story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
رياضة |

“كان 2027”..تأخر الأشغال يثير الشكوك حول جاهزية الدول المستضيفة

ص ص

تتزايد المخاوف بشأن جاهزية كينيا وأوغندا وتنزانيا لاستضافة نهائيات كأس أمم إفريقيا 2027، بعدما كشف تقرير للاتحاد الإفريقي لكرة القدم عن تأخرات مقلقة في أشغال بناء وتأهيل الملاعب والبنيات التحتية الضرورية لاحتضان البطولة، ما يثير تساؤلات حول قدرة الدول الثلاث على الوفاء بالتزاماتها التنظيمية في الموعد المحدد.

وكان رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، باتريس موتسيبي، قد أعلن إقامة البطولة، التي ستنظم لأول مرة في تاريخها بشكل مشترك بين ثلاث دول إفريقية، خلال الفترة الممتدة من 19 يونيو إلى 18 يوليوز 2027، غير أن تقريرا حديثا أنجز عقب زيارة تفقدية لمسؤولي “الكاف”في فبراير الماضي، وأعلن عنه في أبريل 2026، أكد الشكوك حول مدى جاهزية ملف “باموجا” المشترك لشرق إفريقيا.

وبحسب التقرير، فإن وتيرة الأشغال الحالية لا تسير بالمستوى المطلوب، سواء فيما يتعلق بالملاعب أو مرافق الاستقبال والإقامة وشبكات النقل والبنيات الموازية، وهي عناصر أساسية في دفتر تحملات الاتحاد الإفريقي، حيث وصف التقدم المسجل بأنه “بطيء” أو “متأخر” مقارنة بالآجال المحددة.

وتبرز أوغندا كأكثر البلدان الثلاثة إثارة للقلق، إذ أشار التقرير إلى أن أيا من الملاعب التي خضعت للتفتيش لا تستوفي حاليا معايير الفئة الرابعة، وهي أعلى درجات اعتماد الملاعب لدى “الكاف”، والمطلوبة لاستضافة مباريات بطولة كبيرة من حجم كأس أمم إفريقيا.

وسجلت الوثيقة عدة ملاحظات على مركب “هوِيما” غرب أوغندا، الذي يجري تشييده خصيصا من أجل البطولة، من بينها نواقص تتعلق بمرافق غرف الملابس الخاصة باللاعبين والحكام، فضلا عن فضاءات الإعلام والخدمات التنظيمية المرتبطة بها، كما أبدى المصدر تحفظات بشأن تقدم أشغال تجديد ملعب “نيلسون مانديلا” الوطني في العاصمة كمبالا، مؤكدا أن المشروع ما يزال بعيدا عن الجاهزية.

وفي كينيا، أورد التقرير أن ملعب “تالانتا” في نيروبي، أحد أبرز المشاريع المعول عليها والذي من المقرر أن يستضيف مباراة الإفتتاح والختام، يعرف بدوره تأخرا كبيرا بعد تأجيل موعد تسليمه إلى منتصف 2026 بعدما كان مقررا إنهاءه في دجنبر من العام 2025، وهو ما يقلص هامش اختبار الجاهزية قبل البطولة، ويزيد الضغط على الجهات المنظمة.

ورغم أن تنزانيا تبدو في وضع أفضل نسبيا، فإن التقرير حذر بدوره من تحديات تتعلق بالبنية اللوجستية، خاصة في ما يرتبط بالنقل والطاقة الإيوائية، إلى جانب تفاوت كبير بين مستوى ملاعب التداريب والملاعب المرشحة لاستضافة المباريات، لأن “الكاف” تشترط أن تكون ملاعب التدريب بنفس نوعية عشب الملعب الرئيسي الذي ستقام عليه المباريات، وهو ما وجده التقرير “غير متكافئ” في المواقع التنزانية حاليا.

ولم يقتصر القلق على الملاعب فقط، إذ رصد التقرير نقاط ضعف أخرى مرتبطة بطاقة استيعاب الفنادق، والربط الطرقي بين المدن المستضيفة، فضلا عن الحاجة إلى تطوير بنى استقبال المنتخبات والجماهير بما يتماشى مع متطلبات البطولة.

وتعيد هذه المعطيات إلى الواجهة الجدل الذي رافق منذ البداية منح التنظيم المشترك لثلاث دول لأول مرة ، خاصة في ظل ضخامة الرهانات اللوجستية وتعدد الجبهات المفتوحة، من ملاعب وفنادق وطرق ومطارات وخدمات نقل.

وفي ظل هذه المؤشرات، يرتقب أن تجري لجنة تفتيش تابعة لـ”الكاف” زيارة حاسمة جديدة شهر غشت المقبل لتقييم مدى التقدم الملموس في الأشغال، في وقت شدد فيه الاتحاد الإفريقي لكرة القدم على ضرورة تسريع وتيرة الإنجاز لتفادي سيناريوهات قد تصل، في حال استمرار التعثر، إلى إعادة النظر في ملف الاستضافة.

ومع بقاء أكثر من عام على انطلاق البطولة، لا يزال الوقت متاحا لتدارك التأخر، غير أن استمرار الوضع على الوتيرة الحالية قد يفتح الباب أمام ضغوط متزايدة من “الكاف”، ويبقي مصير التنظيم المشترك تحت مجهر المتابعة القارية.