story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مدن وجهات |

مركز حقوقي يحذر من “تخريب ممنهج” لعمارة تراثية بالدار البيضاء ويطالب بوقف الأشغال فورا

ص ص

وجه المركز المغربي للعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان طلبا استعجاليا إلى مصالح جماعة الدار البيضاء ورئيس مجلس مقاطعة الصخور السوداء، مطالبا بالتدخل الفوري لوقف أشغال وصفها بـ”التخريبية” تستهدف عمارة “بيتيليكور”، المصنفة ضمن التراث المعماري والتاريخي للعاصمة الاقتصادية.

وأوضح المركز أن تحركه جاء استجابة لطلب مؤازرة تقدمت به ساكنة العمارة ومستغلو محلاتها التجارية، مدعوما بمحاضر معاينة وتقارير خبرة تقنية توثق، بحسبه، الأضرار التي لحقت بالبناية والمخاطر التي تهدد سلامتها.

وفي تصريح لـ”صوت المغرب”، قالت فاطمة الزهراء بوغنبور، نائبة رئيس المركز المغربي للعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان، إن الوثائق والتقارير المرفقة تكشف عن تعرض العقار، الحامل للرسم العقاري (T.21754/C)، لعمليات حفر وتخريب وصفتها بـ”العمدية والممنهجة”، استهدفت الأعمدة الحاملة بالطابق الأول وألحقت أضرارا بسقف المظلة (الماركيز)، معتبرة أن هذه الأشغال تتم تمهيدا لهدم البناية لفائدة شركة خاصة اقتنت العقار باعتباره أرضا عارية رغم احتوائه على بناية محمية قانونيا.

واستند المركز في مراسلته إلى مجموعة من النصوص القانونية، من بينها القانون رقم 12.90 المتعلق بالتعمير، والقانون 66.12 الخاص بمراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير والبناء، والقانون رقم 22.80 المتعلق بالمباني التاريخية والتحف الفنية، فضلا عن مقتضيات تصميم التهيئة الخاص بمقاطعة الصخور السوداء المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 21 أبريل 2024، ومذكرتي المعلومات الصادرتين عن الوكالة الحضرية للدار البيضاء سنتي 2024 و2026.

وأكدت بوغنبور أن العمارة تتمتع بحماية قانونية صريحة بموجب المادة 65 من ضوابط التعمير، التي تمنع هدم المباني التاريخية كليا أو جزئيا وتحظر منح أي رخصة هدم تخصها، معتبرة أن ما يجري حاليا يمثل محاولة لخلق وضعية “بناية آيلة للسقوط” بهدف الالتفاف على المقتضيات القانونية المنظمة لهذا النوع من المباني.

وحذر المركز من أن استمرار الأشغال لا يشكل فقط تهديدا للذاكرة المعمارية للدار البيضاء، بل يمس أيضا بحقوق الساكنة، وعلى رأسها الحق في السكن الآمن، معتبرا أن ما وصفه بعمليات التخريب قد يندرج ضمن ممارسات ترمي إلى الضغط على السكان ودفعهم إلى مغادرة البناية.

كما شدد على أن إنجاز هذه الأشغال دون الحصول على التراخيص القانونية اللازمة يشكل مخالفة تعميرية جسيمة تستوجب تحرير محاضر قانونية وإحالتها على النيابة العامة، مع تحميل المسؤولية القانونية للجهات المتدخلة في العقار.

وطالب المركز رئيس مقاطعة الصخور السوداء بإصدار قرار إداري مستعجل يقضي بوقف الأشغال الجارية فورا، وتفعيل لجان المراقبة المختصة لمعاينة الأضرار وتحديد المسؤوليات، قبل أن يدعو إلى إلزام الجهة المتسببة في الضرر بإعادة الوضع إلى ما كان عليه وترميم العناصر المعمارية المتضررة تحت إشراف خبراء مختصين، حفاظا على هذا المعلم التراثي وضمانا لسلامة المواطنين.