“كان 2025”.. طاليب: مواجهة الكاميرون تمثل الإختبار الأصعب للأسود
يدخل المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم مواجهة ربع نهائي كأس أمم إفريقيا يوم الجمعة 09 يناير 2026 أمام منتخب الكاميرون، وهو مدرك تمامًا لصعوبة الرهان، بالنظر إلى الخصائص التكتيكية والذهنية التي تميز “الأسود غير المروضة” في المباريات الإقصائية.
وتتمثل هذه الخصائص في قدرة الكاميرونيين على اللعب تحت الضغط ومجاراة المواجهات الصعبة وهو ماحدث أمام منتخب جنوب إفريقيا الذي أطاح به من دور الستة عشر.
ولا تقتصر قوة المنتخب الكاميروني، الذي يحل ثانيا كأكثر المنتخبات تتويجا بالكأس الإفريقية بخمسة ألقاب بعد المنتخب المصري، على اللياقة البدنية فقط، بل يبني قوته أساسا على الصلابة الذهنية والخبرة في التعامل مع ضغط المواجهات، وهي عناصر تجعل منه خصما تخشاه المنتخبات مهما كانت الترشيحات تصب لمصلحتها.
وتعليقا على هذه القمة المنتظرة بين أسود الأطلس ومنتخب الكاميرون، يرى الإطار الوطني عبد الرحيم طاليب، أن من أبرز نقاط قوة أبناء المدرب دافيد باغو هي قدرتهم الكبيرة على استغلال التحولات الهجومية السريعة والكرات الثابتة، حيث يجيد لاعبوه الانتقال من الدفاع إلى الهجوم في وقت وجيز، مع حضور بدني قوي داخل منطقة الجزاء، ما يفرض على الدفاع المغربي أعلى درجات التركيز وتفادي الأخطاء القريبة من المرمى.
وأضاف طاليب، في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، أن المنتخب الكاميروني صاحب الباع الطويل باعتباره رقما صعبا في الكرة الإفريقية، يمنحه أفضلية نفسية في مثل هذه المواجهات التي لاتقبل القسمة على اثنين.
في المقابل، يدخل أسود الأطلس المباراة معتمدين على جودة المهارات الفردية العالية لعدد من اللاعبين، خاصة على مستوى الخط الأمامي، حيث يواصل إبراهيم دياز تقديم مستويات مميزة تجعله أحد أبرز مفاتيح اللعب الهجومي، إلى جانب الدور الحيوي لأشرف حكيمي على الرواق الأيمن.
كما يتميز رجال الناخب الوطني، وليد الركراكي، بقدرتهم على الاستحواذ وبناء الهجمات من الخلف والتحكم في إيقاع اللعب، مع دعم جماهيري كبير، وهو عامل يشكل ضغطا إيجابيا لدفع اللاعبين من أجل تقديم أفضل ما لديهم.
غير أن عبد الرحيم طالب ينبه، في تحليله، إلى بعض النقاط التي يتعين على المنتخب المغربي الإشتغال عليها أكثر، وعلى رأسها الفعالية الهجومية واللمسة الأخيرة، “إذ ورغم كثرة الفرص والكرات العرضية، فإن الترجمة إلى أهداف ما تزال دون المستوى المطلوب”.
كما أن الاعتماد الكبير على بعض الأسماء قد يقلل من التنوع الهجومي، ما يستدعي إشراك باقي العناصر بشكل أكثر فاعلية لكسر التوازن الدفاعي للمنافس.
وبين قوة كاميرونية قائمة على الخبرة والصلابة الذهنية، وطموح مغربي مدعوم بالجودة الفردية والجماهير القوية، تبدو مواجهة ربع النهائي مفتوحة على جميع الاحتمالات، حيث سيكون الحسم رهينا بالتفاصيل الصغيرة، وحسن التعامل مع اللحظات الحاسمة من عمر المباراة، وهو ما يشدد عليه الإطار الوطني عبد الرحيم طالب كعامل أساسي لتجاوز عقبة الأسود غير المروضة ومواصلة الحلم القاري، من أجل التتويج باللقب الذي طال غيابه.
*خديجة اسويس.. صحافية متدربة