story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
جالية |

“لم أقصدهم بحديثي”.. مزور يعتذر لمغاربة العالم عبر “صوت المغرب”

ص ص

قدم وزير الصناعة والتجارة المغربي، رياض مزور، اعتذارًا لمغاربة العالم بعد الجدل الذي أثارته تصريحاته الأخيرة، والتي تم تداولها على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرا إلى أن كلامه أُخرج من سياقه ولم يكن موجّهًا إلى الجالية المغربية المقيمة بالخارج.

وجاء اعتذار الوزير في توضيح له، أثناء حلوله ضيفاً على برنامج “فنجان رمضان” الذي يبث على منصات صحيفة “صوت المغرب”، قال فيه إنه يعتذر لمغاربة العالم إذا كانوا قد شعروا بأن كلامه كان موجّهًا إليهم، مؤكدًا أنهم لم يكونوا المقصودين بحديثه.

وأوضح المتحدث أن التصريحات التي أثارت الجدل كانت موجّهة في الأصل إلى شخصين فقط داخل القاعة، خلال نقاش دار عقب طرحهما أسئلة اعتبر أنها حملت نوعًا من “التكبر على البلاد”، وذلك أثناء لقاء له مع رابطة خريجي المدارس المركزية والمدارس العليا بالمغرب.

وأشار مزور إلى أن اللقاء كان عبارة عن محاضرة حضرها عدد من المشاركين، وخلال النقاش طرح شخصان سؤالين اعتبرهما يحملان نظرة استعلائية تجاه المغرب، ما دفعه إلى الرد عليهما بأسلوب مباشر يتخلله شيء من الدعابة بهدف “إرجاعهما إلى مكانهما”، بحسب تعبيره، بالقول إن “المغرب أكبر منا جميعا”.

وأكد الوزير أن مقطع الفيديو الذي انتشر على الإنترنت اقتطع جزءًا من حديثه، الأمر الذي جعل الكلام يبدو وكأنه موجّه إلى جميع المغاربة المقيمين في الخارج، وهو ما نفاه بشكل قاطع، معتبرًا أن هذا التفسير “غير معقول” ولا يعكس مضمون كلامه الحقيقي.

وفي معرض حديثه، شدد رياض مزور على تقديره الكبير لمغاربة العالم، مشيرًا إلى أنه يدرك تمامًا ما تعنيه الغربة والتحديات المرتبطة بها، “خاصة أنه عاش شخصيًا تجربة العيش خارج المغرب لسنوات طويلة”.

وقال إنه يعرف حجم التضحيات التي تقدمها العائلات المغربية المقيمة في الخارج للحفاظ على هويتها الوطنية وتربية أبنائها على الثقافة المغربية والارتباط بالوطن.

كما أقر المسؤول الحكومي بأن بعض العبارات التي استُخدمت خلال النقاش “ربما لم يكن ينبغي استعمالها”، مقدّمًا اعتذارًا عنها أيضًا، لكنه شدد في المقابل على أن الهدف من كلامه “لم يكن الإساءة إلى الجالية المغربية، بل الرد على مواقف فردية صدرت خلال اللقاء”.

وختم مزور توضيحه بالتأكيد على أن الإيحاء بأن كلامه كان موجّهًا إلى مغاربة العالم “غير صحيح”، موضحًا أن حديثه كان موجّهًا إلى أشخاص محددين داخل القاعة فقط. وانتقد في الوقت نفسه ما وصفه بمحاولات “تحريف” كلامه وإيصاله إلى الرأي العام بطريقة “تخلق سوء فهم أو فتنة”.

وتعود فصول هذه القضية إلى مقطع فيديو ظهر فيه الوزير، مطلع مارس الجاري، وهو يتحدث بنبرة حادة وصفت بأنها “مستفزة” خلال مائدة إفطار نظمتها رابطة خريجي المدارس المركزية والمدارس العليا بالمغرب.

وفي ذلك المقطع، قال مزور إن “العودة إلى المغرب لا تستدعي أي هدية أو امتياز خاص”، معتبرًا أن “المغرب هو منزلهم الطبيعي”. وأضاف أن من يظن أنه قدم “هدية” بعودته إلى المغرب يمكنه البقاء حيث هو، وهو ما فسرته فئات واسعة من الجالية والنشطاء على أنه نوع من “التعالي” من مسؤول حكومي تجاه مغاربة الخارج، مما أطلق موجة من الغضب.

في المقابل، اعتبر بعض المتابعين أن تصريحات المسؤول الحكومي “لا تخرج عن سياق النقاش العادي ولا تتضمن أي إساءة إلى أفراد الجالية المغربية”، بينما رأى آخرون أن ما صدر عنه “يحمل طابعًا مهينًا ويمسّ بمكوّن أساسي يضطلع بدور مهم في دعم الاقتصاد الوطني”.

من جانبه، ندد نادي المستثمرين المغاربة بالخارج بتصريحات الوزير رياض مزور، معتبرًا أن تناول الموضوع بهذه الطريقة يعكس نقصًا في الإلمام بالدور الاستراتيجي لهذه الفئة في دعم التنمية الوطنية وتعزيز مكانة المغرب دوليًا.

وأكد النادي، في بيان، أن المغاربة المقيمين بالخارج ليسوا مجرد جالية بعيدة عن الوطن، بل يمثلون امتدادًا حيويًا للمغرب في مختلف القارات، وسفراء دائمين لقيمه وثقافته وكفاءاته، مع مساهمات كبيرة من خلال التحويلات المالية والحضور العلمي والمهني في الجامعات الكبرى ومراكز البحث والشركات العالمية.