story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
اقتصاد |

مجلس المنافسة يؤكد تحكم الوسطاء في تحديد أسعار الخضر والفواكه

ص ص

أكد تقرير حديث لمجلس المنافسة حول طريقة عمل أسواق الجملة للخضر والفواكه، أن الوسطاء في هذه الأسواق يتحكمون في تحديد الأسعار نظرا لموقعهم الاستراتيجية في سلسلة القيمة، مشيرا إلى أن هذا الوضع يؤدي إلى اختلال توازن القوة التفاوضية على الأسعار بين الوسطاء من جهة، والمنتجين والمستهلكين من جهة أخرى.

وأوضح التقرير الذي قُدم الجمعة 26 أبريل 2024 على هامش الملتقى الدولي للفلاحة المنعقد بمكناس، أن الموقع استراتيجي الذي يتمتع به هؤلاء الوسطاء في سلسلة القيمة نتيجة لقوتهم الشرائية واعتماد عملائهم ومورديهم عليهم، يمنحهم أفضلية على مستوى تحديد اتجاه الأسعار.

وتابع ذات المصدر أن هذا النمط يظهر من خلال ضعف تفاعل الأسعار مع الكميات المباعة، حيث تشير دراسة أجراها المجلس على سوق الجملة بالدار البيضاء أن أسعار الجزر لا تتفاعل بشكل قوي مع مستويات العرض والطلب، مما يعكس القوة النسبية التي يتمتع بها الوسطاء في تحديد الأسعار.

ويوضح التقرير أن الوسطاء يحصلون على الهامش الأكبر للأسعار النهائية للخضر والفواكه، فيما يحصل المنتجون سوى على 30 بالمائة إلى 40 بالمائة من السعر النهائي، وهو ما يعكس النسبة الصغيرة التي يحصل عليها المنتجون في سلسلة التوريد مقارنة بالوسطاء.

وبخصوص الوضعية البنيوية والقانونية لهذه الأسواق، أوضح المجلس في تقريره أنه تشوبها عدة اختلالات هيكلية تتعلق أساسا بالتغطية الغير متساوية للتراب الوطني بتغطيتها ل32 بالمائة فقط، بالإضافة إلى تركز معظمها في منطقة الشمال الغربي.

وأضاف التقرير أن 8 من هذه الأسواق فقط تستحوذ على ما يقرب من 80 بالمائة من كميات الخضر والفواكه الموجهة لاسواق الجملة، مشيرا ايضا إلى ضعف التنسيق في أسواق الجملة بين مناطق الإنتاج ومناطق الاستهلاك بالإضافة إلى تقادم البنية التحتية ونقص الخدمات الأساسية وما يرتبط بها.

وتابع أن 26 بالمائة فقط من هذه الأسواق تتوفر على وحدات تخزين وتعبئة مناسبة، كما أن نموذج الإدارة غير المناسب يخلق تفاوتات وتشوهات بين الأسواق، مضيفا أن مجموع ما تتوصل به أسواق الجملة بالمغرب – والبالغ عددها 38 سوف – لا يتجاوز ما بين 30 إلى 40 بالمائة من الإنتاج الباقي، فيما يمر الباقي عبر اسواق موازية وغير مهيكلة.

في ذات السياق، كان تقرير سابق للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، انتقد ما أسماه “بالإطار القانوني المتقادم، والذي اعتبر أنه ” غير مناسب ويعيق تنافسية سلاسل الإنتاج الفلاحي”، معتبرا “أن تقادم النصوص التشريعية المؤطرة لتنظيم واستغلال أسواق الجملة وعدم ملاءمتها للتحولات الاقتصادية والاجتماعية يشكل عقبة كبرى تحول دون تطوير منظومة تسويق سليمة وعادلة وعصرية”.