قاضية أميركية تجمد الإجراءات المعجلة لطرد المهاجرين

جمدت قاضية فدرالية أميركية الإجراءات المعجلة لطرد مهاجرين من دون مثولهم أمام القضاء، في انتكاسة لسياسة الترحيل المكثف للمهاجرين التي تعتمدها إدارة الرئيس دونالد ترامب.
وسبق أن لجأت الإدارات الأميركية لهذه الألية المعروفة بـ”إجراءات الطرد المعجلة” لترحل على وجه السرعة مهاجرين أوقفوا بالقرب من الحدود المكسيكية في حال دخولهم الأراضي الأميركية في الأسبوعين السابقين.
غير أن إدارة ترامب عمدت منذ تولي مهامها في يناير الماضي إلى توسيع نطاق تطبيق هذه الآلية على كامل الأراضي الأميركية وطبقتها على مهاجرين هم في الولايات المتحدة منذ ما يصل إلى سنتين.
وفي بيان نشر في ساعة متأخرة من مساء الجمعة 29 غشت 2025، جمدت القاضية الفدرالية جيا كوب تطبيق الإجراء بنطاقه الموسع، باعتبار أن ذلك قد يؤدي إلى ترحيل أشخاص “على نحو خاطئ” في غياب أي إجراء قانوني وخصوصا من دون إمكانية إثبات أنهم في الولايات المتحدة منذ أكثر من سنتين.
وأشارت القاضية إلى أنه “خلافا لمجموعة الأشخاص المستهدفين بإجراءات الطرد المعجلة، أي هؤلاء الذين يوقفون عند الحدود بعد فترة قصيرة على عبورها، فإن فئة الأشخاص التي باتت الحكومة تستهدفها دخلت بلدنا منذ فترة طويلة”.
وتابعت “من خلال اعتماد هذه الإجراءات المعجلة، تقدم الحكومة حجة تثير الاستغراب مفادها أن هؤلاء الذين دخلوا البلد على نحو غير قانوني لا يحق لهم الاستفادة من أي إجراء بموجب التعديل الخامس (للدستور) ولا يمكنهم سوى التعويل على تدابير عفو محتملة من الكونغرس”.
وأكدت القاضية “إذا ما كانت هذه النظرية صحيحة، فإن الجميع، وليس الأجانب فحسب، سيكونون في خطر”.
وينص التعديل الخامس للدستور على حماية أي فرد من استغلال الحكومة لسلطتها في أي مسار قضائي.
ويأتي قرار القاضية كوب التي عينها في منصبها الرئيس الديموقراطي السابق جو بايدن في إطار دعوى رفعتها مجموعة تعنى بالدفاع عن حقوق المهاجرين.
وأكدت القاضية أن المحكمة “لا تشكك في دستورية القانون الخاص بالطرد المعجل ولا في إمكانية تطبيقه على الحدود”.
وتعهد دونالد ترامب خلال حملته الانتخابية برد ملايين المهاجرين غير النظاميين.
غير أن عدة قرارات قضائية عرقلت تنفيذ برنامجه الواسع للطرد، خصوصا بحجة أنه يتوجب أن تتاح لهؤلاء فرصة الخضوع للإجراءات النظامية المعمول بها.
وأشارت جيا كوب إلى مادة في الدستور تنص على أنه “لا يمكن طرد أي شخص من الولايات المتحدة، من دون منحه فرصة الإدلاء بإفادته”.