مسؤول آخر بحزب “الوردة” يقدم استقالته بسبب تصريحات لشكر حول المقاومة الفلسطينية

أعلن الكاتب المحلي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بابن جرير، محمد خليفة، استقالته من كل هياكل الحزب، بعد التصريحات الأخيرة التي أدلى بها الكاتب الأول لحزب “الوردة” ادريس لشكر، والتي حمل فيها حركة المقاومة الإسلامية -حماس- مسؤولية حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي ضد المدنيين الفلسطينيين بقطاع غزة المدمر.
وقال محمد خليفة، “إن انسحابي النهائي من كل هياكل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الذي كنت أشغل فيه موقع كاتب محلي لفرع ابن جرير، بعد أن انتميت له اقتناعا بمبادئه الأصيلة وقيمه التقدمية ومواقفه التاريخية، جاء لأسباب ذات طابع محلي وتنظيمي، أرغمتنا على تجميد نشاط الفرع منذ مدة تقارب السنة، كتعبير عملي تجاه أحداث مرتبطة بالتدبير المحلي والتفاعل معه، أتحفظ عن ذكرها، في الوقت الحالي”.
وأضاف المتحدث، في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، “غير أن سببا وطنيا قد اضطرني لاتخاذ هذا الموقف وبحزم أكبر، سيما أنه مرتبط بجزء من تصريحات الأخ الكاتب الأول، الذي انحرف في تفاعله مع القضية الفلسطينية عن أدبيات وتاريخ هذا الحزب، والتي حمل فيها حركة المقاومة الفلسطينية “حماس” مسؤولية ما يجري في غزة، في انسجام تام مع الرواية الصهيونية”.
وتابع المسؤول الحزبي أن هذا الإجراء “هو أبسط تعبير عن رفض هذا الموقف، الذي لا يمثلني ولا يمثل تاريخ حزب سليل الحركة الوطنية ما توانى في دعمه للقضية الفلسطينية، حيث اعتبرها دوما قضية وطنية وإنسانية عادلة”.
وأشار المصدر إلى أن تصريح لشكر “لم يكن إلا تعبيرا عن الإصرار في استفزاز ضمير الشعب المغربي، والتنكر لتاريخ هذا الحزب وبعض قياداته، إلى درجة التنكر لذكراهم، وأبرزها ذكرى الشهيد المهدي بن بركة الذي تصدى للنشاط الصهيوني في العالم الثالث، وذكرى الشهيد عمر بنجلون الذي سخر كل إمكانياته من أجل محاصرة النشاط الصهيوني داخل قوى اليسار الأوروبي، كجزء من محاربة الامبريالية العالمية والسياسة الصهيونية”.
وذكر خليفة بالمناسبة أن رئيس الفريق الاشتراكي- المعارضة الاتحادية بمجلس النواب هو الآخر “لم يتورع” في الدفاع عن بقاء تمثيلية للحزب في ما سمي “مجموعة الصداقة البرلمانية بين المغرب وإسرائيل”، معتبرا أن ذلك “انحرافا عن مسار حزب كان ضد الإمبريالية والصهيونية والرجعية وناضل من أجل تحرير الأرض العربية والإنسان العربي من كل أنواع الإستيلاب، إلى مسار آخر قوامه الهرولة التطبيعية مع كيان إجرامي عنصري غاصب”.
وفي نفس السياق، أعلن الكاتب المحلي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بالجماعة الترابية تاكونيت- عضو الكتابة الإقليمية بمدينة زاكورة، رضوان الشركاوي هو أيضا عن تقديم استقالته من حزب “الوردة”، على خلفية نفس التصريحات التي أدلى بها الكاتب الأول للحزب إدريس لشكر.
وقال الشركاوي، في نص الاستقالة المؤرخة بـ 26 مارس 2025، (تتوفر صحيفة “صوت المغرب” على نسخة منها)، “إن التصريحات الأخيرة الصادرة عن الأخ الكاتب الأول، والتي حمل فيها حركة المقاومة الفلسطينية حماس مسؤولية ما يجري في غزة، في انسجام تام مع الرواية الصهيونية، تمثل انحرافا خطيرا عن المبادئ التي تربينا عليها داخل الحزب”.
وأضاف المصدر، “بل تخذل كل مناضل آمن بأن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية سيظل قلعة للمقاومة والممانعة في وجه الاحتلال والاستعمار”.
“إنني إذ أجد نفسي اليوم أمام موقف يتناقض تماما مع قناعاتي، وأمام قيادة تتبنى أطروحات لا تمثلني ولا تمثل المواقف التاريخية للحزب الداعمة للقضية الفلسطينية باعتبارها قضية وطنية وإنسانية عادلة، أعلن استقالتي النهائية من الحزب”، يوضح الكاتب المحلي لحزب الوردة بتاكونيت.
وكان الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ادريس لشكر قد هاجم، في في لقاء صحافي، الأربعاء المنصرم بمقر الحزب بالرباط، حركة المقاومة الفلسطينية -حماس-، على خلفية عملية “طوفان الأقصى” التي أطلقتها الحركة يوم 7 أكتوبر 2023، ردا على الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة ضد الفلسطينيين لعقود طويلة، محملا الحركة مسؤولية ما يحدث الآن في غزة كونها اتخذت القرار بمعزل عن السلطة الفلسطينية.