“مجلس السلام” يعلن وصول ضباط مغاربة إلى إسرائيل للانضمام إلى قوة دولية مقترحة في غزة
أعلن “مجلس السلام” عن وصول ضباط من القوات المسلحة الملكية المغربية إلى إسرائيل، في إطار ترتيبات مرتبطة بتشكيل قوة استقرار دولية يرتقب نشرها لاحقا في قطاع غزة، ضمن خطة السلام الأمريكية الهادفة إلى إدارة المرحلة في القطاع بعد وقف الحرب الإسرائيلية.
وأوضح المجلس، في معطيات نشرها عبر منصاته الرسمية، أن وحدة مكونة من أربعة ضباط مغاربة وصلت في 18 يونيو الجاري إلى مقر قوة الاستقرار الدولية في جنوب إسرائيل، حيث ستباشر مهام مرتبطة بالمساهمة في تطوير الهيكلة التنظيمية للبعثة، ودعم الجوانب التقنية والتنظيمية المرتبطة بعملها الميداني، بما في ذلك مجالات العمل الشرطي والتنسيق العملياتي.
وأضاف المصدر ذاته أن هذا التحاق يأتي ضمن مسار تدريجي لتفعيل القوة الدولية المقترحة، والتي يفترض أن تضم مساهمات من عدة دول، في إطار ترتيبات متعددة الأطراف تهدف إلى دعم الاستقرار في قطاع غزة، وتنسيق الجهود المرتبطة بالوضع الأمني والإنساني في مرحلة ما بعد الحرب.
ويأتي هذا الإعلان في سياق تنفيذ بنود خطة السلام الأمريكية، التي تنص على إنشاء قوة دولية تتولى مهام متعددة، من بينها تثبيت وقف إطلاق النار، دعم الأمن الميداني، تأمين الممرات الإنسانية، والمساهمة في تهيئة الظروف اللازمة لإعادة الإعمار، إضافة إلى الإشراف على ترتيبات المرحلة الانتقالية في القطاع.
وفي سياق متصل، كانت تقارير إعلامية دولية قد أشارت في وقت سابق إلى بدء ترتيبات أولية لتشكيل القوة الدولية، عبر استقطاب مشاركين من عدد من الدول، في إطار تنسيق تقوده أطراف دولية، بينما لم تعلن جهات أخرى بعد عن تفاصيل مشاركتها النهائية.
وحتى الآن، لم يصدر أي تعليق رسمي من الجانب المغربي بشأن ما أورده “مجلس السلام” حول طبيعة هذه المشاركة أو مستواها، في وقت تتواصل فيه الترتيبات السياسية والأمنية الخاصة بتنفيذ خطة السلام الأمريكية في غزة.
يشار إلى أن المغرب كان قد عبر في شهر فبراير الماضي، على لسان وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة عن استعداده للمساهمة في أي جهود دولية مستقبلية لإعادة الاستقرار في قطاع غزة، بما في ذلك الانخراط في ترتيبات تتعلق بتأطير العمل الأمني وتكوين العناصر المحلية إذا ما تم الاتفاق دوليا على ذلك.
وأوضح بوريطة أن الموقف المغربي ينطلق من دعم الحلول العملية المرتبطة بمرحلة ما بعد الحرب، والتي تقوم على تثبيت وقف إطلاق النار، وتعزيز قدرات المؤسسات المحلية، والمساهمة في الجهود الإنسانية والإغاثية، إلى جانب دعم أي مسار دولي يهدف إلى إعادة الإعمار وضمان الاستقرار.