story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

مراقبة رقمية واعتماد التوقيت الليلي.. دفتر تحملات جديد يغير قواعد النظافة بالبيضاء

ص ص

يرتقب أن تصادق جماعة الدار البيضاء، يوم الخميس 05 فبراير 2026، على دفتر التحملات الجديد المتعلق بقطاع النظافة، في دورة فبراير 2026 العادية، خاصة وأن العقد الحالي من المقرر أن ينتهي في 30 مارس القادم.

وحسب مصادر صحيفة “صوت المغرب”، يلزم دفتر التحملات الجديد الشركات المفوض إليها تدبير القطاع بضمان جمع النفايات سبعة أيام في الأسبوع دون استثناء.

ويشدد العقد على أن الخدمة يجب أن تشمل كافة الأسر، بما في ذلك القاطنين في المناطق المعزولة أو صعبة الولوج، مع التزام الشركة بدمج أي توسع عمراني جديد أو أسر تم إغفالها فوراً ضمن مسارات الجمع لضمان نظافة المدينة بشكل كامل.

وأضافت ذات المصادر أن دفتر التحملات الجديد يوجه الطرفَ المفوض له نحو اعتماد “التوقيت الليلي” كخيار أساسي لعمليات الجمع.

كما يفرض أيضا تنظيم جولات نهارية إضافية (Repasses) تستهدف النقط السوداء، والمناطق ذات الكثافة العالية، وكذا النقط الحساسة، لضمان عدم تراكم النفايات خلال ساعات النهار.

وإلى جانب ذلك، يضع النظام المعلوماتي التابع للجماعة حدا للاجتهادات الفردية للشركات المفوض لها تدبير هذا القطاع؛ بحيث يصبح المرجع الرسمي والوحيد للمراقبة، “ولا يحق للشركة المفوض لها، تغيير مسار شاحنة أو تعديل توقيت مرورها إلا بموافقة إلكترونية مسبقة وموثقة عبر النظام”.

وفي هذا الإطار، تعتبر بيانات نظام تحديد المواقع (GPS) هي الفيصل في تقييم أداء الشركة وصرف مستحقاتها.

إلى ذلك، تتولى الشركة المفوض إليها حصريا جمع النفايات الخضراء الناتجة عن صيانة المقاطعات بتنسيق مباشر معها، أما الشركات الخاصة المتعاقدة لصيانة الحدائق الكبرى، فتظل مسؤولة عن إجلاء نفاياتها بشكل مستقل، مما ينهي حالة التداخل التي كانت تتسبب في تكدس مخلفات تقليم النباتات بالأحياء.

ومن جهة أخرى، يفرض دفتر التحملات الجديد استخدام معدات تقنية متطورة تتناسب مع نوعية النفايات؛ مثل الشاحنات ذات النظام الهيدروليكي (Ampliroll) للأغصان الكبيرة، والشاحنات ذات الأسطوانة الدوارة للبقايا العشبية الكثيفة، كما يفتح المجال للشركات لإنشاء مراكز ترحيل أو منشآت مهيكلة لمعالجة النفايات الخضراء وفق معايير اقتصادية وبيئية واضحة.

وفي سابقة من نوعها، يُلزم دفتر التحملات، وفقا لذات المصادر، الشركات المفوض لها بتجهيز منشآت معالجة النفايات بنظام مراقبة بالفيديو (CCTV) موصول مباشرة بمصالح الجماعة.

وهذا النظام يتيح للمفوض إمكانية الوصول عن بُعد للبث الحي والتسجيلات لمراقبة عمليات التفريغ والتنظيف، مع اعتبار تسجيلات الكاميرات مرجعاً رسمياً لتقييم مدى مطابقة الخدمات للمعايير المطلوبة.

وفيما يتعلق بمعايير تجهيز عمال النظافة والمعدات التقنية، يلتزم المفوض إليه بتزويد عمال الكنس بعربات عملية مقاومة للتآكل، مع توفير طقم أدوات كامل (مكنسة ، مجرفة، مكنسة يدوية، ومكشطة أعشاب).

وتخضع كافة هذه المعدات للموافقة المسبقة من الإدارة، مع حظر استخدام أي وسائل غير مطابقة أو مرتجلة، إلى جانب ذلك، يُحمّل دفتر التحملات الجديد الشركة المفوض لها، مسؤولية استبدال المعدات في حال التلف لضمان استمرارية الخدمة وصورة المرفق.

وتروم هذه الشروط، حسب المصدر ذاته، تطبيق مخطط تنظيف مرن يتكيف مع الذروة الموسمية؛ إذ في الشتاء يركز العمل على حماية شبكات التطهير من الأتربة وأوراق الشجر، وفي الصيف والمناسبات (كشهر رمضان) تُكثف التدخلات في المواقع السياحية ومناطق التجمعات الليلية.

ويُعتبر تحقيق “نظافة النتيجة” هو المعيار الحاكم، حيث يلتزم المفوض إليه بمضاعفة الجولات والتدخلات الفورية دون المطالبة بتعويضات إضافية، مع تفضيل ساعات العمل خارج أوقات الذروة.

وإلى جانب ذلك، يتحمل المفوض إليه المسؤولية الحصرية والكاملة عن تنظيف القنوات وجنبات البالوعات، والمساهمة الفورية في تسريح منشآت صرف مياه الأمطار وكشط المياه الراكدة عند الطلب.

وتشدد المصادر على أن هذه التدخلات الاستباقية تهدف إلى منع فيضانات الطرقات وضمان انسيابية السير، لافتة إلى ضرورة تنفيذ كافة هذه المهام، بما تتطلبه من تعبئة لوجستية وبشرية استثنائية، على نفقة المفوض إليه الخاصة، كجزء من التزاماته التعاقدية الشاملة.