متابعة “بلاك ويند” بتهمة إهانة مؤسسة دستورية
باشرت السلطات القضائية متابعة مغني الراب المغربي مهدي اليوبي، المعروف فنياً بـ”مهدي بلاك ويند”، بتهمة إهانة مؤسسة دستورية، وذلك على خلفية متابعته بمقتضى الفصل 179 من القانون الجنائي، الذي يجرم أفعال القذف أو السب أو الإهانة الموجهة إلى شخص الملك أو ولي العهد.
وبحسب معطيات حصلت عليها صحيفة “صوت المغرب”، فقد أحالت النيابة العامة ملف الفنان على قاضي التحقيق بعد انتهاء فترة الحراسة النظرية، الذي قرر متابعته في حالة اعتقال وإيداعه السجن، ليحال مباشرة على المحاكمة يوم الأربعاء 15 يوليوز 2026.
وكانت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية قد استمعت إلى اليوبي، الإثنين الماضي، بعد أيام من منعه من مغادرة التراب الوطني في اتجاه فرنسا، حيث يقيم بمدينة مارسيليا، قبل أن يوضع تحت تدابير الحراسة النظرية.
وأثار اعتقال “بلاك ويند” موجة تضامن واسعة داخل المغرب وخارجه، إذ وقع أكثر من 500 فنان وموسيقي وسينمائي وكاتب على عريضة تطالب بالإفراج الفوري عنه، فيما دعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إلى إطلاق سراحه، معتبرة أن القضية تثير مخاوف بشأن حرية التعبير.
وضمت العريضة أسماء مغربية ودولية بارزة، من بينها المخرج فوزي بنسعيدي، والكاتب عبد الله الطايع، والصحافية زينب الغزوي، والمخرجة سيمون بيتون، إلى جانب الفنانين الفرنسيين ماتيو أمالريك وأديل هانيل وجان باليبار، والفيلسوف جوفروي دو لاغاسنيري، وعدد من السينمائيين والمثقفين.
ويعد مهدي بلاك ويند من أبرز وجوه الراب البديل في المغرب، واشتهر بأعمال ذات مضامين اجتماعية وسياسية، من بينها أغنيتا “لكل فرعون كاين موسى” و“نشيد”، قبل أن يواصل مسيرته الفنية من فرنسا.