story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

مسؤول: الزيادة في الأجور تؤجل تاريخ نفاذ احتياطات المعاشات المدنية بـ 3 سنوات

ص ص

أوضح رئيس هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي، عبد الرحيم الشافعي، أن الزيادات الأخيرة التي شهدتها الأجور في القطاع العام مكنت من تأجيل تاريخ نفاذ احتياطات نظام المعاشات المدنية إلى حلول سنة 2031، وذلك بعد أن كانت متوقعة سنة 2028 بناء على الدراسات التي قامت بها الهيئة بناء على معطيات سنة 2023.

وخلال مداخلة له بالمنتدى البرلماني الدولي التاسع للعدالة الاجتماعية تحت شعار “تعميم الحماية الاجتماعية في المغرب”، الاثنين 17 فبراير 2025 بمجلس المستشارين، أشار الشافعي إلى هشاشة التوازنات المالية لأنظمة التقاعد، حيث من المتوقع أن تنفذ احتياطات نظام المعاشات المدنية كليًا بحلول سنة 2031.

وأضاف الشافعي، بناء على الدراسات الاكتوارية التي قامت بها الهيئة على أساس معطيات سنة 2023، أنه بالنسبة لنظام الضمان الاجتماعي والنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد، فإنه من المتوقع أن تنفذ احتياطاتهما على التوالي في سنة 2037 و2051.

وانطلاقًا من بعض هذه المؤشرات المتعلقة بالوضعية الديموغرافية والمالية لمختلف أنظمة التقاعد، أكد المتحدث أن الهيئة توصي بضرورة التعجيل بإصلاح المنظومة بأكملها لضمان توازنها وديمومتها على المدى الطويل، مؤكدًا ضرورة أن يكون هذا الإصلاح مناسبة لتوحيد شروط وكيفية الاستفادة من الخدمات التي توفرها هذه المنظومة.

أما بخصوص منظومة التغطية الصحية، سجل المصدر ذاته تعدد أنظمة التأمين الإجباري الأساسي عن المرض مع وجود بعض الاختلافات في عدد من المقاييس، مما يجعل منها منظومة مجزأة تتسم بعدم تجانس سلة العلاجات وبفوارق على مستوى الجهد المساهماتي.

وتابع أن هذه المنظومة تتسم أيضًا بارتفاع نسبة نفقات العلاجات المباشرة التي تتحملها الأسر، حيث تناهز هذه النسبة 35% من إجمالي النفقات دون احتساب الجهد المساهماتي، مضيفًا أن هذا الأمر يعطي فرصة للتأمين التكميلي من طرف شركات التأمين وكذلك صناديق الاحتياط الاجتماعي.

وأردف الشافعي أن منظومة التأمين الإجباري الأساسي عن المرض تعاني من عدة اختلالات ونواقص، من بينها الحوكمة غير المنسجمة بين الأنظمة، بالإضافة إلى تعدد القطاعات والأجهزة المتداخلة مع ضعف التنسيق فيما بينها.

كما أشار أيضًا إلى مشكل التدبير الذي لا يرقى إلى المستوى المطلوب، مع الاستمرار في تدبير الملفات بطريقة تقليدية متجاوزة، تستوجب العمل على الانتقال نحو تدبير عصري للملفات، بالإضافة إلى مشكل هشاشة التوازنات المالية لبعض الأنظمة التي دخلت في دوامة من العجز البنيوي، مضيفًا أن الهيئة قامت خلال السنة الماضية بتحسيس القطاعات الوزارية المعنية والوكالة الوطنية للتأمين الصحي حول هذا الموضوع.

وعلى ضوء هذه المعطيات، أوصى الشافعي بإنشاء تغطية أساسية موحدة بالنسبة لجميع المؤمنين، بمن فيهم الفئات الفقيرة أو في وضعية هشّة، والربط بين التغطية الأساسية والتكميلية مع تحديد مجال كل منهما، مؤكدًا أيضًا ضرورة تحديد سلة العلاجات وتسقيف نسب إرجاع المصاريف بالنسبة للتغطية الأساسية في حدود معقولة، حتى يبقى المجال للتأمين الصحي التكميلي.