قضية آيت الجيد.. استئنافية فاس تؤجل موعد الحكم وحامي الدين يتمسك ببراءته
قررت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس، مساء اليوم، تحديد الخميس المقبل 22 أكتوبر الجاري موعدا للنطق بالحكم في الملف الذي يتابع فيه القيادي بحزب العدالة والتنمية عبد العالي حامي الدين على خلفية قضية مقتل الطالب الجامعي محمد بنعيسى آيت الجيد سنة 1993.
وخلال جلسة الخميس 15 أكتوبر، نفى حامي الدين مشاركته في مقتل الطالب اليساري، فيما التمس دفاعه إلغاء الحكم الابتدائي والحكم بعدم مؤاخذته. وكانت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس قد أدانته، في يوليوز 2023، بثلاث سنوات حبسا نافذا، بعد إعادة تكييف التهمة إلى “المشاركة في الضرب والجرح المفضي إلى الموت دون نية إحداثه”.
وفي تعليقه على مجريات الجلسة، قال عمر حلوي، عضو هيئة الدفاع عن حامي الدين، إن معطيات الملف، وفق قراءة الدفاع، تكشف اختلافا بين مكان سقوط موكله والمكان الذي توفي فيه آيت الجيد، فضلا عن اختلاف توقيت الواقعتين، معتبرا أن هذه العناصر تدعم موقف الدفاع.
وأوضح حلوي في تصريح للصحافة، عقب انتهاء الجلسة التي امتدت لأكثر من 11 ساعة، أن المسافة بين المكانين تقارب 500 متر، بحسب قياس أجراه، مستندا إلى هذه المعطيات للتشكيك في الرواية التي تربط موكله بمقتل الطالب. كما انتقد ما اعتبره توظيفا سياسيا للقضية، معربا عن أمله في أن تنصف المحكمة حامي الدين بعد مسار قضائي امتد لأكثر من 33 سنة.
وتطرق المحامي إلى غياب بعض الشهود عن الجلسة، مستحضرا إفادة الأستاذ جميعي، الذي قال إنه نقل حامي الدين إلى المستشفى عقب إصابته يوم 25 فبراير 1993، مضيفا أن واقعة مقتل آيت الجيد حدثت لاحقا وفي مكان آخر، وفق روايته.
واعتبر حلوي أن متابعة موكله في الملف تمثل، من وجهة نظر الدفاع، محاكمة ثانية عن الوقائع نفسها، منتقدا ما وصفه بتعارض المسار القضائي مع الضمانات الدستورية والقانونية.