قرار مجلس المنافسة يزكي استحواذ الشركة الوطنية على رأسمال القناة الثانية بالكامل
صدر قرار لمجلس المنافسة في آخر عدد بالجريدة الرسمية يزكي استحواذ الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة (SNRT) على رأسمال القناة الثانية (2M)، مسجلا أن هذه العملية لا تخضع لإلزامية التبليغ، ذلك أن الشركتان المعنيتان تخضعان سلفا إلى نفس المجموعة الاقتصادية.
وجاء في نص القرار أن عملية التركيز المزمع القيام بها كانت موضوع عقدٍ مُبرم بين الأطراف المعنية بتاريخ 12 نونبر 2025، يحدد الشروط المتعلقة بتولي الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة (SNRT SA) المراقبة الحصرية لشركة الدراسات والإنجازات السمعية البصرية (SOREAD SA)، وذلك عبر اقتناء نسبة 99,99% من رأسمالها وحقوق التصويت المرتبطة به
وتابع أنه في إطار الدراسة التي قامت بها مصالح مجلس المنافسة المكلفة بالتحقيق والبحث، واستنادًا إلى المعطيات التي وفّرتها أطراف العملية، خلص التحليل إلى أن هذه العملية لا تخضع لإلزامية التبليغ، لعدم استيفائها لشروط وجوب التبليغ.
في هذا السياق، أوضح المجلس أن هذه العملية تندرج في إطار استراتيجية الدولة لإعادة هيكلة القطب السمعي البصري العمومي، وبالتالي فإن إنجازها يُعدّ إعادة هيكلة داخلية وليس عملية تركيز اقتصادي.
كما أبرز أن الشركتان تخضعان لتسيير موحّد، إضافة إلى وجود تمثيل متقاطع داخل أجهزتهما المخوّل لها اتخاذ القرارات الاستراتيجية، مما يؤكد انتماءهما سلفًا إلى نفس المجموعة الاقتصادية.
كما أن الشركتان المعنيتان بالعملية تعتمدان، بصفة رئيسية، على الإعانات السنوية التي تمنحها الدولة المغربية للقطاع السمعي البصري العمومي، الأمر الذي يبرز وجود تبعية مالية مشتركة وتدبيرًا ميزانياتيًا مركزيًا في إطار نفس المجموعة الاقتصادية.
كما أشار إلى أن الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة (SNRT) تتولى، قبل إنجاز العملية، مراقبة غير مباشرة على شركة “3 Régie”، المكلفة حصريًا بتسويق الفضاءات الإشهارية لفائدة شركة الدراسات والإنجازات السمعية البصرية (SOREAD)، وهو ما يؤكد وجود روابط هيكلية سابقة وتنسيق وثيق بين الطرفين، لا سيما على مستوى الموارد الإعلانية.
ومن هذا المنطلق خلص مجلس المنافسة بأن عملية تولّي الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة (SNRT SA) المراقبة الحصرية لشركة الدراسات والإنجازات السمعية البصرية (SOREAD SA) لا تخضع لإلزامية التبليغ.