحانات تفتقد للشروط البيداغوجية المتطلبة، وإصرار إدارة الجامعة على فرض الأمر الواقع عليهم”.
وفي غضون ذلك، طالبت الجمعية السلطات بـ”التقيد بسيادة القانون والامتثال له في كل الإجراءات والتدابير التي تقوم بها، والكف عن الشطط والتعسف فيما تمارسه الأجهزة الأمنية من توقيفات واعتقالات وحصار وترويع للطلبة والطالبات، مع احترام حق الطلبة والطالبات، المنضوين/ات تحت لواء إطارههم التاريخي الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، من ممارسة حرياتهم النقابية والدفاع عن حقوقهم الثابتة”.
ومن ضمن هذه الحقوق، ذكر البيان، “التراجع الفوري واللامشروط عن رسوم التسجيل بالتكوينات الأساسية (ماستر – دكتوراه)، وتسجيل كافة الطلبة المقصيين من الماستر، وحل المشاكل البيداغوجية وتعويض الحصص واحترام الزمن البيداغوجي”.
كما أشار إلى “حقهم في تأجيل الامتحانات إلى حين توفير شروط بيداغوجية سليمة، وبناء حي ومطعم جامعيين عموميين جديدين، ورفع الطاقة الاستيعابية للمطعم الحالي، مع إصلاح مرافق الحي الجامعي 1 وفتحها في وجه الطلبة، وتسوية وضعية المنح، وتحسين النقل والخدمات الصحية الجامعية”.
وإلى جانب ذلك، لفتت الجمعية إلى المطالب المتعلقة بـ”إطلاق سراح جميع الطلبة والطالبات المعتقلين/ات فورا، وإلغاء أية متابعات في حقهم/ن، فضلا عن إخلاء الحرم الجامعي من كل مظاهر القمع وأشكال الأمننة واحترام جميع مرافقه، بوصفها فضاء حرا للممارسة الديمقراطية والتكوين المعرفي، وفتح حوار حقيقي وجدي مع الممثلين الشرعيين للطلبة والاستجابة لمطالبهم العادلة والمشروعة”.