story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

مجلس المنافسة: سوق الأدوية بالمغرب يناهز 26 مليار درهم وعجز الميزان التجاري للقطاع يتفاقم

ص ص

أفاد مجلس المنافسة بأن حجم سوق الأدوية بالمغرب بلغ حوالي 25.9 مليار درهم برسم سنة 2024، مسجلا نموا بنسبة 9.6 في المائة مقارنة بسنة 2023، وهو ما يمثل قرابة 1.6 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي الوطني.

وأوضح المجلس، في تقريره حول وضعية المنافسة في أسواق توزيع الأدوية، أن محفظة الأدوية المتداولة حاليا تضم أزيد من 7500 دواء حائز على الإذن بالعرض في السوق، مبرزا أن الإنتاج المحلي يغطي 52 في المائة من حاجيات السوق من حيث القيمة، ونحو 75 في المائة من حيث الحجم.

وأضاف التقرير أن الأدوية الجنيسة بدأت تفرض حضورها في السوق الوطنية، حيث بلغت نسبة اختراقها 56.1 في المائة من حيث الحجم و50.4 في المائة من حيث القيمة خلال سنة 2024، مشيرا إلى أن العرض المحلي يتكون بنسبة 78 في المائة من الأدوية الجنيسة و36 في المائة من الأدوية الأصلية المصنعة محليا.

ورصد التقرير تفاقما في العجز التجاري لقطاع الأدوية، الذي بلغ حوالي 9 مليارات درهم سنة 2024،لافتا إلى أن هذه الوضعية تعزى إلى القفزة الكبيرة في قيمة الواردات التي تضاعفت بين سنتي 2014 و2024 لتصل إلى 10.6 مليارات درهم، مقابل صادرات “متواضعة” لم تتجاوز 1.6 مليار درهم، رغم نموها التدريجي.

وعلاقة ببنية الاستيراد، كشف المجلس أن عشر دول تستحوذ على أزيد من 75 في المائة من القيمة الإجمالية للواردات، تأتي في طليعتها ألمانيا بقيمة 1.87 مليار درهم (18%)، تليها فرنسا بـ 1.54 مليار درهم (14.4%)، ثم الهند وسويسرا.

ويعكس هذا التركز الجغرافي، حسب التقرير، الاعتماد القوي للسوق الوطنية على الموردين الأوروبيين والآسيويين، لاسيما في الأدوية ذات القيمة المضافة العالية.

أما بخصوص التصدير، فقد بلغت مبيعات المغرب من الأدوية نحو الخارج 1.65 مليار درهم، وجهت أزيد من 56 في المائة منها إلى فرنسا (929.86 مليون درهم)، متبوعة بالسنغال ثم موريتانيا وليبيا.

وسجل التقرير أن تركز الصادرات نحو فرنسا يفسر بدور الوسيط الذي تلعبه المنصات اللوجستية الفرنسية في إعادة تصدير الأدوية نحو الأسواق الإفريقية.

وفي سياق تعميم التغطية الصحية، سجل التقرير ارتفاعا مضطردا في نفقات الأدوية من طرف المؤمنين، حيث بلغت المصاريف التي أنفقها المصابون بأمراض طويلة الأمد في إطار الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي حوالي 8.29 مليار درهم سنة 2024، مقابل 1.17 مليار درهم فقط سنة 2019، مسجلة زيادة “هائلة” بنحو 5.8 أضعاف.

و كشف تحليل استهلاك الفرد السنوي من الأدوية ضمن التقرير عن منحى تصاعدي، حيث انتقل من 476 درهما سنة 2020 إلى 642 درهما سنة 2024.

ورغم هذا الارتفاع، يرى المجلس أن مستوى الاستهلاك لا يزال “معتدلا” مقارنة بأسواق دولية أخرى، حيث يصل في الولايات المتحدة مثلا إلى أزيد من 17 ألف درهم للفرد.

وعلى مستوى بنية التوزيع، أشار التقرير إلى أن المنظومة الصناعية الصيدلية تضم 56 مؤسسة صناعية و66 مؤسسة للتوزيع بالجملة، بالإضافة إلى نحو 14 ألف صيدلية.

وخلص التقرير إلى أن الموزعين بالجملة يشكلون الحلقة المحورية في سلسلة التوريد، حيث تمر عبرهم 74 في المائة من الأدوية الموزعة، في حين تقتني الصيدليات 95 في المائة من احتياجاتها عبر هذا المسلك لضمان التزويد المنتظم في كافة ربوع المملكة.