لجنة “الشؤون الثقافية” بمجلس المستشارين تصادق على مشروع قانون “مجلس الصحافة”
صادقت لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، اليوم الاثنين 15 يونيو 2026، بالأغلبية، على مشروع القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة.
وحظي مشروع القانون، خلال هذه الجلسة التي جرت بحضور وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، بموافقة 5 مستشارين برلمانيين، مقابل معارضة 3 آخرين وامتناع مستشار برلماني عن التصويت.
وكان مجلس النواب، قد صادق في جلسة تشريعية عقدها مساء الاثنين 04 ماي 2026، بالأغلبية، على المشروع المذكور بموافقة 70 نائبا، فيما عارضه 25 نائبا.
واعتبرت فرق ومجموعة المعارضة حينها، أن هذا القانون، بصيغته الجديدة، “لم يصحح الاختلالات الجوهرية السابقة التي تمس أسس التنظيم الذاتي الذي نص عليه قرار المحكمة الدستورية”، مؤكدة ضرورة عدم فصل مناقشة النص الجديد عن السياق الدستوري الذي أفرزه.
وسجلت المعارضة “غياب مراجعة عميقة للنص ترسخ تنظيما ذاتيا ديمقراطيا قائما على التوازن والتعددية والتمثيلية، واعتماد مقاربة توافقية تعيد الثقة إلى القطاع”، معتبرة أن “المشروع اكتفى بتعديلات سطحية وانتقائية”.
وتساءلت المعارضة بشأن الإبقاء على اعتماد رقم المعاملات كمعيار لتمثيلية ممثلي الناشرين، معتبرة أنه “منطق مالي صرف يهدد التعددية، إلى جانب اعتماد تمثيل غير متوازن عبر الجمع بين آليتي الانتخاب والانتداب”.
ودعت المعارضة الحكومة إلى الانفتاح على مقترحات المهنيين ومكونات الساحة الإعلامية بكل تنوعاتها، لضمان تأسيس مجلس قوي، مستقل وديمقراطي، يكون رافعة حقيقية لمهنية الصحافة، مشددة على الحاجة اليوم إلى إعلام مهني حر ومسؤول، يخضع لتقنين محاط بجميع الضمانات القانونية.
وكانت المحكمة الدستورية قد قضت في قرارها 261/26، بعدم دستورية المواد، 4 (الفقرة الأخيرة) و5 (البند ب) و49 و57 (الفقرة الأولى) و93، في مشروع القانون 26.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة.
وفي مقابل ذلك، رأت المحكمة في قرارها الصادر، يوم الخميس 22 يناير 2026، أن المواد 9 و10 و13 و23 و44 و45 و،55 “ليس فيها ما يخالف الدستور”.
وأمرت المحكمة الدستورية بتبليغ نسخة من قرارها هذا إلى كل من رئيس الحكومة، ورئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس المستشارين، وبنشره في الجريدة الرسمية.
جاء ذلك، على خلفية الرسالة التي وجهها نواب مكونات المعارضة بالغرفة الأولى بالبرلمان إلى رئيس المحكمة الدستورية، يوم 07 يناير 2026، من أجل إحالة القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة على المحكمة الدستورية للبت في مدى مطابقته للدستور.