مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تندد ب “التضييق” على عضويها بمجلس المستشارين
أدانت مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين بشدة ما وصفته بـ “منع وتعسف وتهديد” عضويها فاطمة زكاغ وخليهن الكرش مؤكدة أن ما اعتبرته “محاولات الترهيب والتضييق”، لن تثنيها عن مواصلة الدفاع عن قضايا الشغيلة المغربية وعن القيام بواجبها الدستوري كاملا غير منقوص.
وأوضحت الكونفدرالية في بلاغ لها، الجمعة 26 يونيو 2026، أنه على إثر مخرجات اللقاء التواصلي الذي جمع مستشاري المجموعة بعضوات وأعضاء النقابة الوطنية للجماعات الترابية والتدبير المفوض، وما تم الاتفاق بشأنه من تنظيم يوم دراسي داخل المؤسسة التشريعية وفق المساطر والإجراءات المعمول بها، “توجهت المستشارة فاطمة زكاغ إلى المصالح المختصة بالأمانة العامة لمجلس المستشارين قصد إيداع مراسلة رسمية تتعلق بطلب تخصيص قاعة ووسائل لوجستيكية لإنجاح هذا النشاط”.
وأضافت أنها تفاجأت برفض التأشير على استلام المراسلة، في سلوك غير مسبوق ويتنافى مع أبسط قواعد العمل الإداري السليم وضمانات المرفق العمومي، “حيث تم تقديم تعليل غير مفهوم وغير مقنع يتمثل في عدم توفر الإدارة على خاتم أو طابع للتوصل بالمراسلات”، مشيرة إلى أنه “تبرير يطرح أكثر من علامة استفهام حول خلفيات هذا المنع وحول الجهة التي أصدرت التعليمات الرامية إلى تعطيل المساطر الإدارية العادية”.
ولم يقف الأمر عند هذا الحد، يقول البلاغ، “بل تم في مشهد صادم وغير مسبوق داخل مؤسسة دستورية يفترض أن تكون نموذجا في احترام القانون والمؤسسات تحريض أحد الموظفين (ج.ق.) على ممارسة العنف اللفظي ومحاولة الاعتداء الجسدي على المستشارة البرلمانية فاطمة زكاغ، وهو ما كان من شأنه أن يتطور إلى ما لا تحمد عقباه لولا تدخل بعض المسؤولين الإداريين الذين سارعوا إلى إبعاده عن المكان واحتواء الوضع”.
وتبعا لذلك، تقول المجموعة إنه إذا كان مجلس المستشارين قد شهد خلال هذه الولاية “العديد من مظاهر التضييق والتعسف والاستقواء التي استهدفت ممارسة بعض المستشارين لمهامهم الدستورية والرقابية والتشريعية. فإن ما وقع اليوم يمثل تطورا خطيرا وغير مقبول، انتقل من عرقلة المبادرات والأنشطة إلى أفعال يمكن اعتبارها تحريضا مباشرا على المس بالسلامة الجسدية والمعنوية للمستشارين البرلمانيين أثناء مزاولتهم لمهامهم”.
وفي هذا الإطار، تؤكد مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين، أن ما جرى لا يمس فقط بحقوق مستشاريها، بل يمس بصورة المؤسسة التشريعية وبالمبادئ الدستورية التي تؤطر عملها، وعلى رأسها احترام التعددية السياسية والنقابية وضمان المساواة بين جميع مكونات المجلس في ممارسة اختصاصاتها.
وعليه، حملت المجموعة، الجهات المسؤولة كامل المسؤولية السياسية والإدارية عما وقع وتداعياته، مطالبة بفتح تحقيق إداري عاجل ومستقل لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات اللازمة.
وأكدت تشبثها بحقها الكامل “في ممارسة مهامنا الدستورية والبرلمانية دون تضييق أو تمييز أو انتقام”، مع احتفاظها بالحق في اتخاذ كافة المبادرات والإجراءات القانونية والمؤسساتية اللازمة “دفاعا عن حقوقنا وعن حرمة المؤسسة التشريعية”.