مؤشر: المغرب يحافظ على موقعه ضمن الأنظمة الهجينة ويثبت استقراره الديمقراطي
أفاد تقرير حديث بأن المغرب حافظ على على موقعه ضمن فئة “الأنظمة الهجينة”، محتلا المركز 91 عالميا وتنقيط 5.0 درجات، ما يعكس استقرار الأداء الديمقراطي وقدرة المؤسسات الوطنية على التكيف مع التحديات المحلية والإقليمية.
وأوضح مؤشر الديمقراطية لعام 2026 الصادر عن Economist Intelligence Unit أن المغرب نجح في كسر حاجز الأربع نقاط الذي ظل يلازمه لعقود، حيث انتقل تنقيطه من 3.9 نقطة في 2006 إلى عتبة الخمس نقاط حاليا، ما يعكس تحسنا مستمرا في المشاركة السياسية والأداء الحكومي.
وشدد التقرير على أن استقرار المملكة المغربية جاء في وقت تشهد فيه المنطقة تباينات كبيرة، ما يجعل التجربة المغربية نموذجا فريدا في محيطها المغاربي.
وجاء في الرسوم البيانية أن تونس تصدرت المنطقة سابقا لكنها سجلت تراجعا في 2026، حيث حصلت على 4.7 نقطة، محتلة المركز 94، ما يضعها خلف المغرب ضمن فئة “الأنظمة الهجينة”.
ومن جانب آخر، لفت التقرير إلى أن الجزائر ظلت في مستويات منخفضة عند 3.5 نقطة محتلة المركز 110، ما يعكس استمرار قيود على الحريات المدنية والمشاركة في الإنتخابات والإنخراط في العمل السياسي، ويضعها ضمن الأنظمة الاستبدادية بشكل واضح.
وإاى جانب ذلك، أشارت الوثيقة إلى أن ليبيا، وبسبب استمرار الانقسام السياسي والضعف المؤسساتي، صنفت ضمن أدنى مراتب الأنظمة الاستبدادية محتلة المرتبة 141.
كما شدد المصدر على أن الفارق بين المغرب والدول الأقل تقدما في المنطقة، مثل إيران وليبيا ومصر، يعكس تفاوتا واضحا في أنماط الحكم، ويضع النموذج المغربي في موقع آمن نسبيا بعيدا عن السلطويات المتشددة.
وأكد التقرير أن الحفاظ على درجة 5.0 ووضع المغرب ضمن “الأنظمة الهجينة” يعكس استمرار المسار التصاعدي منذ 2006، ويؤكد قدرة المؤسسات الوطنية على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
وعلى المستوى الدولي، حافظت النرويج على الصدارة كالدولة الأكثر ديمقراطية في العالم للسنة السادسة عشرة على التوالي، فيما احتلت بقية الدول الإسكندنافية مراتب متقدمة ضمن قائمة الديمقراطيات الكاملة.
ويشار إلى أن مؤشر الديمقراطية يعتمد على تقييم 167 دولة وفق مقياس من عشر نقاط، موزعة على أربع فئات “ديمقراطيات كاملة”، و”ديمقراطيات معيبة”، و”أنظمة هجينة”، و”أنظمة استبدادية”، مع التركيز على العملية الانتخابية والحريات والحقوق المدنية والمشاركة السياسية.