مذكرة تحدد مساطر استفادة الأطفال اليتامى والمهملين من الدعم المباشر
أصدر المجلس الأعلى للسلطة القضائية مذكرة موجهة إلى القضاة المكلفين بشؤون القاصرين، تحت إشراف رؤساء المحاكم الابتدائية والرؤساء الأولين لمحاكم الاستئناف، تتعلق بتوضيح الإجراءات والمساطر المرتبطة باستفادة الأطفال اليتامى والأطفال المهملين، نزلاء مؤسسات الرعاية الاجتماعية، من الإعانة الخاصة في إطار نظام الدعم الاجتماعي المباشر.
وحسبما جاء في المذكرة فإن هذا الإجراء يستند إلى المرسوم الصادر في 23 دجنبر 2025، والذي سيدخل حيز التنفيذ ابتداء من 25 مارس 2026، مبرزة أن هذا المرسوم جاء تنزيلاً لمقتضيات المادة 16 من القانون رقم 58.23 المتعلق بنظام الدعم الاجتماعي المباشر.
وأوضحت أن مسؤولية تقديم طلب الاستفادة تقع على عاتق مديري مؤسسات الرعاية الاجتماعية، الذي يتولى مهمة تقديم طلب الاستفادة من الإعانة الخاصة لدى الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي عبر المنصة الإلكترونية المحدثة لهذا الغرض، وذلك باعتباره نائبا شرعيا للقاصر في شؤونه الشخصية.
وحول طريقة صرف الدعم، فقد أشارت المذكرة إلى أن مبلغ الإعانة الخاصة يودع شهرياً لفائدة الطفل اليتيم أو الطفل المهمل في حساب يُفتح باسمه لدى صندوق الإيداع والتدبير، مشددة على أن هذه الإعانة لا يجب التصرف فيها حتى بلوغ الطفل سن الرشد القانوني.
وذكَّر المصدر ذاته بالمادة 235 من مدونة الأسرة التي تنص على أنه “يجب على النائب الشرعي إبلاغ القاضي المكلف بشؤون القاصرين بوجود الأموال النقدية والوثائق والحلي والمنقولات ذات القيمة، وإذا لم يفعل يتحمل مسؤولية ذلك، وتودع النقود والقيم المنقولة بحساب القاصر لدى مؤسسة عمومية للحفاظ عليها بناء على أمر القاضي”.
في هذا السياق، دعا عبد النباوي القضاة المكلفين بشؤون القاصرين إلى التنسيق والتواصل مع مدراء هذه المؤسسات لإشعارهم بمقتضيات المرسوم والإجراءات والمساطر المعتمدة للاستفادة من الإعانة.
كما أشار إلى ضرورة إيلاء العناية اللازمة لطلبات فتح ملفات النيابة الشرعية المقدمة من طرف مدراء مؤسسات الرعاية الاجتماعية، والحرص على دراستها والبت فيها وفقاً للقانون، بما يحقق المصلحة الفضلى للأطفال المستفيدين ويحمي حقوقهم ويحافظ على المال العام.
ودعا كذلك إلى التأكد من استيفاء الطلبات للشروط الشكلية المطلوبة قانوناً، ولاسيما إرفاقها بالوثائق اللازمة.